الرئيسية | الأخبـــار السياسية | اخبار عربية ودولية | رسالة من اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة إلى أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي

رسالة من اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة إلى أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رسالة من اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة

 

إلى أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي

 

الأخت الكريمة / الأخ الكريم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

 

فقد عقدت اللجنة المصغرة التي أوصت لجنة المتابعة بتشكيلها اجتماعاً في 5/12/2013 وبحضور أعضائها الأربعة: ابراهيم المصري واسماعيل الشطي ومعن بشور ومنير شفيق (مع حفظ الألقاب والتسلسل الأبجدي للأسماء) وبحضور مدير المؤتمر القومي – الإسلامي أسامه محيو. وبعد التداول حول بداية عملها أوصت بتوجيه رسالة إلى أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي تتضمن ما يلي مع رجاء الرد عليها:

 

1- السؤال الأول: مدى استمرار قناعة العضو بالأهداف التي تأسسّ عليها المؤتمر القومي – الإسلامي استناداً إلى القناعة بأهمية وحدة الكتلة التاريخية والتعاون بين التيارين القومي والإسلامي ومن ثم عقد المؤتمر الذي استحق انعقاده في العام 2013 في سبيل انطلاقة جديدة للمؤتمر القومي – الإسلامي والعلاقة بين التيارين الكبيرين القومي والإسلامي.

 

2- رأي العضو في ما وقع من خلافات ما بين أعضاء في المؤتمر القومي – الإسلامي أو بصورة أوسع ما بين أعضاء من التيارين القومي والإسلامي وداخل كل تيار، وأسباب ذلك وكيفية معالجته من أجل مواصلة الأهداف التي تأسّس عليها المؤتمر القومي – الإسلامي وتأكيد حماية وحدة الكتلة التاريخية. علماً أن تحديد موقف كل طرف من الآخر وما يطالب بمراعاته تحديداً دقيقاً يسمح لكل طرف أن يتفهم بدقة وجهة نظر مقابله. مما يشكل بداية الانطلاق في البحث عن العلاج وإعادة التوافق.

 

هذا وعقدت اللجنة الرباعية اجتماعاً ثانياً في اليوم التالي 6/12/2013 بحضور أعضائها الأربعة ومشاركة كل من الأخ الشيخ حسن عز الدين عضو لجنة المتابعة والأخ عبد الملك المخلافي أمين عام المؤتمر القومي العربي والأخت رحاب المكحل عضو لجنة المتابعة ، كما بحضور مدير المؤتمر القومي – الإسلامي استكمالاً للمداولات التي جرت في الاجتماع السابق حول ما ستبدأ به اللجنة من نشاط تحقيقاً لتوصية لجنة المتابعة لإطلاق الحوار.

 

وانتهى اللقاء بالتأكيد على ضرورة التوجه بالرسالة آنفة الذكر إلى الأعضاء مع الرجاء والإلحاح على ضرورة الردّ عليها. وأكد الأخوان عبد الملك المخلافي والشيخ حسن عز الدين على بذل كل جهد ممكن في التعاون مع اللجنة لإنجاح الحوار والتهيئة لعقد المؤتمر القادم.

 

وبناء على ما تقدم أتوجه بالنيابة عن الأخوة أعضاء اللجنة برجاء حار من حضرتكم الكريمة ومن جميع الأخوة والأخوات أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي بإبداء الرأي حول السؤالين أعلاه مساهمة ثمينة من كل عضو في إغناء الحوار وتوجيه عمل اللجنة التي كلفت بالحوار ولمعالجة ما نشب من خلافات ما بين قوى من التيارين القومي والإسلامي عكست نفسها سلبياً على المؤتمر القومي – الإسلامي ونشاطه كما الإسهام في التهيئة لعقد المؤتمر.

