الرئيسية | مساهمات القراء | يوم الأرض الفلسطيني كان العنوان الأبرز للتمسك بالهوية والتجذر بالأرض

يوم الأرض الفلسطيني كان العنوان الأبرز للتمسك بالهوية والتجذر بالأرض

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
يوم الأرض الفلسطيني كان العنوان الأبرز للتمسك بالهوية والتجذر بالأرض

بين 30 من آذار/مارس 1976 وفي نفس اليوم من 2019 مرت أحداث كثيرة.... بقلم إ.محسن حزام

 

ثلاثة وأربعون عاماً مرت على ذلك اليوم الذي كان مفصلياً وفارقاً في تاريخ الشعب الفلسطيني ،سطر فيه هذا الشعب ملحمة بطولية في الدفاع عن الأراضي التي قامت بمصادرتها قوات الإحتلال من أجل توسيع مساحات الضم الى حدود المناطق المحتلة ومن أجل بناء مستوطنات تأوي قطعانهم المستوردة من كافة أصقاع الأرض، بغية قلب ميزان التعداد السكاني بشريأً،الهدف: تغييرديمغرافي موصوف يتعارض مع القانون والأعراف الدولية وحتى مع نواظم إحتلال أراضي الغير بالقوة.من ذاك التاريخ الى وقتنا الراهن مرت الملحمة الفسطينية عبر نضالات تعمدت بالدم في مواجهة ماتمارسه قوى الإحتلال الصهيوني في سعيها المستمر مع حليفها الأمريكي الذي يجسد عنصرية غير مسبوقة في المفاهيم والعلاقات الدولية بغية مصادرة الذاكرة الفلسطينية بقضم المزيد من الأراضي وتشريد وطرد العديد من أبناء الأرض من خلال قانون القومية وحصرة باليهود، الى محاولة ضم القدس وترسيمهاعاصمة أبدية "للكيان الإسرائيلي"،الهدف الآخر: جعل هذا الشعب بدون جذور وبلا هوية في المخيال الشعبي، علماً أنه يمتلك التاريخ واللغة وسندات الأرض ومفتاح العودة .في هذا اليوم من كل عام يجدد الشعب الفلسطيني إصرارة على التمسك بالأرض الذي نبت فيها ورواها بالدم دفاعاً عنها بكافة الوسائل لأنها بمثابة العرض لديه.هذا الشعب يقاتل اليوم بمفردة دفاعاً عن الأمة بالكامل دون أي ظهيرعربي داعم أومناصر ولومن منطلق الأمن القومي العربي.هذا الظهير يتكون من عاملين: النظام العربي الرسمي والجماهيرالعربية النظام الرسمي/ أصبحت القضية الفلسطينية بالنسبة له عامل تكلفة زائدة مع تقادم الزمن بإعتبارالحالة الفلسطينية شأن داخلي محض إستناداً لمقولة( أهل مكة أدرى بشعابها) تنصلاً من المسؤولية القومية تجاه القضية الأم،فرض هذا على الفصائل والسلطة القائمة التحرك ضمن مساحة الحلول التي قدمت من خلال المبادرة العربية وإتفاقيات الذل والعارمع هذا العدوالإستيطاني لتبرئة الذمة ،وتكرس الإنهيارأكثر في هذا النظام الرسمي العربي في التعدي على المحرمات والخطوط الحمر في الأمن القومي العربي بالتسارع للتطبيع مع دولة الإحتلال وربط الشراكات الإستراتيجية معه من منطلق حسن الجوار،على حساب الحقوق المشروعة وفي مواجهة الشعب الفلسطيني ،وكان في نفس الخانة أبناء القضية نفسها { السلطة وحماس}الذين يتنازعون على الموقع والسلطةعلى حساب دماء شعبهم خدمة مضافة الى كل ممارسات الإحتلال الذي يسعى وبشكل دائم لتمزيق الصف الفلسطيني من خلال ضرب كل مساعي الوحدة بينهما وتقاسم السلطة بهدف إقامة حل الدولتين الذي أقرته إتفاقية أوسلو[ 13 سبتمبر 1993 ] بين حكومة العدو وبين منظمة التحرير الفلسطينية...وبما يخص الجانب المدني للشعوب العربية/ المغيبة تجاة قضيتها المركزية عن أي فعل سياسي ميداني من خلال القوى القومية بسبب هشاشة دورها بخلافاتها المستمرة التي كرستها نظم الإستبداد والفساد عبر تجريف الحالة السياسية في بلدانها بمحاصرتها بكل الوسائل القانونية والعنفية من خلال أجهزة أمنها ،فأصبحت حرية التعبير حتى في القضايا الجامعة والتي تمس الأمن القومي العربي محرمة عليها ويمكن أن تصنف على لوائح الإرهاب، لكن هذة الجماهيرلازالت تحاول عبر كل الوسائل المتاحة أن تعبرعن مناصرتها والوقوف بجانب الحق والدعوة لإنتزاعة بكافة الوسائل المتاحة.

