الرئيسية | الأخبـــار السياسية | لقـاءات ومقـابلات | احمد العسراوي الامين العام لحزب الاتحاد يتحدث في حوار مع مصطفى عمارة

احمد العسراوي الامين العام لحزب الاتحاد يتحدث في حوار مع مصطفى عمارة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

حاوره/ مصطفى عمارة نقلاً عن موقع العروبة.

 

احمد العسراوي الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي وعضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي يتحدث :

بعد اتفاق الولايات المتحدة وتركيا على اقامة منطقة عازلة في شمال سوريا
نرفض اقامة المنطقة العازلة لانها تخدم المشروع الاستعماري في المنطقة .
نحن ملتزمون بم تم الاتفاق عليه مع الائتلاف السوري في مؤتمر القاهرة رغم تحفظاتنا على بعض النقاط طالما ان هناك التزام بالحل السياسي للازمة .
الازمة السورية لن يتم حلها الا بتوافق امريكي روسي ولا يوجد هناك تغيير في الموقف السعودي او التركي او الايراني من الازمة .
خاص عروبة:
شهدت الساحة السورية في الايام الماضية تطورات خطيرة اثر الاتفاق الامريكي التركي لاقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية في الوقت الذي واصلت فيه القوات التركية توجيه ضرباتها الى معسكرات تنظيم داعش في سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي ظل تلك التطورات ادلى المهندس/ احمد العسراوي الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي وعضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره ايذاء التطورات الراهنة على الساحة السورية :-
كيف ترى تاثير الاتفاق الامريكي – التركي لاقامة منطقة عازلة في شمال سوريا على الاوضاع السياسية والعسكرية ؟
نحن نعتبر ان اقامة منطقة عازلة في سوريا هو اقتطاع جزء من الاراضي السورية للمشروع التركي من دولة موحدة ذات سيادة بغض النظر عن طبيعة النظام السائد وهذا لايعني اننا لسنا معارضين للنظام القائم والذي نعمل على تغييره بالطرق السلمية فالمنطقة هي جزء من المشروع الاستعماري في المنطقة والذي يحاول الاستفادة من الاوضاع السائدة في بلادنا وسواء اتفقنا مع المعارضين للنظام الحالي على وسائل التغيير يبقى موقفنا واضح اننا ضد استخدام السلاح وضد اي تدخل خارجي وبالتالي فان اي منطقة عازلة سيكون لها مردودها السلبي على الوضع السوري .
وما هو تفسيركم لقيام تنظيم داعش بمهاجمة احدى البلدات التركية الحدودية في هذا التوقيت على الرغم من الشبهات التي تحوم حول علاقة تركيا بتنظيم داعش ؟
نحن لا نستطيع ان نبحث في هذه القضايا التي تثبت ان داعش تقف مع تركيا او ضدها لاننا نرى ان بداية وجود داعش في المنطقة لم يكن بعيدا عن تركيا او غيرها إلا ان داعش اخذت مؤخرا طريقا اخر مما ادى الى تفجر الصراع بين داعش وتركيا والتنظيمات الاخرى التي تتلقى دعما من تركيا وما يحدث حاليا هو محاولة خلط الاوراق على الساحة ونحن نقول بشكل واضح وصريح ان كافة القوى العسكرية التي دخلت الى بلادنا سواء الداعمة للنظام او المعارضة هي قوات لا تعمل لمصلحة الشعب السوري بل تعمل لتحقيق اجندات خاصة مرتبطة بالمشاريع الاقليمية الاستعمارية ضد شعبنا .
وهل ستشمل المنطقة العازلة دعما للجيش الحر وتمنع اقامة كيان قروي ؟