 

وتفضلوا بقبول الإحترام

 

بيروت في 11-12-2013

 

المنسّق العام

 

منير شفيق

 

ملحوظة: تجدون طيّه مساهمة في قراءة السؤالين أعلاه بما ينسجم مع الروحية التي حملتها هذه الرسالة لتعزيز الموقف المشدّد على أهمية وحدة الكتلة التاريخية وإسهام التيارين القومي والإسلامي في تعزيزها مما يشكل شرطاَ لنجاح أعمال المؤتمر القادم.

 

---------------------------------------------------------------------------

 

ورقة ملحقة

 

حول السؤالين الموجهيْن إلى أعضاء المؤتمر القومي – الإسلامي

 

مساهمة من المنسق العام منير شفيق

 

بعد أن تشكلت القناعة لدى الكثير من القوميين والإسلاميين بأهمية العمل على توحيد الكتلة التاريخية في الأمة من أجل مواجهة التحديات التي تستهدف هويتها ووحدتها ووجودها وقضيتها الفلسسطينية المركزية وتحررها ووحدتها كما من أجل العمل على تحقيق أهداف الأمة في النهضة بكل أبعادها، أصبح من الممكن الإقدام على تشكيل المؤتمر القومي – الإسلامي.

 

وقد هيأت لذلك الندوة التي عقدها مركز الوحدة العربية في القاهرة. وقد شكلت أساساً للحوار بين ممثلين عن التيارين القومي والإسلامي أسهم في التوجه إلى التوافق الذي عبّر عنه تأسيس المؤتمر القومي – الإسلامي الأول، وبمبادرة من المؤتمر القومي العربي، وما جسّده ميثاق المؤتمر القومي – الإسلامي المذكور ومؤتمراته اللاحقة.

 

أثبتت تجربة العقدين الماضيين صوابية التوجه الفكري والسياسي لتشكيل المؤتمر القومي – الإسلامي وتعاون التيارين. وذلك في المساهمة بالدعم أو بالتأييد أو بالمشاركة في كل النضالات التي خاضتها المقاومات في فلسطين ولبنان والعراق، وشنتها المعارضات الوطنية والقومية والإسلامية القطرية ضد التطبيع ومشاريع ما يسّمى بإعادة بناء الشرق الأوسط الجديد – الكبير، والأهم الإسهام في محور المقاومة والممانعة الذي لعب الدور الأساسي في التصدّي للحروب التي شنتها إدارة جورج دبليو بوش إما مباشرة كما حدث في العراق وإما بالتعاون مع الكيان الصهيوني في ما شنّهُ من عدوان على لبنان وقطاع غزة 2006 و2008/2009 وحتى على مناطق (أ) في الضفة الغربية في 2002.

 

ومن يتابع التجربة التاريخية المعاصرة التي خاضتها حركة التحرّر العربية يتأكد من أن العلاقة بين التيارين كانت تؤدي إلى انتصارات حين كانت تتوحد الكتلة التاريخية وتياراتها السياسية القومية والإسلامية والوطنية واليسارية، كما كانت تُفتح ثغرات سلبية خطرة وتقع نكسات كلما وقعت صراعات وانقسامات في ما بين القوى القومية أو في ما بين القوى القومية والقوى الإسلامية، أو ما يمكن أن ينشأ من فتنة طائفية وجهوية وقطرية وإثنية، أو يحدث من اختراقات من قبل الأعداء صيداً في الماء العكر.

 

فالتجربة العملية في الماضي والحاضر تدعم البدهية التي تعتبر أن الوحدة قوّة وفي الإنقسام والفرقة ضعف.

 

ولكن للأسف أخذت تتصاعد بعض الأصوات من كلا التيارين، وبالرغم من تواضع عددها راحت تدعو إلى فك العلاقة بين القوميين والإسلاميين، وانتقلت إلى التشكيك والإقصاء والإلغاء للطرف الآخر وحتى وصل الأمر باعتبار موضوعة الكتلة التاريخية وهماً. وذلك باستغلال ما يعتبره أخطاء وخطايا ارتكبها الطرف الآخر مما استحق القطيعة، وإنهاء العلاقة، والانتقال إلى اعتباره في مصاف الأعداء.

