الرئيسية | مساهمات القراء | التطبيع مع إسرائيل تجديد لوعد بلفور

التطبيع مع إسرائيل تجديد لوعد بلفور

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التطبيع مع إسرائيل تجديد لوعد بلفور

عادل خالدي:

 

 

بعد مرور أكثر مائة وثلاث سنوات على صدور وعد بلفور،الذي سمح باحتلال اليهود لدولة فلسطين العربية.. فإن مواقف العديد من الأنظمة العربية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني تعتبر في أبعادها استمرارا لهدف وعد بلفور باحتلال فلسطين، ومساعدتهم في تحقيق حلمهم في إقامة إسرائيل الكبرى، والذي يعتبر عملا عدوانيا بحق الإنسانية وبحق الشعب الفلسطيني،وبحق الأمة العربية وهذا ما خططت له الإمبراطورية البريطانية المنتدبة على فلسطين بموجب قرارات الأمم المتحدة، للتخلص من مشكلة اليهود في أوربا، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه التي تقرها التشريعات الدولية، والتي ترفض احتلال أراضي دولة من قبل دولة أخرى... ومن استولى على فلسطين لم تكن دولة بل تنظيم دولي عنصري إرهابي شكلته الحركة الصهيونية العالمية بمؤازرة الدول الأوربية وأمريكا، واعتمدوا الإرهاب.. وارتكاب جرائم القتل والإبادة والحرق، كل ذلك حقق انتصارا لان الدول والقوى الدولية وقفت وراء دعم تلك الحرب.. وفرضت الوجود الصهيوني بالقوة على الأراضي الفلسطينية وأعطته  صفة الاستمرار والديمومة والشرعية الدولية المزيفة، بل إن الأمور في السنوات الأخيرة ، مكنت إسرائيل من القيام باعتداءات على الدول العربية المجاورة لفلسطين بعدوان الخامس من حزيران 1967. واحتلال لبنان1982 ،بدعم أمريكي مباشر  وإعلان ضمانة أمريكا لأمن الكيان الصهيوني.

هذا الدعم الأمريكي والأوربي لإسرائيل.. إضافة لقرار الكونغرس الأمريكي لإعادة تقسيم الوطن العربي وفق المصالح الأمريكية... هو الذي قاد الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ قرار بضم الضفة الغربية لإسرائيل وكذلك الاعتراف بالقدس لتكون عاصمة أبدية للدولة اليهودية... كل ذلك أدى إلى هرولة العديد من الدول العربية الخليجية إلى عقد اتفاقات تطبيع للعلاقات مع إسرائيل.. وهناك من ينتظر لمتابعة عقد المزيد من اتفاقات التطبيع..وهذا يعني أن وعد بلفور قد توسع وتجدد من خلال اتفاقات التطبيع والاعتراف باحتلال فلسطين والتنازل عن مساهمة تلك الدول في أي مشروع نضالي لتحرير فلسطين،وكذلك التخلي عن حماية الأمن القومي العربي، ويشجع كل أصحاب مشاريع التوسع من الدول، ليأخذوا فرصتهم و يحتلوا ما يرغبون من الأراضي العربية... وكذلك من خلال الصراعات والفتن المذهبية والطائفية والعربية التي تدمر الوطن العربي تشكل فرصة أيضا لكل أصحاب المزاعم والمشاريع لإقامة دول خاصة بهم، وأيضا على حساب الأراضي والمصالح العربية... هذه الصورة التي تبدو عليها أوضاع الوطن العربي الآن لن تستمر.. لأن فلسطين وشعبها لن تستكين للادعاءات الصهيونية المزيفة وأكاذيبها.. وان الشعوب العربية لن تطبع مع الكيان الصهيوني كما فعل الشعب العربي في مصر.. وكذلك في الأردن.. والسودان والخليج العربي.. هذا الصمت لن يطول وستنفجر ثورات شعبية عربية تزلزل الأرض تحت أقدام حكامها الذين خانوا مصالحها وقيم المقاومة والمناهضة للاحتلال، والاستسلام لأعداء الشعب... ورفضا لكل دوافع التبعية للخارج الاستعماري.. وهنا يبرز دور كل القوى الوطنية والقومية وأحزابها وتشكيلاتها للقيام بدورها الوطني.


 

ملاحظة:  المقال ملك الكاتب ويعبر عن رأيه, وليس بالضرورة أن يعبر عن رأي الموقع أو الحزب 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع