الرئيسية | الأخبـــار السياسية | لقـاءات ومقـابلات | المنسق العام لهيئة التنسيق الأخ حسن عبد العظيم يستعرض مسيرة هيئة التنسيق على قناة العربية

المنسق العام لهيئة التنسيق الأخ حسن عبد العظيم يستعرض مسيرة هيئة التنسيق على قناة العربية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المنسق العام لهيئة التنسيق الأخ حسن عبد العظيم يستعرض مسيرة هيئة التنسيق على قناة العربية

هيئة التنسيق الوطنية

 لقوى التغيير الديمقراطي

 

شكرا لإدارة قناة "العربية " الشهيرة وللإعلامي السيد جوان سوز على الأسئلة الهامة التي تم توجيهها لي كمنسق عام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا لأنها تدور في أذهان الكثيرين في سوريا وخارجها، وأهميتها لا تقتصر على القناة التلفزيونية الشهيرة ولا على مئات الملايين من الناس الذين يتابعونها ، وانما هي هامة بالنسبة للهيئة ذاتها التي شرفتني بتمثيلها منذ تأسيسها بتاريخ 30حزيران حتى اليوم بألية ديمقراطية يمارسها المجلس المركزي في دورة انتخابية كل سنتين يتم فيها يتم فيها اختيار وانتخاب المجلس المكتب التنفيذي الذي ينتخب المنسق العام ونائبه و نوابه وامين السر.. والاجوبة على هذه الاسئلة النوعية المتعلقة بالهيئة من شانه ان يوضح الامور ويزيل الظنون والشكوك ويعزز مصداقيتها ودورها.

السؤال الأول: باعتباركم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا، ما هو حجم الهيئة اليوم وتأثيرها على الصراع الّذي تشهده سوريا منذ سنوات؟ وما هي رؤيتها للحل في عموم البلاد؟

الجواب الأول: 1- تم تأسيس هيئة التنسيق بتاريخ 30/6/2011 في دمشق، تضم ستة احزاب سياسية تاريخية، وتيار واسع من الشخصيات الوطنية المستقلة والجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة الشعب الفلسطيني، والهيئة كتحالف وطني واسع معارض تتكون من هيئات قيادية هي المؤتمر الوطني والمجلس المركزي والمكتب التنفيذي، والفروع في المحافظات داخل سوريا، وفرع الوطن العربي وفرع المهجر، والهيئة العامة التي تضم مجموع هذه المؤسسات والهياكل التنظيمية بما فيها المكاتب واللجان وتضم اعضاء من جميع شرائح الشعب السوري دون  اي تمييز بين الرجل والمرأة أو اثني قومي، أو ديني أو طائفي أو مذهبي، اذا توفرت فيه شروط العضوية من حيث السن والالتزام الطوعي بالمبادئ المشتركة، والوثائق الصادرة عن مؤسساتها المنتخبة والنظام الداخلي..

2- وحول تأثيرها ودورها في الصراع الذي يجري في سوريا منذ تأسيسها بتاريخ 30 حزيران 2011: تتجلى في المبادئ التي قامت عليها في الوثيقة السياسية من الناحية النظرية والممارسات والمواقف العملية التي اتخذتها لتحقيق الاهداف النظرية المعلنة.

المبادئ الاساسية للهيئة على المستوى السياسي هي: رفض نهج الاستبداد واحتكار السلطة للنظام الحاكم، القائم على سلطة الحزب الواحد القائد وسلطة الحاكم الفرد، والعمل على اقامة نظام جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي مدني تعددي، عبر التداول السلمي للسلطة.. والنضال الشعبي السلمي لإنهاء الاستبداد والفساد، وتحقيق التغيير الديمقراطي الجذري الشامل، ورفض العنف والتطرف واثارة النزعات الطائفية والمذهبية، التي تهدد وحدة النسيج الوطني للمجتمع والشعب..، ورفض التدخل الخارجي وبخاصة التدخل العسكري.. الدولي أو الإقليمي..

