بيان سياسي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بيان سياسي

المكتب السياسي 17 / 3 / 2015

 

 

 

بيان سياسي

يا جماهير شعبنا الصامد..

 

سنوات أربع مرت على ثورتك مطالباً بحريتك ، راضياً بالموت على المذلة واستمرار المهانة وكان لك الموت بمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين ، ومازلت رافضاً للمذلة والمهانة رغم ما تعرضت له من خراب لبيوتك ومدارسك ومدنك وقراك ، ودمار البنى الاقتصادية والخدمية وفقدان عملك ومصدر رزقك ونزوحك بالملايين داخل الوطن وخارجه ، وتبعثر العديد من  شباب الوطن في أرجاء المعمورة ، وما أصاب جسم المجتمع ومكوناته من تشقق وتفسخ هدد وحدته الوطنية وتماسكه الاجتماعي مما أيقظ مخاوفاً طائفية واثنيه ودفع بطموحات ومشاريع رأت في هذا التفكك والضعف فرصتها لقيام مشاريع وكيانات سياسية تحت مسميات مختلفة تهدد وحدة سورية وعلى رأسها دولة الخلافة ونبش لصراعات وأساطير طائفية حتى التي كانت مرفوضة في زمانها ومكانها  ..

إن استمرار العنف والعنف المضاد وما آلت إليه الانتفاضة من انكفاء الحراك الجماهيري والذهاب باتجاه العسكرة والتسليح مما سلب المبادرة من يد الشعب السوري وقواه الفاعلة للحصول على السلاح ووهم الحسم العسكري وتأمين متطلباته اللوجستية وادخلها بتجاذبات إقليمية ودولية فرضت عليه مصالحها أولاً رغم اختلاف أجنداتها وتوجهاتها حتى غدت تتصارع وتتحارب بقوى الشعب وعلى أرضه ، وبازدياد وتيرة هذا الصراع راحت تلك القوى المتدخلة تزج بقواها مباشرة وبإشكال مختلفة حول محاربة الإرهاب بكل أشكاله ومسمياته بعيداً عن هدف الانتفاضة الذي تبلور بعد أن أجمعت غالبية الشعب السوري وقواه الحية من خلال :

١-   الانتقال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية ذات سيادة ، من خلال حل سياسي وطني ، هذا الحل يحتاج نجاحه إلى غطاء وضمان دولي وإقليمي ضروريين ، واحتضان شعبي واسع وعلى أساس بيان جنيف ١ .

٢- وقبل البحث بأي تفاصيل لابد من إجراءات تدعم الثقة لإنجاح الحل السياسي من عمل مشترك للإفراج عن جميع المعتقلين والمخطوفين ، وبوقف أعمال القصف المتبادل وتوفير أجواء حماية المدنيين ، ووصول الاحتياجات الغذائية والدوائية إلى كل المناطق المنكوبة وتأمين الممرات الآمنة للمناطق المحاصرة ، وتأمين الشروط الضرورية لعودة النازحين ، وبدون الانجاز على هذا المسار الإنساني ، تتبدد مصداقية انجاز أية خطوات سياسية على طريق الحل السياسي

٣- إنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد أو طرف ، حيث أن وجودهم ساهم في نبش عصبيات وأساطير ومشاريع زادت الأمر سوءاً وهددت وحدة الأرض والشعب . 

٤- إن أي انتقال إلى نظام وطني  ديمقراطي لا بد من اتفاق على عقد اجتماعي وميثاق وطني يؤسس لدولة ديمقراطية  ترسخ الحريات السياسية والحقوق المدنية تأكيداً لمبدأ المواطنة والمساواة وحقوق كامل المكونات  للشعب السوري . 

٥- إن سنين طويلة من الاستبداد والخوف وتصحير الحياة السياسية وطمس كل ألوان المجتمع وتسطيح كل معالمه انعكس في تفكير وأداء كل أطراف المعارضة وبكل ألوانها وتشكيلاتها السابقة واللاحقة ، واستمرار ذلك التأثير  الأمني في بنية الدولة والمجتمع واختراقات التدخل الخارجي لتنفيذ أجنداته وخدمة مشاريعه خلق انقسامات وتشوهات لابد من السعي لتوحيد جهودها وهو مطلب وطني ملح على أساس مشروع سياسي يشكل دليل عمل لها وخارطة طريق ولتصب كل الجهود وبكل الوسائل المتاحة والممكنة  بهذا الاتجاه لنوحد الشعب حول ثورته في الوصول بالحل السياسي لأهدافه  وليخرج من صفوفه دعاة التفريق والانقسام .

٦- أما مواجهة خطر الإرهاب الذي زرعوه في وطننا  وفي العديد من أقطار الأمة ، وغدا غولاً مرعباً يتهدد ثورة الشعب ومستقبله لن يقضى عليه سوى إطلاق قوى الشعب المكبل والمحاصر على امتداد الوطن والأمة والخلاص من نظم الاستبداد التي ساهمت بممارساتها سابقاً ولاحقاً في خلق حاضنة له .. 

       يا جماهير شعبنا....

إن انتصارك في نيل حريتك وكرامتك لا يكون إلا بالتغيير الوطني الديمقراطي الجذري عبر تصميمك على وحدة قواك السياسية والاجتماعية وفاءً لكل التضحيات والدماء التي سالت ... وان شعباً بهذه القدرة على العطاء والفداء جدير بهذا الوطن في وحدته أرضاً وشعباً ، وهو على موعد مع النصر..

الرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر لشعبنا الصامد

 

دمشق 17 / 3 / 2015                                                                    المكتب السياسي

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0