الرئيسية | الأخبـــار السياسية | أقوال الصـحف | التنافس على رئاسة تونس ينحصر بين ثلاث جبهات

التنافس على رئاسة تونس ينحصر بين ثلاث جبهات

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التنافس على رئاسة تونس ينحصر بين ثلاث جبهات

2019/06/01 تونس - صحيفة العرب

 

 ينحصر التنافس على الانتخابات الرئاسية في تونس بين ثلاث جبهات تمثل الأولى المنظومة السياسية الحالية، في حين تمثل الثانية الرافضين لها وتحديدا المحسوبين على النظام الأسبق، أما الجبهة الثالثة فتمثلها شخصيات من خارج المنظومة (مستقلة).

وأظهرت نتائج استطلاعات للرأي في تونس تقدما في نوايا التصويت لشخصيات من خارج منظومة الحكم الحالية، قبل انتخابات الرئاسة، في 17 نوفمبر المقبل.

وبحسب نتائج نشرتها مؤسسة “إلكا للاستشارات” (خاصة)، منتصف مايو الماضي، جاء نبيل القروي، صاحب قناة “نسمة” (خاصة)، في المرتبة الأولى بـ32 بالمئة، يليه قيس سعيد، أستاذ القانون في الجامعة التونسية بـ17 بالمئة، ثم الرئيس السابق، المنصف المرزوقي (2011 - 2014) بـ7 بالمئة.

وبعدهم حلت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر (ينتسب إلى النظام الأسبق) بـ6 بالمئة، والصافي سعيد (كاتب) بـ5 بالمئة، ورئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، بـ4 بالمئة.

تلك النتائج تختلف عن أخرى لوكالة “سيغما كونساي” (خاصة)، في فبراير الماضي، احتل فيها الشاهد المرتبة الأولى بـ30.7 بالمئة، تلاه قيس سعيد بـ12.5 بالمئة، فالرئيس الحالي، الباجي قائد السبسي، بـ10.8 بالمئة، ثم المرزوقي بـ9 بالمئة.

وأرجع رئيس “سيغما كونساي” حسن الزرقوني ذلك التحول إلى أن “الناخبين لم تعد لهم ثقة في الأحزاب؛ بسبب نقض الوعود الانتخابية، وتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وتردّي المشهد السياسي بالانشقاقات في الأحزاب المدنية، خاصة نداء تونس”.

وتوقع الزرقوني أن “يكون شعار استحقاق 2019 حول من مع المنظومة السياسية القائمة ومن هو ضد أو خارج تلك المنظومة”.

وتابع “وهذا ما يفسر بروز الحزب الدستوري الحر بطريقة قوية، ونبيل القروي، وقيس سعيّد، وشخصيات آتية من الخارج، مثل ألفة الترّاس”.

وألفة الترّاس هي تونسية متزوجة من فرنسي، وتدير جمعية “عيش تونسي” (عِشْ تونسيا)، وتقول إنها جمعت توقيعات 400 ألف تونسي يريدون تغيير الوضع الراهن.

ورأى الزرقوني أن “الانتخابات المقبلة ستكون بين المنظومة السياسية الحالية وبين من هو ضد المنظومة (عبير موسى) ومن هو خارج المنظومة، مثل نبيل القروي، وهو الآن الأول في مؤشرات أولية لسبر الآراء”.

الناخبون لم تعد لهم ثقة في الأحزاب؛ بسبب نقض الوعود الانتخابية، وتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية

واعتبر أن “التحدي مطروح على المنظومة السياسية القائمة، خلال الأربعة أو الخمسة أشهر التي تفصلنا عن الانتخابات”.

وأردف قائلا “على المنظومة أن تقنع الناس بأن السياسة لا بد أن تُمتهن بمنظومة تعرف تحديات الدولة ومشاكلها الحقيقية، كالأمن والدبلوماسية والمنوال الاقتصادي والإصلاح، وهذا تعرفه المنظومة أكثر من الذين هم خارجها، لكن الناس لم تعد تريد المنظومة”.

ويرى المحلل السياسي، الحبيب بوعجيلة أن القوى المناهضة للمنظومة هي قوى مناهضة للتوافق ومنظومة 2014، وليست مناهضة للدولة.

وأوضح بوعجيلة أن “منظومة 2014 هي التوافق بين جزء من الجديد، متمثلا في الإسلاميين (حركة النهضة)، وجزء من القديم، متمثلا في حركة نداء تونس، والباجي قائد السبسي (محسوب على نظام بن علي)”.

وتابع أن “القوى المضادة للتوافق مع القديم متشكلة من الثوريين، مثل المرزوقي وحزب الحراك (اجتماعي ديمقراطي– 4 نواب من 2017) وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (وسط يسار) وحزب التيار الديمقراطي (وسط يسار، 3 نواب)، وهم يرفضون التوافق مع القديم، لكن تحت مظلة الدستور”.

ورأى بوعجيلة أن “الجديد الآن هو أن فشل المنظومة على مستوى الأداء الاقتصادي والاجتماعي جعل جزءا من الرأي العام مضادّا للمنظومة الحاكمة، وليس للنظام السياسي أو الدولة”.

وتابع أنه من هذا الواقع “دخلت الرموز المضادة لمنظومة الثورة لتعطيها تعبيرا سياسيا، فجاءت عبير موسى”.

وأوضح أن “عبير موسى استثمرت هذا الوضع، واستثمرت في جزء من القديم (نظام زين العابدين بن علي) لم يجد نفسه في التوافق الجديد، الذي لم يعبّر عن مصالحه، وضِمْنه جزء من المخبرين والجلادين والمهددين بالعدالة الانتقالية”.

عيش تونس منذ “الثورة” أزمة اقتصادية، وأرهقت سياسات الحكومة لتجاوزها التونسيين الذين بات عدد منهم لا بأس يحن إلى النظام الأسبق حيث كان مستوى المعيشة أفضل، إضافة إلى الوضع الأمني المستتب وغياب مظاهر التشدد الديني الذي تتهم النهضة بالوقوف وراءه.

لكن بوعجيلة قلل من احتمال صعود أسماء فردية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا أن “الظواهر الثلاث (سعيد وموسى والقروي) هي ظواهر عابرة، ولن تجد تونس نفسها في الانتخابات المقبلة أمام تلك الخيارات الثلاثة”. ورجح أن “منظومة الانتقال الديمقراطي هي التي ستكون أكثر جاهزية وستتنافس مع منظومة الثورة والقطيعة (مع القديم) في الاستحقاقات الانتخابية”.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال إن حركته تبحث عن “العصفور النادر التوافقي”، وهو ما أثار نقاشا وتعليقات عديدة.

وعلق الزرقوني قائلا “النهضة تريد ألا يخلق من هو في الرئاسة توترا لها، فهناك رهانات كثيرة قادمة: ليبيا والجزائر، والعلاقة مع مصر، السعودية، الإمارات، تركيا وقطر”

 

ملاحظة: ان المقال المنشور لايعبر بالضرورة عن راي الصفحة او الحزب انما يعبر عن راي كاتبه.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0