بيان صحفي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
في سوريا


بيان صحفي
انتخابات رئاسية ... في مناخات القتل والتدمير ...


بين الحين والآخر نستمع ونشاهد في عديد من دول العالم إجراء انتخابات محلية ونيابية ورئاسية لدول ومجتمعات رسمت طريق مستقبلها وتوافقت عليه ، منها من ترسخت لديه قيم وتقاليد ديمقراطية ومن عقود طويلة و أخرى لحقت بها بعد أن دفعت أثمان تخبطها وصراعاتها حتى وصلت الى توافق مجتمعاتها لممارسة حقوقها أمام استحقاقات دستورية متعددة . وفي قراءة المشهد العربي لعدد من بلدانه نرى كيف تمارس تلك الاستحقاقات عبر صراعات دموية وطائفية و أثنية و اقصائية وارتهان لإرادات خارجية مختلفة في شدتها وعمقها من بلد لآخر ..
إلا أن ما يجري في سورية مختلف جداً حيث تختلط أصوات الانفجارات والقذائف والبراميل والسيارات المفخخة واستمرار الاشتباكات المسلحة بين كل الأطراف المتحاربة ، مع إطلاق الرصاص ابتهاجاً بالعرس الانتخابي في مناطق أخرى ، حتى الرافعات منها من يرفع الأنقاض عن المدفونين تحتها وأخرى تسابق الساعات لتعليق اكبر قدر من الصور للرئيس المرشح وبكل الألوان ، وتختلط دعوات المفجوعين بأولادهم بسبب القصف والقنص مع دبكات الرقص احتفالاً بالانتخابات ونتائجها وقبل مباشرتها .. انه مشهد غريب لا يعبر عن واقع الشعب السوري ورغبته في الخلاص من العنف والقتل ولن يحقق له إلا الكوارث والدمار .
وفي ضوء تلك المسارات وتأكيداً للمطالب المحقة التي خرج الشعب من اجلها .فإننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي لم نشارك في الترشيح ولن نشارك في الانتخابات الرئاسية لأننا نراها تكرارا لما تم خلال عقود مضت بنفس الطريقة والترتيبات مع اختلاف طفيف شكلي في السماح لمرشحين آخرين بالترشيح والمنافسة الشكلية (بعد التعديلات الدستورية الأخيرة ) من داخل نفس البيت ( النظام ) ، وبنفس الطريقة والروحية وتحت نفس الشعارات التي تعظم وتقدس دور الرئيس ومقولات النظام الشمولية ، وجعل الانتخابات مهرجاناً للتأييد والموالاة رغم الأوضاع الإنسانية و الظروف المعيشية والأمنية والمعاناة الدائرة بشكل غير مسبوق على معظم أرض الوطن .

إن الاحتراب والدمار والقتل والتهجير الذي يعيشه الوطن يستوجب التوجه الى معالجة الأحوال بكل المسؤولية الوطنية والتاريخية وليس الهروب لأداء استحقاق انتخابي تطبيقاً لدستور لم يتم المشاركة فيه من قبل غالبية الشعب ، ولإسباغ شرعية قاصرة لمنصب تحتاج البلاد لكثير من العمل والتغيير للوصول إليه من خلال حل سياسي يخرج البلاد من هذا الاقتتال على أرضه وإخراج كافة الأعلام السياسية والطائفية والمذهبية والاثنية وأجنداتها منه ، حل سياسي بضمانات دولية وإقليمية وعربية ، وقبل كل ذلك مشاركة كل القوى السياسية الوطنية الديمقراطية وقوى المجتمع وكل الغيورين على وحدة الوطن وحريته وكرامته ، وبعد التوافق الوطني ومن اجل بناء ما تم التوافق عليه تجري ترتيبات البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي ومنها انجاز الاستحقاقات الدستورية المطلوبة من خلال دستور جديد وانتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية جديدة ، أي أن الانتخابات والاستحقاقات الدستورية يجب أن تأتي تنفيذا لحل سياسي شامل .. وليست مدخلاً وبداية لإعادة إنتاج نفس الواقع والنظام الذي ثار الشعب عليه وضحى من أجل ذلك بكل ما يملك من دماء وبناء لنيل حريته وكرامته .

دمشق 31 / أيار 2014
المكتب الإعلامي

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0