المعركة العسكرية في شمال سوريا هي معركة مزدوجة الاتجهات فتركيا تريد تحقيق مكاسب وبالتالي فهي تريد ان تؤثر على الوضع الكردي في الشمال وفي الوقت نفسه تريد داعش ومن حولها التاثير بشكل اخر على تلك القضية فكلا الطرفين يحاولان الاستفادة من الازمة السورية واستمرار القتل والدمار ولذا فاننا نرجوا من اخواننا العرب ان يتفهموا ان موقفنا مرتبط بالبعد العروبي القومي الوحدوي الموجود في المجتمع السوري وضرورة ان تبقى سوريا دولة موحدة وجزء من الامة العربية ومن هذا المنطلق فاننا نناهض اي تدخل خارجي في بلادنا واقصد التدخل الخارجي هنا تدخل الايرانيين وحلفائهم والاتراك وحلفائهم والذين يعملون على تحقيق اجندات خاصة من خلال اقتطاع اجزاء من الاراضي السورية .
حدثت الانباء مؤخرا عن تفجر الخلاف بين هيئة التنسيق الوطنية والائتلاف السوري . فما حقيقة ذلك ؟
للاسف الاعلام يحاول ان يصعد من هذا الموضوع وحتى نكون واضحين فلقد عقدنا مؤتمر بالقاهرة وهذا المؤتمر افضى الى مخرجات ونحن في هيئة التنسيق ملتزمون بكل ما توصلنا اليه على الرغم من وجود تحفظات على بعض البنود إلا ان من مهام لجنة المتابعة التي شكلها مؤتمر القاهرة هي التواصل مع كافة القوى السياسية التي لم تشارك في المءتمر لاننا لا ننظر الى القوى الاخرى بمقدار توافقنا او تعارضنا معها واقول بشكل شخصي انني اتمنى ان نتواصل مع القوى التي نختلف معها اكثر من التي نتفق معها واقولها بصراحة انه ليس هناك جامع فكري مع اي من قادة الائتلاف ولكن هناك ضرورة في التعامل مع كافة الاتجاهات لوقف اهدار دم الشعب السوري ومن هذا المنطلق فاننا سوف نستمر في بذل الجهد لنبني علاقات مع كافة القوى التي تتبنى الحل السياسي ويأتي الائتلاف السوري في مقدمة تلك القوى رغم انني يؤلمني عدم تجاوب الائتلاف في بعض الاحيان مع المشاريع السياسية الا ان ذلك لا يمنعنا من الحوار او اللقاء لان الدم السوري اكبر من تلك القضايا .
وما هو موقفكم من تقرير المبعوث الدولي “ري ميستورا” بانشاء مجموعات اتصال دولية تعالج قضايا الامن والسياسة ؟
الاقتراح جيد ونحن موقفنا ايجابي من كافة المبادرات التي طرحها المبعوثيين الدوليين الى سوريا بدء من الاخضر الابراهيمي وحتى الان لايجاد حل سياسي للازمة في سوريا ولكن المشكلة في البنود التي يطرحها دي ميستورا او غيره ولكن مدى تجاوب الاخرين معها وارى ان تتم عملية وقف اطلاق النار بقرار دولي يكون مقدمة للحل السياسي واذا لم يتم وقف عمليات القتل فان اي كلام عن مشاريع سياسية سوف يظل طرح بعيد المنال .
تحدثت الانباء عن حدوث تغيير في الموقف السعودي تجاه النظام السوري بعد اللقاء الامريكي – الروسي السعودي الذي تم مؤخرا . فما مدى صحة ذلك ؟
نحن لا نلمس تغييرا في المواقف ولكن هناك مصالح دولية والقرار المركزي الذي سوف ينهي الازمة سوف يكون قرارا روسيا امريكيا وبالتالي على الدول المتحالفة مع روسيا او امريكا ان تسير ضمن هذه التحالفات وارى ان الاتفاق الذي تم مؤخرا بين الولايات المتحدة وايران سوف يكون مؤثرا على كافة الاطراف ولا اعتقد ان هناك تراجعا في مواقف سوريا او ايران او تركيا ولكن سوف يتم حلحلة الامور بشكل ما وفق مصالح تلك الدول بحيث ان كل الاطراف سوف تخرج من الوليمة بنتائج متقاربة ونتمنى ان يكون هناك تقارب سعوديا ايرانيا لحلحلة الاوضاع في سوريا على ان لا يكون هذا التقارب ضد مصلحة الشعب السوري في التغيير الوطني الديمقراطي او على حساب دماء الشهداء الذين خرجوا الى الشارع للمطالبة بالحرية .
