الرئيسية | الأخبـــار السياسية | اخبار عربية ودولية | الابراهيمي يخرج عن صمته ويلوم المعارضة والنظام في سورية ويهاجم سوء تقدير زعماء عرب.. ولكنه تجنب قول الحقيقة كاملة التي ننتظرها منه

الابراهيمي يخرج عن صمته ويلوم المعارضة والنظام في سورية ويهاجم سوء تقدير زعماء عرب.. ولكنه تجنب قول الحقيقة كاملة التي ننتظرها منه

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الابراهيمي يخرج عن صمته ويلوم المعارضة والنظام في سورية ويهاجم سوء تقدير زعماء عرب.. ولكنه تجنب قول الحقيقة كاملة التي ننتظرها منه

9 حزيران 2014 -راي اليوم




توقع الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي للسلام ان سورية تتجه لكي تصبح دولة فاشلة على غرار الصومال يديرها زعماء ميليشيات مما يشكل خطرا جسيما على مستقبل الشرق الاوسط برمته.
السيد الابراهيمي الذي كان يتحدث الى مجلة “دير شبيغل” الالمانية حذر من انه اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي “ستنفجر المنطقة باسرها” ولكنه لم يقل كيف يمكن التوصل الى هذا والصيغة المقترحة في هذا الخصوص.
سورية تحولت او الجزء الواقع فيها تحت سيطرة المعارضة المسلحة، الى دولة فاشلة فعلا، فهناك اكثر من الف فصيل مسلح يتحكم في هذه المناطق “المحررة”، كل فصيل له اجنداته الخاصة، وينفذ سياسات القوى التي تدعمه ماليا وتسليحيا.
وليت الامر يقتصر على هذا التشرذم والتفتيت فقد تطورت الامور الى قيام امارات مستقلة بذاتها يطبق قوانينها وشرائعها الوضعية والربانية وتقيم محاكمها وتنفذ احكامها في حق المدانين او المخالفين بما في ذلك تطبيق حد القتل ذبحا او رجما او رميا بالرصاص.
السيد الابراهيمي خرج عن دبلوماسيته المعهودة في ثلاث نقاط وردت في رده على اجوبة المجلة تحسب له:
*الاولى: توجيهه الاتهام الى الكثير من الدول التي قال انها اساءت تقدير الازمة حيث توقعوا انهيار حكم الرئيس بشار الاسد، واضاف بانهم اي بعض الزعماء العرب “ساعدوا في تفاقم هذا الخطأ” بدعم جهود الحرب بدلا من جهود السلام، ولكنه للأسف لم يسم اي من هؤلاء الزعماء.
*الثانية: اعترافه بان كلا من طرفي الحرب في سورية ارتكبا جرائم حرب بصورة يومية وان الجوع استخدم كسلاح، وجرى احتجاز المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية.
*الثالثة: تأكيده ان مقاتلي المعارضة مسؤولون عن واقعة واحدة حيث استخدمت الاسلحة الكيماوية للمرة الاولى في خان العسل بالقرب من حلب.
السيد الابراهيمي لم يبريء النظام من استخدام الاسلحة الكيماوية مطلقا، ولكن ان يتهم المعارضة المسلحة باستخدامها، وبمثل هذا الوضوح، فهذا كشف جديد خاصة عندما يأتي على لسانه، ويؤكد في الوقت نفسه ما اورده الصحافي الامريكي سيمون هيرش في تقريره الاستقصائي الذي نشره الشهر الماضي في مجلة “لندن رفيو اوف بوكس″ المعروفة بدقتها وموضوعيتها.
كنا نتمنى لو ان السيد الابراهيمي، وقد اقترب من منتصف الثمانينات من عمره، تحدث بشكل اكثر تفصيلا عن الازمة السورية وتطرق الى الزعماء العرب وغير العرب الذين انتقموا من الشعب السوري، وزادوا من اعمال سفك الدماء في صفوفه عندما فشلت رهاناتهم على سقوط النظام في دمشق من خلال زيادة الدعم العسكري التسليحي للمعارضة، فهؤلاء مسؤولون ايضا جنبا الى جنب مع النظام والمعارضة عن مقتل مئتي الف مواطن سوري، وربما جريمتهم اكبر.
السيد الابراهيمي لم يعد مبعوثا للسلام، الامر الذي يحتم عليه، وقد اصبح خارج التزامات المسؤولية الوظيفية ان يطرح وجهة نظرة بكل صدق وامانة في جوانب كثيرة من هذا الصراع الدموي.
لا نعتقد ان الحل السياسي الذي يتحدث عنه السيد الابراهيمي بات وشيكا، بل لا نبالغ اذا قلنا ان الخريطة السياسية لحل الازمة تغيرت كليا بعد الانتخابات الرئاسية السورية التي فاز فيها الرئيس الاسد لسبع سنوات قادمة، مما جعل مسألة تنحيه عن السلطة، مثلما تطالب المعارضة، من عاشر المستحيلات.
مؤتمر جنيف فشل في التوصل الى حل سياسي للازمة السورية لان الطرفين لم يذهب اليه من اجل التوصل الى هذا الحل، وانما تحت الضغوط الروسية على النظام من ناحية، والامريكية على المعارضة من ناحية اخرى، لان كل طرف يتصور ان الحل العسكري في ميادين القتال هو الذي سيحسم الامور لصالحه، وقد اقر السيد الابراهيمي بهذا في المقابلة، ونعتقد جازمين ان هذه القناعات لم تتغير، وان هذه الازمة ستطول وستفجر المنطقة فعلا.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0