الرئيسية | أخبار الحزب | وثائق الحزب | البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام التاسع الدورة الأولى

البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام التاسع الدورة الأولى

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

29 / 9 / 2005

 

البيان الختامي

الصادر عن المؤتمر العام التاسع

الدورة الأولى

 

في أجواء من الديمقراطية والحوار الإيجابي البناء وتحت شعار ( تعميق الديمقراطية في البناء التنظيمي وتطوير التحالفات الوطنية والعلاقة مع الجماهير ) انعقد المؤتمر العام التاسع لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية بمشاركة الأعضاء المنتخبين من مؤتمرات فروع الحزب في جميع المحافظات , وترافق انعقاد المؤتمر مع ذكرى غياب القائد جمال عبد الناصر , وذكرى جريمة انفصال سورية عن الجمهورية العربية المتحدة , وما أثارته تلك الأحداث من تداعيات وتحديات أمام الأمة العربية والتي رأى فيها المؤتمر دافعاً لبذل المزيد من الجهد لمواجهتها .

وتوقف المؤتمر عند الغياب القسري لعضو اللجنة المركزية الأخ محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان , المعتقل منذ أكثر من خمسة أشهر بسبب مواقفه الجريئة في الدفاع عن حقوق الإنسان , منددا بهذا الإجراء التعسفي بحقه وبحق جميع المعتقلين السياسيين .

وعلى طريق تعميق الديمقراطية وتوسيع بناء الحزب رحب المؤتمر بانضمام أعضاء التنظيم الشعبي الناصري إلى الحزب والذي شكل محطة هامة في التعبير عن وحدة الحركة الناصرية المنظمة في سورية وبعد مناقشة المؤتمر للقضايا المطروحة على جدول أعماله والتقارير المقدمة إليه اتخذ مجموعة من القرارات والتوصيات وفق الاقتراحات المقدمة من المكتب السياسي ومن المكاتب الاختصاصية المركزية للحزب ومن أعضاء المؤتمر بعد حوارات معمقة حولها وهي :

أولاً - في المجال التنظيمي :

1.    أقر المؤتمر مجموعة من التعديلات على النظام الداخلي تصب في تعميق الديمقراطية , وتحديد صلاحيات المحكمة الحزبية بحيث تكون المرجع النهائي في القرارات الصادرة عنها كما تتضمن التعديلات إجراء انتخاب الهيئات القيادية من الأعلى إلى الأدنى من مؤتمراتها في جميع مستويات التنظيم .

2.    أكد المؤتمر على أهمية العمل ضمن مؤسسات الحزب وتطوير عملها مع التأكيد على روح المبادرة الفردية فيما لا يتعارض مع أولوية العمل الجماعي عبر مؤسسات الحزب وبإشرافها .

3.    أكد المؤتمر أن العلنية في عملنا السياسي والحزبي خيار نهائي لا رجعة عنه.

4.    أكد المؤتمر على ضرورة السرعة في حل الإشكاليات التنظيمية الطارئة وفق قواعد وروحية النظام الداخلي .

5.    أكد المؤتمر على أهمية العمل الدؤوب لتنشيط قطاعي المرأة والشباب في الحزب والمجتمع , وإبلاء مخيمات الشباب مزيداً من الرعاية والتطوير .

 ثانياَ - في المجال الفكري :

 ناقش المؤتمر مشروع التقرير الفكري وما طرحه من ضرورات تجديد الفكر الناصري مع المحافظة على جوهره الذي يدعو للتحرير الوطني ومقاومة الاستبداد , والانحياز لمطالب قوى الإنتاج العاملة وبناء مشروع  الحضاري العربي النهضوي الوحدوي , كما ناقش مسائل العولمة والصراع ضد الشكل الوحشي للعولمة المتأمركة وضد الصهيونية التي تمثل أعلى أشكال العنصرية ورأى ضرورة عقد جلسات خاصة للجنة المركزية من أجل بلورة مشروع التقرير الفكري بما يعطي البنيان الفكري البعد المطلوب لمواجهة التحديات .