3- على المستو ى الوطني توحيد جهود قوى المعارضة الوطنية وبرنامجها المشترك ورؤيتها بهدف توحيد قوى الثورة والحراك الشعبي السلمي، ومن هذا المنطلق شارك عدد من أعضائنا القياديين في ندوة في الدوحة بدعوة من د. عزمي بشارة خلال وجودهم مع عدد من المثقفين البارزين في الداخل والخارج وممثلين عن التيار الاسلامي وتوافقوا على صياغة مشروع وثيقة سياسية بعنوان "نحو تشكيل  ائتلاف وطني للتغيير الديمقراطي في سوريا" تتضمن  انهاء الاستبداد بكل رموزه ومرتكزاته  والعمل والإقامة، على اقامة دولة مدنية وطنية ديمقراطية ، ورفض التدخل العسكري الخارجي، ورفض العنف...وتشكيل قيادة من 25 عضوا منها 16 عضوا في الداخل، و9 أعضاء من المقيمين خارج البلاد بسبب العمل، ويكون الرئيس او المنسق العام  في الداخل، وله نائب او اكثر في الخارج و في الداخل، وعلى ان يتم الاعلان عن الاتفاق في مؤتمر صحفي من دمشق وباريس بعد ثلاثة ايام من عودة المشاركين، غير ان بعض المراهنين على التدخل العسكري الخارجي -كما حصل في العراق عام 2003 - رفضوا التوقيع على المشروع، وعملوا على تعطيله ورفضوا المشاركة في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لإصرار قواها على رفض التدخل الخارجي، وشاركوا في تشكيل المجلس الوطني الانتقالي في مطلع شهر تشرين الاول  2011 وأسس ذلك لانقسام قوى المعارضة بدعم إقليمي وتشجيع دولي غربي.

السؤال الثاني: ـ تعرّضت الهيئة لعدّة انشقاقات في صفوفها، وهناك أعضاء بارزون منها تركوا الهيئة، وآخرون شكلوا هيئة رديفة لكم داخل البلاد، ما هو تأثير هذا الأمر على عمل الهيئة؟ والأسباب التي أدت لذلك؟

الجواب الثاني: من الطبيعي بالنسبة لأي تحالف واسع لقوى وطنية عديدة  وشخصيات مستلقة في المعارضة السورية، والصعوبات القاسية التي تواجهها في الداخل في ظل سلطة استبدادية - أن تترك قوى وشخصيات، وتتوقف عن المعارضة، أو تنضم لتحالف آخر ترى مصالحها الذاتية فيه، إن عدة أحزاب كردية شاركت في تأسيس الهيئة ووقعت على وثيقة التأسيس، ثم علقت عضويتها بعد  اجتماع في شمال العراق نتج عنه تشكيل المجلس الوطني الكردي، كما أن بعض الأعضاء والقوى في المرحلة الأولى من تشكيل الهيئة ، خرجوا من البلاد وانضموا إلى المجلس الوطني الانتقالي، لأنه أقرب إلى تحقيق مصالحهم الذاتية حسب تقديرهم، كما أن د.برهان غليون أول نائب منسق عام في فرع المهجر، وهو يقيم في باريس تعرض لضغوط دولية وإقليمية للقبول برئاسة المجلس الوطني، وقد يكون الاعتراف الدولي والإقليمي بالمجلس من قبل ما يسمى (مجموعة أصدقاء سورية) هو الذي أغراه بالقبول رغم تعارضه مع رؤية الهيئة، ومع أفكاره حول التدخل العسكري الخارجي الذي شكل المجلس الانتقالي لاستدعائه على غرار ما حصل في ليبيا.

وبخصوص د. هيثم العودات (مناع) الذي كان رئيساً لفرع المهجر ونائباً للمنسق العام هو صديق عزيز امتداداً لصداقتي مع والده المرحوم يوسف العودات المناضل البعثي القومي الذي قضى نصف عمره في سجون نظام البعث..