تزامن يوم الأرض مع إنعقاد الدورة الثلاثين للقمة العربية في تونس...هذا الإجتماع التقليدي والروتيني الذي لايفضي في مخرجاته سوى التأكيد على المؤكد بما يخص الوضع العربي عموماً،بالرفض والتنديد والإتكاء على القرارات الدولية المعلقة الى هذا التاريخ عبر بيانه الختامي، علماً على جدول أعماله الكثير من الملفات المهمة والمتشابكة،تبدأ من إنهيارالمصالحة الفلسطينية وتوقف السلام المزعوم مع العدوالصهيوني وإنتهاءً بضم الجولان السورية ،هدية ترامب الى "نيتنياهو"رئيس وزراء الكيان الصهيوني في مهجرجان فلكلوري دلل على الغطرسة الأمريكية بإستكبارها على العالم خدمة للصهيونية،يتراوح بينهما المسألة السورية التي تجاوزت محنتها الثماني سنوات من الحرب العبثية ونتائجها المدمرة من خلال تدويل مفاعيلها عبر التدخل العسكري المباشر لقوى إقليمية ودولية للدفاع عن مصالحها وتنفيذ أجنداتها على حساب شعب تم تشريدة وقتله وعبر إنتهاك سيادة أرضه ،وكذلك الحالة اليمنية والليبية،التي تعاني مزيداً من الإنتهاكات بحق الإنسان في كافة مفاصل حياتة...الوضع العربي برمته يعيش حالة إسعصاء في بنيته سببها حالة الفرقة التي أتت عبر تجذرالنظام الإقليمي العربي بحدود "سيكس بيكو" والحرص على إستمرار حالته الراهنة التابعة لأجندات خارجية حفاظاً على بقائها وديمومة إستمرارها في السلطة ،الذي كان سوطاً مسلطاً على شعبها بدل أن يكون عناصر قوة في مواجهة الإحتلالات الجاثمة على أرضها من خلال إمتلاكها لعناصرالمقاومة العربية التي تكرسها شعوبها ...السؤآل الذي لازال راهناً ..ماهو المخرج من هذا الأفق المسدود في معظم جوانبه على المستوى الشعبي والسياسي ويمكن أن يقال المأزموم؟؟؟إن أي مخرج يحتاج الى مقومات أساسية وضرورية،تبدأ من تغير نمطية هذا النظام الرسمي العربي المتحكم بالسلطة الذي أدى الى تفجر مجتمعي سلمي غير مسبوق تم تحويله عبر إرادات خارجية وداخلية الى إقتتال وصراعات أفرزت نماذج مادون وطنية طفت عل السطح،حقل التغييرالمطلوب لمواجهة ماهو قائم،أن تتضافر كافة الجهود الشعبية المدنية لخوض حراك سلمي من أجل الوصول الى دولة المواطنة وحقوق الإنسان وتداول السلطة وسيادة القانون،نظام ديمقراطي مدني قائم على دستورعصري يحقق العدالة والمساواة .

إن الحقوق المغتصبة غير قابلة للتفاوض ولا يحق لأي أحد التصرف بها،لأن هذة الحقوق كفلتها القوانين والشرائع الدولية ،صاحب الحق فيها شعوبها الممسكة على الجمر والمكافحة من أجل إسترداد هذا الحق،وسيبقى متمسكاً بأرضه مهما تغولت قوى الشرعليه،لأن الحق لايموت وورائه مطالب.

الرحمة لشهداء يوم الأرض ومسيرات العودة وكل شهداء الثورات العربية التي ترسم معالم مستقبل مشرق.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0