  ثالثاً – في البرنامج السياسي :

 درس المؤتمر التعديلات المقترحة على البرنامج السياسي الصادر عن المؤتمر العام الثامن والتي تركزت على ضرورة تطوير الجانب الاقتصادي فيه وتعميقه بما يخدم مصالح الطبقات والفئات المنتجة وتعزيز الكفاية والعدل الاجتماعي ( جوهر الاشتراكية في الفكر الناصري وغايتها ) , وتضمنت التعديلات تأكيد على مبدأ " تداول    السلطة " , في العمل السياسي الديمقراطي السلمي , وتركيز على الأهداف المرحلية العاجلة وآليات تحقيقها .

 

رابعاً – في قراءة التطورات السياسية والموقف منها :

 على المستوى الوطني :

 1-    تركزت رؤية المؤتمر للأوضاع الداخلية في سورية بأن سورية تمر في سلسلة من الأزمات الخانقة , وبؤر متعددة التوتر , في ظل انسداد آفاق التغيير الديمقراطي واستمرار الفساد وتصاعد وتيرته والإصرار على الاستمرار بإنتاج النظام الأمني بديلاً عن الاستجابة لمطالب التغيير الديمقراطي .

2-    للخروج من هذا الواقع أكد المؤتمر على :

أ‌-      أهمية تصعيد النضال السياسي الوطني والطلبي الاجتماعي من أجل صنع التغيير الديمقراطي السلمي ورفع وتيرة الحركة الشعبية للضغط لتحقيق المطالب الوطنية والدفاع عنها وتوسيع ما يتحقق من مكتسبات .

ب‌-   استلام زمام المبادرة في الدعوة لمؤتمر وطني عام لقوى التغيير الديمقراطي والانتقال من مرحلة التبشير إلى مرحلة التنفيذ من أجل إقرار توافقات وطنية وإزالة بؤرة التوتر الاجتماعي .

جـ - التأكيد على منح حقوق المواطنة كاملة لجميع المواطنين السوريين , واحترام حقوقهم الثقافية والانسانية بما فيهم الأكراد السوريين على قاعدتي وحدة الوطن والمجتمع والتساوي أمام القانون .

د - الوقوف بقوة وصلابة ضد العدوان الخارجي والهيمنة والدفاع عن حرمة الوطن ووحدته واستقلاله ورفض تقديم التنازلات التي تمس الأمن القومي والوطني .

هـ - التأكيد على تطوير العلاقات الإيجابية داخل المجتمع الوطني الديمقراطي والتأكيد على اعتبار التجمع مرتكزاً أساسياً من مرتكزات العمل الوطني الديمقراطي في سورية والسعي لتوسيع وتطوير المجتمع ليضم قوى جديدة تلتقي معه على برنامجه للتغيير الديمقراطي السلمي , والعمل على خلق جبهة عريضة موحدة تأخذ على عاتقها تنفيذ برامج التغيير الوطني .

و - الدعوة والمساهمة في دعم وإنشاء مؤسسات أهليه اجتماعية وثقافية ومنظمات حقوق الإنسان ونصرة العراق وفلسطين ومناهضة الصهيونية .

 

على المستوى القومي :

 رأى المؤتمر أن النظام الرسمي العربي يتعرض للانهيار بسبب الاستسلام الشامل للهيمنة الأمريكية والتضييق على التجمعات القومية الشعبية ومحاصرتها إعلامياً وسياسياً في الوقت التي تتعاظم فيه هجمة المشروع " الشرق أوسطي " على المنطقة بكل ما تحمله من تداعيات على بنية الدولة القطرية وعلى وحدة الأمة .

وتوقف المؤتمر على الاحتلال الأمريكي – البريطاني للعراق ومحاولة إلغاء هويته وتمزيقه واستلاب ثرواته وتزييف إرادته , وما يقابل ذلك من تصاعد المقاومة الشعبية للاحتلال , كما توقف عند التطورات على الساحة الفلسطينية من إجبار العدو على الانسحاب من قطاع غزة تحت ضغط المقاومة , ومن استمرار وتصعيد عمليات القتل ومحاولة اقتطاع مناطق واسعة من الضفة وإلغاء حق العودة ومن تهويد للقدس .