كان  د. هيثم يمثل فرع المهجر في جميع وفود الهيئة المدعوة إلى دول عربية أو إقليمية أو دولية على مدى خمس سنوات، والتفت حوله مجموعة من أصدقائه ، وبعض أعضاء الهيئة تحت اسم مكتب الشباب ، كانت تعقد معظم اجتماعاتها في مكتب الهيئة بدمشق وتقوم بزيارات إلى بعض فروع الهيئة في المحافظات وإلى الشمال السوري باسم الهيئة وتلقي مني التأييد والدعم عرفت فيما بعد باسم (تيار قمح) ، كما أن عدداً من قياديين في الإئتلاف الوطني تركوا الائتلاف وانضموا إلى عضوية الهيئة ، وبدأت لقاءاتهم معه بحكم وجودهم في الخارج.

وبدأ يختلف مع، أكثرية المكتب التنفيذي ظناُ منه أن ممثلي الأحزاب يعيقون نشاطه وطموحه، وعندما تمكنت وحدات الحماية الشعبية من صد هجوم تنظيم داعش على عين عرب (كوباني) وريفها قدم اقتراحا لتشكيل ((هيئة مشتركة مع حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية)) وتريث المكتب التنفيذي في الموافقة على الاقتراح فوجه رسالة استقالة تم رفضها.

وبدأت الهيئة تعمل لتوحيد جهود المعارضة ورؤيتها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية ومسؤول الشؤون العربية، كما أن شخصيات قيادية من الائتلاف غادرته وانضمت لهيئة التنسيق، واللقاء مع د. هيثم في باريس وفي جنيف ، كما بدأت مجموعات وكتل منه تلتقي مع وفود المكتب التنفيذي في القاهرة وفي باريس وبروكسل وتتبنى الحل السياسي التفاوضي وفق بيان جنيف1 والقرارات الدولية، مع استمرار وجودها في الإئتلاف، وبدأنا العمل لإعداد لقاء موسع أو مؤتمر في القاهرة بعد فشل مؤتمر جنيف /2/ في مطلع عام 2014-وبدأنا لقاءات مشتركة من الداخل ومن فرع المهجر في دبي أو في جنيف، وفي لقاء في دبي مع د. هيثم وعدد من الشخصيات التي انضمت للهيئة وتحدثنا عن عقد مؤتمر أو لقاء موسع في القاهرة بتاريخ 22/1/2015 في ذكرى مرور عام على موعد مؤتمر جنيف /2/وقد لفت نظرنا أن هذه الشخصيات تحاول إقناعه بتجاوز الهيئة والإئتلاف في تمثيل قوى المعارضة والثورة، مع أننا نعتبر أنه لا يمكن اختزال المعارضة في الهيئة أو الإئتلاف أو هيئة التفاوض لأن الشعب السوري لم ينتخب أياً من هذه القوى ، وتجاهلت هذه المجموعة ترشيح قوى من الداخل والخارج لحضور اللقاء ،وقد عبر بعضهم عن ذلك في الاجتماع الأول بوضوح ، دون اعتراض منه وعند وصولنا إلى مكان الاجتماع في اليوم الثاني من اليوم المحدد، فوجئنا أن المجموعة مع نائب المنسق العام في لقاء مع السيد وزير الخارجية في أبو ظبي وهذا تصرف مرفوض في التحالفات السياسية.

وفي لقاء لاحق في جنيف معه وحضور مسؤول الشؤون الخارجية أكدت على ضرورة دعوة القوى المرشحة من قبلنا، وكان ذلك قبل حوالي اسبوع من الموعد المحدد للقاء فأجابني المسؤول: أن الوقت لم يعد كافياً، فأكدت رفض الهيئة حضور اللقاء، سألني ما هو الحل؟ قلت: أن يكون اللقاء تمهيدياً لمناقشة مشروعات الأوراق التي ستعرض لاحقاً على المؤتمر في الأشهر القادمة وتمت الموافقة.

