الرئيسية | الأخبـــار السياسية | أقوال الصـحف | ‏« ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ‏» ﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻣﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ

‏« ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ‏» ﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻣﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
‏« ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ‏» ﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻣﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ

ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﺪﺭﺧﺎﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ : 9/8/2018

 

ﻣﺮّ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﺎﺩﻳﺎً ﻭﻋﺎﺑﺮﺍً : ﺳﺤﺒﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ 85 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﻀﺒﺔ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ . ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺃﻟﻜﺴﻨﺪﺭ ﻻﻓﺮﻧﺘﻴﻴﻒ، ﻭﻧُﻘﻞ ﻋﻦ ﻭﻛﺎﻟﺔ ‏« ﺗﺎﺱ ‏» . ﺇﻟّﺎ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺷﻜّﻜﺖ، ﻭﻗﺒﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻓﻀﺖ ﻋﺮﺿﺎً ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﻨﻪ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺌﺔ ﻛﻠﻢ . ﻟﻢ ﺗﻌﻠّﻖ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟَﻴﻦ، ﺃﻭ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺮﻛﺖ ﻷﻧﺼﺎﺭﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻭﻳﻨﺴﻮﺍ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎً ﺃﻧﻬﺎ ﻭﻋﺪﺗﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺑﻀﻌﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺳﻴﺸﻌﻠﻮﻥ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﻭﺳﺘُﺘﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ ﻟﻦ ﺗﻘﻊ، ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﻄﻼﻗﻬﺎ . ﻭ ‏« ﺍﻟﻨﺼﺮ ‏» ﺍﻷﻛﻴﺪ ﺗﺄﺟّﻞ ﺍﻟﻰ ﺇﺷﻌﺎﺭ ﺁﺧﺮ .

ﻟﻢ ﺗﺘﺨﻴّﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﺗﻤﺮﻛﺰ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎً ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ . ﻇﻨّﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺷﺮﻳﻜﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮّﻑ ﺑﻮﺭﻗﺔ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺳﻴﺘﻤﺴّﻚ ﺑﺘﺤﺎﻟﻔﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ . ﻭﻟﻮ ﻋﺎﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﺎﻧﻊ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﺑﻜﻞ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻣﻌﺎً، ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ، ﺁﻣﻼً ﺑﺄﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻇﻞّ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ . ﻟﻜﻦ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﺿﺎﻗﺖ ﺃﻣﺎﻣﻪ، ﻓﺒﻴﻦ ﺃﻓﻴﻐﺪﻭﺭ ﻟﻴﺒﺮﻣﺎﻥ ﻭﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺄﺯﻭﻣﺔ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪﺓ ‏( ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻃﺌﺔ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ‏) ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺤﻴﺮﺓ .

ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺻﺎﺭ ﺧﺮﻭﺝ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﺩﺍﺋﻤﺎً، ﻭﺿﺮﺏ ﻣﻮﺍﻗﻊ ‏« ﺧﺒﺮﺍﺋﻬﺎ ‏» ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﺧﺒﺮﺍً ﺷﺒﻪ ﻳﻮﻣﻲ . ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺘﺎﺣﺎً ﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺭ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻨﻴﺮﺏ ﻛﺒﺪﻳﻞ ﻣﻨﻪ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ - ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺃﺗﺎﺡ ﻷﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺩﺭﻋﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ . ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﺪﻭﻻً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﺯﻣﻨﻴﺎً ﺷﺮﻋﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ، ﺑﻀﺮﺑﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻗﺎﺳﻴﺔ ﺷﻜّﻠﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻲ ﺇﻣﻜﺎﻥ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻐﺎﺿﻲ ﻋﻨﻬﺎ .

ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ‏« ﻹﻗﻨﺎﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺴﺤﺐ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ‏» ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺽ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﺃﻧﺎﺗﻮﻟﻲ ﻓﻴﻜﺘﻮﺭﻭﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ‏« ﺳﺘﺘﻨﺒﻪ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ‏» ﻭ ‏« ﺳﺘﺘﺄﻛّﺪ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ‏» . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪﺙ ﻧﺎﻃﻖ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻟﻠﻤﺮّﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻋﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻓﺈﻧﻪ ﺭﺑﻄﻪ ﺑﺄﻣﺮَﻳﻦ : ﺇﺫﺍ ﺗﺤﻘّﻖ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻧﺴﺒﻲ، ﻭﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ . ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ : ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺃﻛﺮﺍﺩ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻗﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﺎﺭ ‏« ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ - ﺳﻮﺗﺸﻲ ‏» .

ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻟﻤﺴﺎﺭ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺗﻐﻴّﺮ، ﺃﻭﻻً ﺑﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻭﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﺪﻳﻼً ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﺴﺎﺭ ﺁﺧﺮ، ﻭﺛﺎﻧﻴﺎً ﺑﺎﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪّﺙ ﺑﻬﺎ ﻻﻓﺮﻧﺘﻴﻴﻒ، ﻭﺛﺎﻟﺜﺎً ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﺧﻄﺔ . ﻳﻌﺰﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻗﻤﺔ ﻫﻠﺴﻨﻜﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺗﻔﻮﻳﻀﺎً ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺎً ﻟﻠﺘﺼﺮّﻑ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠّﺢ، ﻭﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﻣﻮﻗﺘﺎً ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ . ﺳﺒﻖ ﺍﻟﻘﻤّﺔ ﻭﻋﻘﺒﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺃﺳﻬﻞ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺼﻮَّﺭﺍً .

ﺑﻘﻴﺖ ﻧﻘﺎﻁ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻓﻬﻮ ﺩﺍﻋﻢ ﻟﻜﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺎﻫﻢ، ﺩﺍﻋﻢ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻋﻦ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺑﻌﺪﻡ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ‏« ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ . ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﻭﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﺗﻠﻔّﻆ ﺑﻪ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﻫﻠﺴﻨﻜﻲ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺺّ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺃﻭﻻً ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﺧﻄﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻟﺘﻔﻌﻴﻠﻬﺎ، ﺛﻢ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ . ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺸﺄﻧﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﻬﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﺪﻯ ﺗﻔﻀﻴﻼً ﻷﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺭﻫﻦ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺠّﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺪﻳﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻻ ﺗﻘﺎﺑﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﺇﺫ ﺇﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﻗﻤﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ‏« ﺁﺳﻴﺎﻥ ‏» ﻓﻲ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺩﻭﺩ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻻ ﺗﻨﺒﺊ ﺑﺄﻥ ﺗﻨﺴﻴﻘﺎً ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻗﺪ ﺑﺪﺃ .

ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﻦ ﺗﺴﺮﻳﺐ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺧﻼﻓﺎً ﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻧﺸﺮ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻏﻀﺒﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﻷﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﻤﺴﻮﺍ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺎً ﻟﻠﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎً، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻋﺮﺿﺖ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺃﻣﻨﻴﺔ ‏( ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ (! ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﻴّﻢ ﺍﻟﺮﻛﺒﺎﻥ ‏( ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻨﻒ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ‏) ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ . ﺑﻞ ﻋﺮﺿﺖ ﺗﻨﺴﻴﻘﺎً ﻓﻲ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗّﺔ، ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﻀّﺖ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻹﻧﻌﺎﺵ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ‏« ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ‏» ﻭﻃﻠﺒﺖ ﺩﻋﻤﺎً ﻣﺎﻟﻴﺎً ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻻﺟﺌﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ . ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ‏« ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ‏» ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻧﻪ ﺃُﺭﻓﻖ ﺑﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺻﻠﺒﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟـ ‏« ﺃﻣﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏» ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻛﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﻬﺘﻤّﺎً ﺑﺎﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺑﻌﺪﻡ ﺇﻧﻔﺎﻕ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻷﻣﻴﺮﻛﺎ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻻ ﺑﻤﺼﻴﺮ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻻ ﺑﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺷﺆﻭﻧﺎً ﻣﺘﺮﻭﻛﺔ ﻟﻠﺮﻭﺱ . ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺒّﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻵﺧﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑـ ‏« ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺗﺘﻀﻤّﻦ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻻً ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ‏» ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﺪّﺩﺕ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﻪ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﺮﻛّﺰﺓً ﻋﻠﻰ ‏« ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺟﻨﻴﻒ ‏» . ﻭﺇﺫ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻳﺘﺼﺮّﻑ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﺀ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ‏« ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ‏» ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻀﻄﺮّﻳﻦ ﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻴﻪ . ﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻻ ﻳﺠﻬﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺑَﻨَﻮﺍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻃﺒّﻘﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﺣﻞّ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺤﻮﺭﻩ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻧﻈﺎﻣﻪ، ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻏﺮﺑﻲ ...

ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﻪ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﻨﺬ ﺗﺪﺧّﻠﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻧﻬﺠﻬﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺮﻭﻥ ﺳﻮﻯ ‏« ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ‏» ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ . ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻓﻘﺪ ﻋﻤﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺪﻳﺪﻫﺎ، ﺇﺫ ﻓﺸﻠﺖ ﺿﻤﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺩﺭﻋﺎ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﺘّﻰ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﺳﻠﻮﻛﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻭﺩ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻪ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ . ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺷﺪﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺩﻋﻢ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭﺗﻤﻮﻳﻞ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻻ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺮﺽ ‏« ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ‏» ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ‏« ﺩﻣﺸﻖ ﺗﻀﻤﻦ ﺃﻣﻦ .«!...

ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﺼﺮّﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﺑﻞ ﻣﺼﺮّﻭﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺳﻜﻮﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻗﺒﻮﻝ ﺑﺒﻘﺎﺀ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺗﺒﺮﺋﺔ ﻟﻪ ﻭﻟﻨﻈﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﻢ . ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ، ﺗﻘﻮﻝ ﻟﺒﻮﺗﻴﻦ، ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻸﺳﺪ ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ، ﺃﻥ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻫﻮ ﺃﻭﻻً ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻣّﺮﻫﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ‏( ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ‏) ﻳﺆﻣّﻦ ﻋﻮﺩﺓ ‏« ﺁﻣﻨﺔ ﻭﻃﻮﻋﻴﺔ ﻭﺑﻜﺮﺍﻣﺔ ‏» ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻠﻦ ﻳﻠﻘﻰ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ . ﻟﻜﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ‏« ﺣﻠّﻬﺎ ‏» ﻳﺸﻖّ ﻃﺮﻳﻘﻪ، ﻷﻧﻬﺎ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺄﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ . ﻭﺇﺫ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ، ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺣﺪّ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﻭﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺃﻣﻼً ﺑﺄﻥ ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺪّﻋﻮﻧﻪ، ﻓﺈﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﺎﺩﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﺗﻜﺘّﻢ ﻭﺗﻌﺘﻴﻢ ﺻﺎﺭﻣَﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻸﺯﻣﺔ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻬﻴّﺌﻮﻥ ﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ؟ !

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0