الرئيسية | الأخبـــار السياسية | أخبار محلية | جماعة وطنية ديمقراطية سورية تطلق نداء سياسي إلى الشعب السوري

جماعة وطنية ديمقراطية سورية تطلق نداء سياسي إلى الشعب السوري

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

وما نداؤنا هذا إلا من أجل تأكيد ماهية ما نسعى إليه، فنحن جماعة وطنية ديمقراطية لا تجعل من نفسها بديلاً لأحد، أو أنها مركز خاص لأحد بعينه، وليست وصية على أحد، بل نحن تجمع يحاول أن يطرح آراءه دون أن يأخذ صيغة الحزب السياسي أو الكيان الأيديولوجي سياسياً، ولدينا طموح وأمل وثقة باستنهاض التيار الوطني الديمقراطي ليقوم بدوره الخلاق في ثورة الحرية والكرامة.

 

تعريف بهويتنا ودعوة لاستنهاض التيار الوطني الديمقراطي


لقي "نداء إلى شعبنا السوري" الذي بادرنا إلى إصداره في (1/1/2017) استجابة واسعة من سياسيين ومثقفين معارضين تؤكد تطلّعهم إلى إحداث قطيعة مع التصورات والممارسات الخاطئة التي ارتبطت بإرادة خارجية فُرضت على الثورة، وبطريقة فوقية وقسرية، الأمر الذي أضر بها وبشعبنا، كما تؤكد توقهم لاستنهاض طاقات شعبنا، وضمنها التيار الوطني الديمقراطي. وليس النداء الذي نتوجه به الآن إلا إيضاح لجوهر المبادرة السياسية التي وضعت نصب عينيها الأهداف الآتية:

1 ـ استعادة الخطاب الأساسي للثورة وروحها من حيث هي ثورة شعبية لإنهاء نظام الاستبداد، بكل عناصر بنيته المتناقضة مع المجتمع السوري وتاريخه الوطني وإقامة نظام بديل مؤسس على قيم الحرية والكرامة والمساواة والمواطنة والديمقراطية، والقطيعة مع جميع المراهنات والحسابات التي اعتمدت على الإرادة الخارجية والخطابات الأيدلوجية الطائفية والدينية والاستئصالية ذات الطبيعة العنفيّة.

2 ـ إطلاق مبادرات شعبية  لتكوين حركات  سياسية  معبّرة  عن السوريين،  بكل تنوعهم  الديني والمذهبي والأثني والأيدلوجي والسياسي،  تكافح  من أجل  إنهاء نظام الاستبداد، وإقامة دولة مواطنين أحرار ومتساوين، دولة مدنيّة (لا عسكرية ولا دينية ولا طائفية) وديمقراطية، تضمن الفصل بين السلطات، والاعتراف بالتنوع والتعدد والتداول السلمي للسلطة، وتمكين المرأة وإطلاق حرية الأحزاب، وتعزيز المشاركة السياسية، والعدالة الاجتماعية،  بما يضمن الحقوق الفردية والجمعية لكل مكونات المجتمع السوري في إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً.

3 ـ تعزيز الجهود التي تمكّن "التيار الوطني الديمقراطي"، الذي شكّل غيابه وضعفه وتشتّته ثغرة أفاد منها النظام، وسهّلت تسلل قوى وتيارات الإرهاب والتطرف والأصولية إلى الثورة، من أن يكون فاعلاً في تحديد مستقبل سوريا وبنائها، وفي تعبيد الطريق من أجل  استمرار الثورة حتى تحقيق الحرية والمواطنة، وإضفاء الحيوية والتنوع والانفتاح والتواصلية على الكيانات الحزبية للسوريين، وتنمية ثقافتهم السياسية والفكرية، والارتقاء بوعيهم، مع ما يشكله هذا كله من إثراء وتحصين لوعي قطاعات واسعة من شعبنا، ومن إسهام في تطوير هويته وتكامله، وتنظيم أحواله وإدارة مسارات ثورته.

4 ـ تأكيد الحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي أضحت حيوية لاستعادة رهانات ثورة الحرية الأولية، السلمية والمجتمعية، التي باتت تنتشر اليوم في أكثر من مكان، كقناعة أو كإطار، وهي مبادرات تحظى بتأييدنا وتقديرنا، أملين لها النجاح، ومؤكدين أنه لا بديل لها، لما لها من دور حاسم في إعادة انتاج الحراك الثوري، علما أننا نأمل أن تكون قيادتها من الشباب، ونرفض أن يحاول أحد أو طرف الحاقها به أو فرض وصايته عليها.