تكرر في لقاء القاهرة التحضيري بتاريخ 22-24 كانون الثاني 2015 ، وفي مؤتمر المعارضة في القاهرة بتاريخ 8-9 حزيران 2015 على الرغم من مشاركة أطراف جديدة من الائتلاف في اللقاءين وصدور وثائق هامة ، فإن المؤتمر لم يحقق هدف توحيد الجهود والرؤية والمواقف ، كما أرادت هيئة التنسيق الوطنية ، فاقترحنا عدم تشكيل كيان سياسي عن المؤتمر ، وتشكيل لجنة تواصل وأقر المؤتمر وثائق هامة وخارطة طريق للحل السياسي والميثاق الوطني السوري والبيان الختامي ،وفي لقاء أخر في دبي بعد المؤتمر مع المجموعة بوجودي مع الزميل صفوان عكاش أصر د. هيثم على الاستقالة بكتاب خطي مع التأكيد أنه ابن الهيئة ومع مبادئها والحرص على التنسيق معها.

وشارك مع حزب الاتحاد الديمقراطي في مؤتمر في الشمال السوري وانتخب رئيساً مشتركاً، غير "أنه اضطر للاستقالة بسبب الاتجاه لإعلان الفدرالية، وأسس مع مجموعته وأطراف أخرى فيما بعد التيار الوطني الديمقراطي. .في اجتماع تم في جنيف و حرص على أنه لا ينتحل اسم هيئة التنسيق الوطنية وهو أمر يستحق التقدير.

- أما الجواب حول من تركوا الهيئة وشكلوا هيئة رديفة لنا داخل البلاد؟

- فالهيئة لم تتعرض لانشقاق أفقي أو عمودي أو انشقاق أي حزب عنها، وما حدث أن أحد أعضاء المكتب التنفيذي من حزب كردي يساري السيد خلف داهود كان عضو الوفد التفاوضي للهيئة.. ويقيم في لندن وكان يهاجم الهيئة العليا للمفاوضات، ويطالبنا بالخروج منها بسبب علاقته القوية مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وعدم مشاركة رئيس الحزب، وتم إنهاء عضويته، كما أن عضوا في المكتب التنفيذي محسوب على تيار المستقلين تبين أنه قيادي في أحد أحزاب الهيئة بدأ يختلف مع قيادة الحزب وخيروه بين الإقالة والاستقالة فاستقال وعمل مع بعض أعضاء تركوا الحزب مع مجلس سوريا الديمقراطية.. وتعانوا مع د.منذر خدام رئيس مكتب إعلام الهيئة سابقاً الذي استقال قبل أكثر سنة ونصف من المكتب التنفيذي على تشكيل "هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي" وإصدار بيانات تحالف مبادئ الهيئة ومواقفها.

السؤال الثالث: ـ ما هو دور الهيئة في "الهيئة العليا للمفاوضات" وأقصد تماماً، ما هي آلية الهيئة في التفاوض مع النظام وتأثيرها؟ سيما وأن معظم شركاؤكم في "الهيئة العليا" يمثلون فصائل مسلحة على الأراضي السورية، في ما الهيئة لا مسلحون لها.

الجواب الثالث:

1- إن هيئة التفاوض منذ تشكليها في أواخر شهر تشرين الثاني 2017 وضعت استراتيجية للانخراط في العملية السياسية التفاوضية في جنيف لتنفيذ بيان جنيف1 والقرار 2542، والتعاون مع المبعوث الأممي والإجابة على كل الأسئلة المتعلقة بالسلال الأربعة، وحضرت ثلاث جولات في جنيف. في غياب وفد النظام، أو حضوره ورفض عملية التفاوض المباشر وغير المباشر ووافقت على تشكيل اللجنة الدستورية وقدمت قائمة من 50 عضواً، وأعدت مشاريع دساتير مؤقتة أهمها لنظام نيابي (برلماني) مختلط.

