الرئيسية | أخبار الحزب | بيانات صحفية | وعد بلفور طریق العبور لدولة الكیان الصهیوني إلى المنطقة العربیة

وعد بلفور طریق العبور لدولة الكیان الصهیوني إلى المنطقة العربیة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وعد بلفور طریق العبور لدولة الكیان الصهیوني إلى المنطقة العربیة

 

بیان صحفي

وعد بلفور طریق العبور لدولة الكیان الصهیوني إلى المنطقة العربیة

 

یصادف یوم الثاني من نوفمبر/ تشرین 2 الذكرى 103 لـ "وعد بلفور" المشؤوم الذي أعطته حكومة بریطانیا للیهود، لإقامة "وطن قومي" لهم على أرض فلسطین، في أكبر عملیة احتیال سیاسي في العالم قام فیها من لا یملك بتمكین من لا یستحق. هذه الجریمة النكراء التي لازالت تنخر في عضد الأمة وتنهك جسدها إلى یومنا هذا، كانت حجر الأساس لتمریر صفقة القرن، وتجسیداتها الجدیدة، لطرح مقولة الدین الیهودي الجدید بمسمى "الولایات المتحدة الإبراهیمیة"، وكان السبب المباشر في اقتلاع شعب من أرضه وتحویله إلى ضحایا اللجوء والتشرد والقتل، وحول هذه الدولة العنصریة إلى شرطي، بأمرة التحالف الأمریكي الغربي، في المنطقة التي تعتبر قلب العالم، لأن من یسیطر علیها یسیطر على الشرق الأوسط برمته.

إن ما أقدمت علیه حكومة الانتداب البریطاني، في منح الیهود هذا الوعد، یناقض كافة الأعراف والقوانین الدولیة، لیتعاظم بعد ذلك الدعم الإمبریالي الأمریكي للجرائم والانتهاكات، التي ارتكبتها العنصریة الصهیونیة بحق الشعب الفلسطیني، وما مارسته من تغییر دیموغرافي على الأرض الفلسطینیة، للحلول محل الشعب الفلسطیني واغتصاب أراضیه وتهجیره قسریاً بدون وجه حق.

ویتزامن مع تاریخ "وعد بلفور" لهذا العام، قیام بعض الأنظمة العربیة بتطبیع علاقاتها مع الكیان الصهیوني، تحت الضغط والابتزاز الأمریكي وبزعم خدمة القضیة الفلسطینیة، مخالفین بذلك ما یجري على الأرض من تمكین الإحتلال بالسیطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطینیة، وإنفاذ صفقة القرن بالسیطرة أیضاً على المقدسات، بما فیه القدس والحرم الإبراهیمي، بغیة تصفیة القضیة الفلسطینیة.

إن الشعب العربي والفلسطیني في نضاله المشروع لمقاومة الإحتلال ومشاریعه المستمرة، لن یسمح للتطبیع أن یتحقق، ولا للصفقات التي تستهدف حقوقه وثوابته الوطنیة أن تمر مهما كلفته من تضحیات.

إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الدیمقراطي في سوریة نؤكد على موقفنا الثابت، تجاه القضیة المركزیة قضیة الأمة العربیة بالكامل، مهما تخاذلت النظم العربیة عن دورها، وبادرت للالتحاق بركب العدو الصهیوني وعقد الصفقات معه، وأن لاءات الخرطوم ((لا صلح لا اعتراف لا تفاوض)) لازالت عنوان المرحلة في عملیة المواجهة.

وندعو جماهیر شعبنا في الداخل ودول اللجوء والمهجر، لإیجاد السبل الكفیلة لمقاومة التطبیع، ورفض هذا الوعد المشؤوم وكل اتفاقیات الذل والعار مع العدو الصهیوني، وما یحاك لهذه الأمة لمنعها من النهوض وتحقیق وحدتها، إن هذه الدعوة تأتي في ظرف سیاسي بالغ الدقة والخطورة، حیث تتصاعد مخططات الضم وتكریس سیاسة الأمر الواقع في المصالحة مع "العدو التاریخي" لهذه الأمة، على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطیني في استرجاع الأرض وكفالة حق العودة، الذي كفلته القوانین والشرعة الدولیة المتعددة، لأن هذا الحق لا یموت بالتقادم مهما طال الزمن، وأي وعد أو اتفاق مع هذا العدو باطل وأن صراعنا معه صراع وجود لا صراع حدود.



دمشق ـــا  3 / 11 / 2020                                             المكتب الإعلامي

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع