الرئيسية | الأخبـــار السياسية | أخبار محلية | وجهة نظر "هيئة التنسيق الوطنية" السورية ومبادرتها

وجهة نظر "هيئة التنسيق الوطنية" السورية ومبادرتها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الاحـد 22 سبتمبر 2013 م صحيفة المستقبل اللبنانية

 

نشرت مجلة "آخر ساعة" المصرية (18 أيلول 2003) حواراً مع رجاء الناصر، أمين سر المكتب التنفيذي لـ "هيئة التنسيق الوطنية" (أو ما يعرف بـ "معارضة الداخل") السورية.
من هذا الحوار نقتطف:
[ ما سبب زيارتك الحالية للقاهرة؟
ـ قدومنا كوفد الى القاهرة كان بناء على موعد مسبق مع وزارة الخارجية المصرية وجهات رسمية أخرى، لننقل إليها مبادرة هيئة التنسيق الوطنية، بشأن الأوضاع في سوريا، ولنتشاور في كيفية مواجهة الأخطار التي تحيق بسوريا والأمة العربية، ولبحث التوافقات المشتركة بين الهيئة والقيادة المصرية بعد ثورة 30 يونيو.
[ وما أبرز النتائج التي انتهيتم إليها؟
ـ الجولة الأولى من المباحثات مع القيادات المصرية أثبتت أن هناك مساحة من التلاقي بين موقف هيئة التنسيق (المعارضة الداخلية)، وبين القيادات الرسمية والشعبية في مصر، وهو الموقف الذي يتركز على محورين: التوافق على حق الشعب السوري في الحرية والكرامة والتغيير الديموقراطي وبناء دولة مدنية جديدة، ورفض العدوان الخارجي من أي جهة كانت، وتحديداً رفض الضربة العسكرية المفترضة.
[ هلل البعض في الداخل السوري تأييداً لهذه الضربة، فلِمَ رفض المعارضة الداخلية لها؟
ـ يعود هذا الرفض الى مواقف مبدئية تتعلق بمفاهيم القانون الدولي، وإلى قراءة واقعية تتعلق بأن الضربة لن تخدم التغيير الديموقراطي في سوريا بل النظام، خصوصاً القوى الأكثر تطرفاً فيه. وكذا القوى المتطرفة في المعارضة المسلحة، بخلاف أنها ستعمق الشرخ في المجتمع السوري.
[ كيف تقرأ المبادرة الروسية المُعلنة أخيراً بشأن سوريا؟
ـ الحقيقة أن هذه المبادرة هي ذاتها التي قدمتها هيئة التنسيق الوطنية، الى روسيا، يوم 6 سبتمبر أيلول الجاري، وتضمنت أربعة بنود، ويبدو أن روسيا طرحتها (في بندها الأول فقط) باسمها، حتى لا يعترض عليها بشار الأسد فإذا عَلِم أنها خارجة عن المعارضة الداخلية، فيكون مصيرها الرفض.
[ إذاً ما هي البنود الأربعة التي ضمتها مبادرة الهيئة؟
ـ أولاً تسليم السلاح الكيماوي الموجود لدى النظام الى المجتمع الدولي، وعلى الأقل روسيا الاتحادية، لتكون مسؤولة بشكل رسمي ودولي عن هذا السلاح، ومن ثم تسليمه الى حكومة ديموقراطية مقبلة باعتبار هذا السلاح ملكاً للشعب السوري ويشكل أداة توازن أمام السلاح النووي الإسرائيلي، وثانياً أن يحدد موعد سريع لعقد مؤتمر جنيف2 تحضره الأطراف الأساسية في المعارضة المتوافق عليها دولياً، وهي هيئة التنسيق، والهيئة الكردية العليا، والائتلاف الوطني السوري، الى جانب النظام، ثالثاً أن يكون وقف إطلاق النار المتزامن بين أطراف الصراع المسلح في سوريا هو البند الأول على جدول أعمال المؤتمر وأن يصدر قرار لتحصين ما يصدر عن المؤتمر في مجلس الأمن الدولي يتضمن آلية صارمة للرقابة لإيقاف العنف، رابعاً أن تشكل حكومة انتقالية فوراً تأخذ على عاتقها إدارة البلاد وتحضير المناخات الملائمة لأجل الانتقال لنظام ديموقراطي جديد، تكون صاحبة صلاحية على كل مرافق الدولة.
[ وهل طلبتم من الروس عرض المبادرة على النظام السوري؟
ـ سلمنا المبادرة للروس لعرضها على النظام السوري وأميركا، وفوجئنا يوم 9 أيلول سبتمبر، بأن هذه المبادرة أخذت بسرعة مجالها للتطبيق، حيث استدعي وزير الخارجية وليد المعلم الى موسكو لمناقشته بمضمونها، كما طرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بشكل عرضي، هذه المبادرة.
[ وبرأيك هل يكفي طرح البند الأول فقط لإنهاء الأزمة؟
ـ غير كاف، ويجب تضمين باقي البنود، وأن تكون هناك آلية لمنع التسويف، خصوصاً أن النظام السوري له باع طويل في امتصاص المبادرات واحتوائها وكسب الوقت بدلاً من التعامل الجاد والسريع.
[ هذا يعني أن الأمد ربما يطول لحين استجابة المجتمع الدولي والنظام السوري لهذه المبادرة؟
ـ المبادرة ليست مطروحة للنقاش على المدى الطويل، بل تتطلب قبولاً سريعاً لا يتعدى الأيام، وتنفيذاً في غضون أسبوع وتحديد جدول زمني قصير المدى يشمل تنفيذ البنود كافة.
[ وماذا على أجندة تحركاتهم عقب انتهاء زيارة مصر؟
ـ سنقوم بزيارات لدول عدة معنية بالشأن السوري في مقدمتها روسيا الاتحادية، لتفعيل جميع بنود المبادرة، بحيث لا تكون مقتصرة على إيقاف الضربة العسكرية، لأنه رغم أهمية ذلك، إلا أن الأخطر هو استمرار نزيف الدم في سوريا، وهو جذر الأزمة السورية الراهنة، وكذلك موضوع التغيير الديموقراطي وتغيير هذا النظام هو من أولويات ومداخل إنهاء الصراع، لأن بقاء القمع والديكتاتورية يعني استمرار الأزمة.
[ كيف تفسر التقدم الذي حققته قوات الأسد في ساحة الصراع أخيراً؟
ـ النظام لم يكن متقدماً، الى أن تدخل "حزب الله" في القصير وحمص، وتدخل متطوعون من العراق، وبالتالي وضع ما يسمى بالمجاهدين مقابل المجاهدين، وشكل هذا أحد المنعطفات الأساسية للصراع في سوريا، ما أضعف المسلحين وأربك صفوفهم، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من هؤلاء المسلحين عندما رفعوا السلاح كانوا يأملون في تدخل عسكري سريع، على غرار ما تم في ليبيا، وبالتالي لم يكن القصد من رفع السلاح واستخدام العنف هو إنهاء النظام بأيدي السوريين، بل خلق مناخ ملائم للتدخل العسكري، ولعل هذا التفكير كان نقطة التباين الرئيسية بين معارضة الداخل وما يسمى بالمعارضة الخارجية، لأن هيئة التنسيق الوطنية، التي تمثل الداخل، كانت ترى أن العنف هو ميدان النظام والأقدر على استخدامه والاستفادة منه، وكانت ترى صعوبة التدخل الخارجي، وبالتالي تعتقد أن هذا وهم كان يراد منه المساعدة على رفع العنف الى أقصاه لتفتيت المجتمع السوري وليس إسقاط النظام، وأثبت الواقع أن النظام هو الأقدر على استخدام العنف، كما أنه خلال العامين الماضيين ثبت أن المجتمع الغربي لا يريد التدخل في سوريا بل كان يريد أن يكون هذا التدخل مجرد الجزرة التي توضع أمام الحصان.
[ مأساة الكيماوي.. كيف تقرؤها؟
ـ استخدام الكيماوي تطور خطير للصراع في سوريا، رغم أن هذه المحطة سبقتها محطات خطيرة منها استخدام صواريخ "سكود" في قصف مناطق سكانية، وكان من نتائجها قتل آلاف المواطنين، ومنها أيضاً استخدام "البراميل والحاويات" عبر قصف جوي، وهي سلاح بدائي لكنه مدمر وعشوائي ودمرت به أحياء سكنية بكاملها، ما يُعزز استعداد النظام لاستخدام أي سلاح لتحقيق انتصار له.
[ وهل من المنطقي أن يستخدم النظام السلاح الكيماوي في وجود لجنة دولية للتفتيش عليه؟
ـ إذا أردنا الموضوعية فبكل أسف بعض القوى الأصولية من التنظيمات المسلحة استخدمت السلاح الكيماوي ولو بشكل محدود، قبل ضربة الغوطة، ووفق تقديراتنا ومعلوماتنا فإن النظام نفذ ضربة الغوطة.
[ إذا بقي بشار لحين الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2014 ما النتيجة المتوقعة؟
ـ (بابتسامة ساخرة): سيفوز بنسبة 100% ولكن لن تكون لهذه النتيجة أي مصداقية، وبالأساس إجراء هذه الانتخابات في ظل هذا النظام مهزلة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0