2- ليس للهيئة فصائل مسلحة على الرغم من اعترافها بظاهرة الجيش الحر كأمر واقع بسبب إصرار النظام منذ بداية الثورة على الحل الأمني العسكري، ورفض الحل السياسي الوطني، والعربي والدولي، والعدد المحدود من ممثلي الفصائل في هيئة التفاوض منخرطون في العملية السياسية التفاوضية بعد سحب سلاحها وترحيلها إلى إدلب.

السؤال الرابع:  ـ حضرتكم مقيمون في دمشق ولديكم مكتب فيها، الأمر الّذي لم تسمح فيه السلطة لبقية معارضتها، كيف تفسر هذا الأمر؟ ولماذا هذا الامتياز لكم تحديداً إن جاز التعبير؟

السؤال الخامس: ـ كذلك كيف تسمح السلطات بتنقلكم الدائم خارج البلاد، في الوقت الّذي يقبع معارضون آخرون من رفاقكم في السجون؟ كيف تعلقون على هذا الأمر وهل تطالبون بالإفراج عنهم؟

الجواب الرابع والخامس : قناعتنا أن قوة المعارضة أن تكون في الداخل مع الشعب، وأن تستمر مهما قدمت من تضحيات ،إن أحزاب الهيئة والمستقلون المعارضون، للنظام منذ أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي واعتقلت قياداتها وكوادرها الوسطى، خلال أزمة الثمانينات وبقيت في المعتقلات والسجون وتعرضت لعقوبات تتراوح بين /10/ سنوات و15 و20 عاماً، وأصروا على البقاء في الداخل وعلى سبيل المثال فقد اعتقلت في عهد البعث الحاكم منذ الستينات من القرن الماضي حتى عام 2011 ثمانية مرات، تمت إحالتي على محكمة الأمن القومي مرة ومحكمة أمن الدولة مرتين، ولم أفكر بالفرار أو اللجوء، وقد أشرت في حديثي عن الاتفاق الذي حصل في الدوحة . على الإصرار على أن تكون أكثرية القيادة في الداخل، وثلثها في الخارج وهذا ما تم عند تأسيس الهيئة ومازال.. وقد تم اعتقال كوادرنا في قيادة الحراك الثوري السلمي في المحافظات وتعذبيهم واعتقال العناصر القيادية في التجمع الوطني الديمقراطي قبل تشكيل الهيئة واعتقالي بتاريخ 30/4/2011، وتم اعتقال عبد العزيز الخير وإياس عياش وماهر طحان بتاريخ 20/9/2012 ولم يفرج عنهم واعتقال رجاء الناصر بتاريخ 20/11/2013 ومازال، واعتقال المئات من كوادر الهيئة واستشهاد الكثيرين منهم د. عدنان وهبة، عضو المجلس المركزي ومحمد فليطاني عضو المكتب التنفيذي وتسريح العشرات من العمل، ومنع الكثيرين من السفر سابقاً وحتى الآن.

غير أن مشاركتنا في مؤتمر الرياض الأول في أول عام 2016، ومشاركتنا في الهيئة العليا والوفد التفاوضي، ثم في مؤتمر الرياض الثاني في 22/11/2017 ومشاركتنا في هيئة التفاوض والوفد التفاوضي، جعل إقدام النظام على اعتقال أي منا، يُعتبر موقفاً عدائياً للمجتمع الدولي، ومجموعة الدول الخارجية والإقليمية والعربية المعنية بالعملية السياسية التفاوضية، وعلاقتنا الجيدة مع مصر والجامعة العربية، ومع روسيا الاتحادية والصين ودول البريكس ومبعوث الأمم المتحدة ومكتبه في دمشق كما أن تمسكنا بالحل السياسي ورفض العنف والتطرف والعسكرة والتدخل العسكري يعطينا ميزة تنال احترام الكثيرين في مؤسسات الدولة.