وفي لبنان استعرض التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية وخصوصاً تلك التي أعقبت التمديد للرئيس إميل لحود ومن ثم اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والقرار 1559 والتحركات الشعبية وخروج الجيش السوري وعمليات الاغتيال وخلص إلى :

أ‌-      التأكيد على دعم المقاومة في العراق واعتبار القوى التي تقود المقاومة المسلحة والسياسية هي المعبرة عن إرادة الشعب , ورفض الضغوط التي تمارس عليها , وعدم الاعتراف بشرعية المؤسسات الناتجة عن الاحتلال , مع التأكيد على أهمية الحرص على وحدة العراق الوطنية ورفض مشاريع الاقتتال الطائفي والمذهبي والأثني , وإدانة العمليات التي تستهدف المواطنين الأبرياء مهما كانت الجهة أو الجهات التي تقف وراءها .

ب‌-   التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها حاضنة المقاومة وحصنها وعلى حق الشعب العربي الفلسطيني باستمرار المقاومة حتى تحرير كامل أرضه المحتلة , وعلى ضرورة التنسيق بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركات وفصائل المقاومة المسلحة المختلفة من أجل إدارة الصراع السياسي والمقاومة ضد العدو الصهيوني ومنع الاقتتال الداخلي واعتباره خطاً أحمر .

جـ - يتحمل النظام في سورية جزءاً هاماً من المسؤولية عن التطورات السلبية في لبنان بسبب الأخطاء القاتلة والممارسات المسيئة التي مارسها في لبنان وخصوصاً تدخله الأمني في تفاصيل الحياة السياسية الداخلية , وبدلاً من تصحيح الأخطاء على ضوء التطورات اللاحقة فإن الممارسات السلبية للنظام السوري لا تزال تسيء للعلاقات الأخوية بين المواطنين في سورية ولبنان خصوصاً لجهة التضييق على المعابر الحدودية ورفع الرسوم على خروج المواطنين السوريين إلى لبنان .

في ذات الوقت فإن لبنان الذي تقوم فيه تكوينات من الحرية والديمقراطية وتجري فيه محاولات لاستبدال            " الوصاية السورية " بوصاية " أمريكية – فرنسية " بحيث تسيء للأمن القومي العربي , فإن المؤتمر يدعو لمواجهة هذه التطورات وإلى إقامة أوسع علاقات إيجابية مع القوى الوطنية اللبنانية عبر الاتصال المباشر بين القوى والمنظمات والأحزاب الوطنية الديمقراطية في سورية ومثيلاتها في لبنان من أجل إعادة اللحمة بين البلدين على قاعدة المصالح القومية المشتركة .

د-   إن الوحدة العربية لا تزال مطلباً وفعل ضرورة للأمة رغم الأوضاع الراهنة ومن أجل صنع مقدمات الوحدة يؤكد المؤتمر على ضرورة العمل من أجل :

1- تحقيق أوسع أشكال ومؤسسات العمل الديمقراطي على الأرض العربية .

2- السعي لتوحيد قوى التيار الناصري في الوطن العربي , واستلام زمام المبادرة لتحقيق هذا الهدف .

3- العمل على إيجاد صيغ تنسيقية بين القوى الوطنية والعروبية على امتداد الوطن العربي .

4- دعم مؤسسات العمل القومي الشعبي القائمة وتفعيل دور أعضاء الحزب فيها .

 على المستوى الدولي :

 أكد المؤتمر على أهمية توحيد القوى المناهضة للعولمة المتوحشة , وحشد طاقات تلك القوى من أجل خلق عولمة إنسانية تحد من الآثار السلبية للهيمنة الأمريكية على العالم , ومن التغوّل في الهجمة على السيادة الوطنية , وأكد أيضاً على تعزيز العلاقات الشعبية بين العرب وشعوب العالم الإسلامي ودول العالم الثالث والحركات المناهضة للاستعمار , وكلف المؤسسات القيادية بالانفتاح على القوى الشعبية الدولية الديمقراطية والتواصل معها من أجل تحقيق المصالح المشتركة .

 

وفي ختام أعمال المؤتمر انتخب لجنة مركزية جديدة وكلفها بصياغة وإصدار وثائقه على ضوء المناقشات والقرارات والتوصيات الصادرة عنه .

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0