الرئيسية | أخبار الحزب | بيانات المكتب السياسي | بيان الاتحاد حول الانقلاب العسكري في مصر

بيان الاتحاد حول الانقلاب العسكري في مصر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المكتب السياسي دمشق ـا 6 / 7 / 2013

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
في سورية

بيـــان



لم تكد تمضي سنة على إمساك الإخوان المسلمين بمقاليد مصر أقدم الجيش المصري على حسم الصراع في ساحات المدن وإزاحة الصفوف الأولى من القيادات .. بما فيهم رئيس الجمهورية .. كما بدأت تظهر دعوات واستدعاءات هؤلاء للقضاء بتهم لم تظهر حدودها ومضامينها بعد .
ولأن مصر بالنسبة لنا - كناصريين - ليست فقط مخزون هائل من التاريخ المشترك .. بل هي العقل والساعد وبهما تتقدم الأمة وتنهض .
من هنا فإن ما جرى في اليومين الأخيرين طرح علينا أسئلة عديدة وكبيرة .. هل ما جرى انقلاب عسكري , أم تأصيل للثورة واسترجاع لها بعد أن خطفتها القوة السياسية المتحفزة للانقضاض على مصر ليس من خلال آلية الانتخابات فحسب بل من خلال سلاسل لا تنتهي من الإطارات المجتمعية الأهلية الخيرية والتجارية والصناعية . وبهذا الحدث بدأت عمليات القبض على مفاصل الدولة وهيكليتها الأساسية . ومع تراكم الممارسات الخاطئة .. وخاصة الإقصائية منها .. وتصاعد الحراك الشعبي وامتداده أفقيا وشاقوليا .. وتجذر مطالب حراك الثورة الشبابي , وزج السلطة لكل إمكاناتها وطاقاتها في مواجهة هذا الحراك وخاصة اعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية ... ثم جاء الخطاب السياسي للإخوان بمختلف مواقعهم والذي كشف مدى الطفولية وقصر البصيرة المسيطرة على أساسيات ومراجع هذا الخطاب . . كل ذلك وغيره الكثير دفع الجيش الوطني للتحرك تحت مظلة مبادرة واضحة تبين آلية الحراك العسكري وتوجهاته خلال المرحلة الانتقالية .. كما أظهرت مدى العقلانية التي وضعت هذه المبادرة و الخطوات التالية للحركة من خلال تحقيق انجاز وطني بمشاركة الأزهر وبابا الأقباط وأقطاب القوى السياسية بما فيها من يستظل بالإسلام كمنهج له ولحركته ..
والآن وبعد أن حدث ما حدث لم يعد المطلوب الوقوف عند مسميات بعينها هل ما حدث انقلاب أم أنه مجرد عملية إعادة الثورة إلى مسارها الصحيح المتمركز على مطالب هذا الطوفان الشعبي الذي صنعها وأصبحت الدماء المهدورة في تربة مصر حصنا لها يحول دون اختراقها أو سرقتها من قبل أي جهة وبأية آلية كانت .. وما يتطلع إليه حزبنا في هذه المرحلة من تاريخ مصر والوطن العربي أن يبقى ويستمر هذا الحراك الشعبي وبذات الوقت صب الجهود كلها باتجاه عودة الحياة الطبيعية إلى مناحي الحياة والمجتمع .. ومتابعة تحقيق أهداف الثورة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ...
وستبقى جماهير أمتنا مشدودة إلى ما يجري يوما بيوم بل ساعة بساعة .. فمصر هي - كما أثبتت الأحداث - مصر عبد الناصر وما ترسخ بالضمير والتربة المصرية والعربية من قيم العزة والعطاء لهذا الوطن العربي وللأمة بكامل تكويناتها ..
ونضع هنا ما نسميه إضاءات على طريق التغيير :
1- التمسك بالوحدة الوطنية دون أي إقصاء لأي تعبير سياسي مجتمعي والابتعاد عن الإجراءات الأمنية خاصة في هذه الأيام
2- تعميق الثقافة الديمقراطية وتجسيدها بممارسات محددة تفتح الطريق أمام شراكة إرادية حرة لبناء مصر الإنسان والوطن .
3- بانتهاء ترتيبات المرحلة الانتقالية عودة الجيش إلى ثكناته وترك أمر السياسة وبناء المجتمع والدولة للآليات الديمقراطية في مؤسسات التشريع والقضاء والإدارات .
ونعتقد أن عودة الجيش لدوره الوطني سيكون أمرا ذو أهمية كبرى في تاريخ مصر كما كان موقف وتصرف الفريق عبد الرحمن سوار الذهب بالخرطوم علامة بارزة في تاريخ السودان .
ونحن إذ نحيي الحراك الشبابي العظيم .. فإننا بذات الوقت نؤكد على عميق ثقتنا بطاقات وإرادة شبابنا في سوريا وبحتمية انتصار إرادة الشعب ... وليس ذلك ببعيد ..

دمشق ـا 6 / 7 / 2013
المكتب السياسي


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0