السؤال السادس: ـ لم يكن لديكم موقف واضح وعلني في "الهيئة" من الاجتياح التركي لمناطق مختلفة من سوريا رفقة مسلحون سوريون موالون لأنقرة. ما السر في هذا الأمر يا ترى؟ وهل تطالبون بخروج كل القوات الدولية من سوريا؟ وما هو موقفكم منها؟

الجواب السادس: لدينا موقف واضح من جميع التدخلات العسكرية في سوريا، الإيراني والأمريكي والتركي، ودخول الجماعات المسلحة والميليشيات التابعة لبعضها وقد أصدرنا بيانات سياسية وإعلامية وتصريحات، حول موقف الهيئة من هذه التدخلات، برفضها والمطالبة بخروجها، من سورية وهنا مواقف مبدئية على الرغم من تأييدنا لاتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا، ودعم مجموعة الدول الأربعة في لقاء استنبول ولقاء المجموعة المصغرة 5+2 في لندن والتمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً وسيادة شعبها.

السؤال السابع: ـ ما هي أسباب "القطيعة" بينكم وبين حزب الاتحاد الديمقراطي "الكُردي"؟

الجواب السابع: كان حزب الاتحاد الديمقراطي من الأحزاب الكردية المؤسسة للهيئة، واستمر فيها مع الحزب الديمقراطي الكردي، بعد تشكيل المجلس الوطني الكردي، وكان الرئيس المشترك صالح مسلم محمد يشارك في كل وفود الهيئة المدعوة لزيارات دول عربية و إقليمية، ودولية ، لكنه في المقابل كان يقوم بزيارات إلى تركيا ودول غربية وروسيا دون مشاركة أعضاء من الهيئة أو إعلامها بما يجري بسبب الحرص على فتح مكاتب بعثات دبلوماسية، غير أن الحزبين قررا تعليق عضويتهما في الهيئة لعدم موافقة الخارجية السعودية على دعوة السيد صالح مسلم محمد رئيس الحزب لحضور مؤتمر الرياض الأول بسبب اعتراض تركيا، لأنها تعتبره حليفاً أو نسخة عن حزب العمال التركي (PKK).

وهذا ما دفع الحزب لعقد مؤتمر الرميلان وتم الإعلان عن مشروع فدرالية ، في شرق وشمال سورية تمتد من الحدود العراقية حتى البحر الأبيض المتوسط، تشمل أراضٍ من ثلاث محافظات غالبية سكانها من السوريين العرب بدعم قوات أمريكية أقامت قواعد عسكرية جوية وبرية، مما دفع تركيا للتدخل العسكري، بذريعة خطر المشروع على تقسيم تركيا، وفي ذلك مخالفة لمبادئ زعيمهم عبد الله أوجلان ونظرية الامة الديمقراطية بين شعوب المنطقة.

ومارست وحدات الحماية الشعبية المسلحة، والقوات الأمنية (P.y.d) عمليات الاعتقال للسكان العرب والكرد، وإغلاق المكاتب والمدارس وبرامج التعليم وغيرهم، وتغيير أسماء المدن والقرى والمناطق ورفع العلم الكردي، وصور أوجلان، وعمليات التهجير.

السؤال الثامن: ـ أتهمتم الاتحاد الديمقراطي في السابق، ومعه الإدارة الذاتية بأنها "مشروع إنفصالي" مدعوم من واشنطن. هل موقفكم اليوم هو ذاته من "مجلس سوريا الديمقراطية" وقواتها العسكرية؟ وهل هناك قنوات تواصل بينكما؟

الجواب الثامن: كان موقف الهيئة إيجابياً من صمود وحدات الحماية الشعبية في مواجهة داعش، لصد هجومها على عين العرب، وتمكنها من طردها من بعض أحيائها ومن قرى عديدة في ريفها، وكان حزب (PYD) ما يزال في الهيئة وقدمت الوحدات وغيرها أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى من الجنسين في هذه المعارك، غير أن الخطأ الذي حصل هو محاولة تحقيق نصر سياسي موازياً للصمود والنصر الميداني، هو تحقيق الفدرالية بقوة السلاح وبخطوة استباقية بدلاً من البقاء في هيئة التنسيق والمعارضة والمشاركة في الحل السياسي للأزمة السورية في جنيف طبقاً لبيان جنيف والقرارات الدولية، وبدون اعترا ض تركي أو إقليمي.