5 ـ ليس من الممكن أو الجائز بلورة التيار الوطني الديمقراطي بطرق وأساليب احتوائية أو وصائية، فنجاح التيار الوطني الديمقراطي يحتاج إلى جهود جميع المؤمنين به، والمخلصين لفكرته، والمؤمنين بضرورته، بعيدا عن الحسابات الفصائلية والشخصية، كما يحتاج إلى التدرّج وتوليد الديناميات، التي تثري التيار بعد بلورته، وتأمين متطلبات إقامته، لتعزيز مكانته في مجتمع السوريين وثورتهم، بحيث يأخذ موقعه ويلعب دوره بفضل ما يقدمه من آراء وأفكار وخطط عمل، وما يمارسه من أنشطة، ويضيف إليه أنصاره والعاملون له من مبادرات خلاقة ومقترحات مبدعة. 

6 ـ لا يتأسس التيار الوطني الديمقراطي على مرجعيات هوياتية ضيقة أو أفكار أيديولوجية مسبقة، بل يستند إلى أفكار تجيب عن أسئلة الواقع، وتهتم بحقوق ومصالح السوريين وحاجاتهم المادية والروحية، وتأخذ في اعتبارها طابع الثورة الوطنية الديمقراطية، ومستلزمات انجاحها، مرحلة فمرحلة، وبتتابع مترابط ومنطقي. وهو يقوم ايضاً على الاعتراف بأهمية المشترك الوطني بما ينطوي عليه من وحدة واختلاف، بين المنتمين إليه، التي تفرضها تعقيدات القضية والثورة والمعطيات المحيطة بها، دون أن يعني ذلك الانتقاص من أهمية الهدف المشترك والجامع الذي يناضل الديمقراطيون الوطنيون في سبيل تحقيقه، كما تم عرضه في البندين الأول والثاني.

7 ـ السوريون مدعوون في كافة أماكن تواجدهم إلى إطلاق المبادرات لإقامة هيئات أو شبكات العمل التي تخدم هذا التوجه، وفق الأسس المذكورة، ومن الطبيعي أن انشطتهم ستتم على أساس جغرافي، أو من خلال الروابط التي باتت تتيحها وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة، مع مراعاة حتمية العمل لتشبيكها ووضعها في سياق تواصلي / تكاملي، وتنظيمها عبر تمثيلات وفاعليات تنسيقية، تمهيدا لعقد لقاءات موسعة وربما مؤتمرات، وتنظيم انتخابات داخلية تضع على رأسها أكثر الناشطين قدرة على الأداء المنتج والعمل التشاركي.

8 ـ تتعيّن مكانة هذا التيار بالتناسب مع قوة وصدقية الأفكار التي يطرحها، وبإجابته على أسئلة الواقع السوري المعقدة، وبدفاعه عن الحرية والمواطنة، وبديمقراطية علاقاته الداخلية ومع المكونات الأخرى، ونضاله من أجل حقوق ومصالح شعبه قبل أي شيء أو أحد أخر.

9 ـ دعوة المثقفين الملتزمين بالخيار الوطني الديمقراطي إلى إطلاق حوارات تتناول القضايا الأساسية والضرورية لاستنهاض شعبنا وتطوير كياناته السياسية الوطنية، والادلاء بدلوهم في كل ما يتصل بالخيارات السياسية والفكرية والتنظيمية الضرورية لهذا الاستنهاض، والمبادرة الى تشكيل حلقات ومراكز بحث، وشبكات تواصل يغني الحوار، الذي يدور فيها الخيارات اللازمة، لتصويب العمل العام، ومتابعة المسألة السورية من مختلف جوانبها، فضلا عن الاهتمام بعقد لقاءات منظمة وورشات عمل دورية تدرس التحديات التي تعترض الثورة وفرصها المتاحة بالنسبة إلى أي قضية تواجهها، على أن تنشر دراساتها ونقاشاتها على أوسع نطاق ، وتتكامل على المستوى  الوطني، داخل وخارج سوريا.

10 - السعي لتوفير أفضل الشروط لعقد مؤتمر وطني جامع يضم القوى الرافضة للاستبدادين السياسي والديني، المؤيدة للخيار الوطني الديمقراطي كخيار نهائي لسورية الجديدة، للمشاركة في صوغ برنامج سياسي، تتبناه وتلتزم به كمرجعية، تقرر في ضوئه مواقفها الوطنية المشتركة والجامعة، وإن اختلفت قراءاتها السياسية لهذه المرجعية، التي لا بد ان تأخذ ما جاء في الفقرين الاولى والثانية من نصنا هذا، اللتين يجب أن تكونا أساساً للدستور الناظم لسوريا الجديدة، دولة وشعباً.

وما نداؤنا هذا إلا من أجل تأكيد ماهية ما نسعى إليه، فنحن جماعة وطنية ديمقراطية لا تجعل من نفسها بديلاً  لأحد، أو أنها مركز خاص لأحد بعينه،  وليست وصية على أحد، بل نحن تجمع يحاول أن يطرح آراءه دون أن يأخذ صيغة الحزب السياسي أو الكيان الأيديولوجي سياسياً،

ولدينا طموح وأمل وثقة باستنهاض التيار الوطني الديمقراطي ليقوم بدوره الخلاق في ثورة الحرية والكرامة.

 

عاش الشعب السوري...النصر لثورة الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية.

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0