وهل تعتقد ان الاتفاق الايراني – الامريكي سيطلق يد ايران في المنطقة ؟
بالتاكيد فان تبادل المصالح سلبا او ايجابا سوف يؤثر على هذا الموضوع الا اننا نتمنى ان يكون هناك رد فعل ايجابي لمصلحة الشعب السوري وليس سلبيا .
وما موقفكم من المبادرة الايرانية التي طرحتها ايران مؤخرا لحل الازمة السورية ؟
حتى الان لم تطرح تلك المبادرة بشكل رسمي ولكن ايران تحدثت عن تعديل في مبادراتها السابقة والتي كانت تعمل لاحياء النظام ولم يكن لها قبولا في المجتمع الدولي .
وهل تم تفعيل النتائج التي تمخض عنها مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة ؟
نحن نعمل على تكامل المشروعات التي تم طرحها في مختلف المؤتمرات لنصل الى حل سياسي واذا لم ننجح في هذا المسعة فان الشعب السوري سوف يخسر واكرر انه ليس من المهم ان يكون هناك توافق مع من نتفاوض معهم فقد يكون بيننا تصالح في الفكر العقائدي والرؤية السياسية ولكننا في النهاية مضطرين الى اقامة علاقة معهم بما يحقق مصالح الشعب السوري باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي .
كيف تفسر عقد مؤتمر اخر للمعارضة السورية في اوروبا بعد مؤتمر القاهرة ؟ وهل يعني هذا ان هناك تحفظ من الائتلاف على الدور المصري ؟
دعونا نتفهم طبيعة الائتلاف فالائتلاف مشكل من مجموعة مدعومة من الدول بعضها دول عربية ومن الطبيعي ان هذا التكتل يفرض على الائتلاف ان يكون له عدة توجهات فاحيانا يكون هناك توجه ثم يتغير هذا التوجه في يوم الى اخر ولا نريد هنا الحديث يلبا عن علاقاتنا مع الائتلاف بل نريد ان نتحدث ايجابا لتحقيق الصالح العام فنحن ندعوا كافة القوى السياسية التي نتفق او نختلف معها على برنامج سياسي موحد باتجاه الحل السياسي التفاوضي .
طرح عدد من السياسيين العرب مؤخرا اقتراح بعقد مؤتمر وطني سوري يمثل فيه كافة القوى السياسية المؤيدة او المعارضة للنظام للتوافق على النظام السياسي والدستور على ان يتبنى هذا الاقتراح الامين العام للامم المتحدة للتشاور مع مجلس الامن لاصدار قرار بوقف اطلاق النار يمهد لعقد هذا المؤتمر . فما هو تقييمكم لهذا الاقتراح ؟
هذا الاقتراح جيد ولكن السؤال المطروح هل يمكن ان ينعقد هذا المؤتمر ام لا واعتقد ان هذا متوقف على طبيعة الارادات للقوى الفاعلة المؤيدة للنظام والمعارضة له وان يكون هناك توافقا دولية على عقده كما ان هذا المؤتمر يمكن ان ينعقد في سوريا ولكن السؤال المطروح من يضمن سلامة المشاركين في المؤتمر في ظل استمرار النظام في اعتقال المعارضين حتى الان .
في النهاية هل انت متفائل بامكانية تحقيق حل سياسي يفضي الى تنازل النظام الحالي عن السلطة لاقامة حكم ديمقراطي ؟
رغم ان السياسي عليه ان لا يفقد الامل إلا ان المعطيات الحالية تؤكد انه لا يوجد حل سياسي قريب في سوريا لان النظام الحالي لا يمكن ان يتنازل عن السلطة الا بضغط من الدول الحليفة له .

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0