وحول العلاقة مع مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) وقوات سوريا الديمقراطية، تم توجيه دعوة لنا منذ أشهر لحضور مؤتمر مجلس سورية الديمقراطية في الشمال، وحضور ندوة في عين عيسى بعد المؤتمر للحوار وتمت مناقشتها في المكتب التنفيذي وكلفت بتوجيه رسالة جوابية تتضمن: أن انسحاب حزب الاتحاد الديمقراطي من الهيئة والإجراءات والممارسات التي تمت في مناطق سيطرتهم لتحقيق مشروعهم أوجدت خلافات حول قضايا عديدة تتطلب الحوار بيننا حولها وأن الهيئة على استعداد للحوار لتحديد القضايا عبر لقاءات في دمشق وبخاصة أنهم بدأوا بالحوار مع النظام وإرسال وفودهم إلى دمشق.

السؤال التاسع: ـ باعتقادكم في ظل غياب قوات سوريا الديمقراطية وقبلها "وحدات حماية الشعب"، ما الّذي كان سيحل بالمناطق الكردية أمام خطر داعش والإسلاميين سيما وأن النظام كان مشغولاً بمواجهة معارضته في مناطق متفرقة من البلاد؟

الجواب التاسع: إن وحدات الحماية الشعبية لعبت دوراً كبيراً في حماية المناطق ذات الأغلبية الكردية في الشمال السوري، بمواجهة عدوان تنظيم داعش الإرهابي، وحماية السكان الآمنين وغيرهم من النازحين السوريين وتمكنت من الانتصار بالتعاون مع قوات السوطورو والسريان الآشوريين ومقاتلي العشائر العربية والتضحية بأعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمعاقين ولولا وجود هذه القوى ومقاومتها لتمكنت داعش من السيطرة على هذه المناطق والبقاء فيها.

السؤال العاشر: ـ تهدد أنقرة باستمرار باجتياح مناطق سورية أخرى بعد عفرين ومنها المناطق ذات الغالبية الكردية، برأيكم ما هو الدور الّذي يمكن أن تلعبه الهيئة حيال هذا الأمر؟ هل من الممكن أن تساهم بتقارب بين مجلس سوريا الديمقراطية و"الهيئة العليا للمفاوضات" أو النظام؟

الجواب العاشر: من الواضح أن تركيا لا ولن تسمح بقيام كيان فدرالي كردي في الشمال السوري على امتداد حدودها الجنوبية وتعتبر حزب(pyd) السوري امتداداً لحزب العمال التركي (pkk) والذي تعتبره ارهابياً يعمل لتقسيم تركيا وتطالب باعتبار حليفه في سورية ارهابياً أيضاً، وخلافها مع الإدارة الأمريكية / واضح بسبب الدعم الذي تقدمه (لقوات سورية الديمقراطية) من أسلحة وعتاد ودعم لوجستي.

ولا يتوقف التهديد التركي في منبج وشرق الفرات والتدخل العسكري في عفرين إلاّ إذا تم التراجع عن مشروع الفدرالية لأنها ليست مشكلة سورية فحسب بل إقليمية تشمل العراق وتركيا وإيران، وبذلك ينهي ذريعة التدخل التركي ويساهم في حماية وحدة سورية أرضاً وشعباً ويدعم الحل السياسي التفاوضي في جنيف وفق بيان جنيف/1/ والقرار 2254 ويستعيد ثقة الشعب السوري وقوى الثورة والمعارضة، ويعزز إمكانية الحوار مع هيئة التنسيق الوطنية .

السؤال الحادي عشر: ـ كيف ترون الانسحاب الأميركي عسكرياً من سوريا؟ وباعتقادكم من هو البديل الّذي سيملئ فراغها في مناطق نفوذها شمال البلاد؟

الجواب الحادي عشر: تغريدة الرئيس ترامب "لسحب القوات الأمريكية من سورية " فاجأت الحزب الجمهوري، ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والدفاع والكونغرس ومجلس الشيوخ والحزب الديمقراطي، وحلفائه الأوربيين، والإقليميين، والدول العربية، والكيان الصهيوني، وتبعها من استقالات عديدة في الإدارة، ومن ارتباك الحلفاء أدت إلى خلط الأوراق، وتحركات في وزارة الخارجية من الطاقم الجديد مع وزير الخارجية الذي بشر الأصدقاء ودول المنطقة بسياسة جديدة مغايرة لسياسات جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين، وبذل الجهود لإبطاء الانسحاب من جهة، وتأمين البدائل من جهة أخرى لكي لا تخسر أمريكا نفوذها في المنطقة وأصدقاءها، واستطاعت محاولات الدولة العميقة والطاقم الجديد في الخارجية  تأخير الانسحاب ، وسحب بعض القوات إلى العراق لتبقى قريبة من القوات الباقية في سوريا، ومحاصرة إيران ويأتي الحصار الاقتصادي ومؤتمر وارسو والحشد الدولي في هذا السياق، وانفردت روسيا الاتحادية والرئيس بوتين بالتريث، وبأنها لم تفاجأ بل رحبت بالإنسحاب، واعتبرت هيئة التنسيق الوطنية في بيانها أن الانسحاب خطوة في الاتجاه الصحيح وطالبت بانسحاب جميع القوات العسكرية الأجنبية من الأراضي السورية.

السؤال الثاني عشر: ـ ما هي رؤيتكم لحل القضية الكردية في سوريا؟ يقول البعض من رفاقكم الأكراد إن "حل هذه القضية في إطار دستوري" كما تقولون في الهيئة، هي رؤية غير واضحة. كيف تعلقون على هذا الكلام؟

الجواب الثاني عشر: تعتبر هيئة التنسيق الوطنية القضية الكردية "قضية وطنية" وتعتبر الكرد السوريين جزءاً أصيلاً وتاريخياً من النسيج الوطني السوري، بما يتطلب إيجاد حل ديمقراطي عادل لهذه القضية، وكذلك بالنسبة للمكونات القومية الأخرى "الآشوريون السريان والأثوريون، والتركمان والآرمن وغيرهم"

وهذا الموقف المبدئي ورد في فقرة أساسية من وثيقة تأسيس الهيئة في 30/6/2011، مضافاً إليها "الاعتراف بالوجود القومي للكرد السوريين، والمكونات القومية الأخرى" بناء على طلب ممثلي الأحزاب الكردية المشاركة في التأسيس وفي مؤتمر المعارضة في القاهرة تمت الموافقة على فقرة أخرى بحضوري وحضور السيد صالح مسلم محمد وبوجود اللجنة التحضيرية للمؤتمر ومسؤول الشؤون العربية في وزارة الخارجية، سابقاً هي " الشعب السوري واحد، ويضم مكونات كردية، وآشورية سريانية، وأرمنية و.... تعتبر جزءاً من النسيج الوطني السوري الأصيل والتاريخي، في دولة لامركزية إدارية ديمقراطية "، ضمن وحدة البلاد أرضاً وشعباً بحيث يتم انتخاب المحافظ ومجلس المحافظة من أبنائها لإدارة شؤونها في كل سورية، وإنفاق جزء من واردات المحافظة على تنميتها وتوفير الخدمات لأبنائها وتحويل الباقي إلى خزينة الدولة.

 

دمشق 20/2/2019 أ. حسن إسماعيل عبد العظيم

 المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0