 

طبعاً هذا التوجه أو التوجهان من البعض في التيارين، بالرغم من وجود من يدعمه من دول وقوى رسمية أو يؤيدّه من النخب، إلاّ أنه لا يمثل أغلبية في كل من التيارين القومي والإسلامي وسوف تتجه التطورات القادمة وما يمكن أن ينجلي من حقائق لإضعافه أكثر. لأنه في الواقع يذهب في طريق سلبي خاطئ سرعان ما تتبين أضراره على التيارين. بل على وحدة الشعب نفسه وما يمكن أن يقع من انتكاسات يكون عاملاً مساعداً في وقوعها.

 

من هنا ما ينبغي لما نواجهه الآن من صراعات وانقسامات بين أطراف داخل كل من التيارين القومي والإسلامي أن يدفعنا إلى اعتبارها نهاية المطاف، وبأنها حسمت العلاقة بينهما. فالحاصل الآن في الحقيقة نتاج ظروف استثنائية استخدمت مع انتصار الثورتين في مصر وتونس واندلاع الأزمة السورية الدموية المدمرة إلى جانب مختلف الأزمات التي تُواجهها اليمن وليبيا والبحرين.

 

فقد حدث تغيّر في موازين القوى عالمياً وإقليمياً وعربياً لم يسبق له مثيل ربما منذ الحرب العالمية الأولى، أو أكثر وضوحاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فعلى المستوى العالمي فقدت أمريكا وأوروبا تلك السيطرة العالمية التي تمتعتا بها ليحل مكانها تعدّد للقطبية من دون وجود نظام متعدّد القطبية أي حالة أقرب ما تكون لفوضى عالمية.

 

وعلى المستوى الإقليمي والعربي أيضاً تراجعت السيطرة الأمريكية – الأوروبية وفقد الكيان الصهيوني قدرته على التوسّع العسكري ومُنِيَ بفشل في ثلاث حروب 2006 و2008/2009 و2012 في لبنان وقطاع غزة على التتالي. ثم جاءت الثورتان المصرية والتونسية لتطيحا بمحور الاعتدال العربي لتزيدا من الفراغات التي نجمت عما حدث من تخلخل في موازين القوى.الأمر الذي أنشأ معادلة جديدة في موازين القوى على المستويين القطري الداخلي في عدد من البلاد العربية وعلى مستوى عربي وإقليمي راحت تضع القوى المحلية والإقليمية أمام إعادة بناء النظام القطري والعربي. مما أدخل القوى المحلية وعلى المستوى الإقليمي في صراعات بينية حول إعادة ترتيب وضع القطر: الدستور، قانون الانتخاب، السلطة، إعادة بناء الدولة والمؤسسات: أو قل إعادة صوْغ المستقبل.

 

من هنا تفرقت القوى المحلية بتوجهاتها وما اعتبرته كل قوّة المصلحة العامة. وهذا يعطي تفسيراً أولياً لما سببته المتغيّرات التي دخلتها الأوضاع العربية وكل من القوى الوطنية والقومية والإسلامية واليسارية من صراعات وانقسامات. مما يؤكد أن الأزمة القائمة الآن بين أطراف قومية وإسلامية لا تعني نهاية المطاف، أو حسم العلاقة بينها على أساس ما يجري في هذه اللحظة.

 

إننا في مرحلة انتقالية عاصفة وسريعة التطورات، وحمّالة لأوجه واحتمالات، مما يؤكد ضرورة التمسك بوحدة الكتلة التاريخية وطليعتها وحدة التيارين القومي والإسلامي ومعهما التيارات الوطنية والديمقراطية واليسارية وإلاّ ربما الفوضى والتشظي وأسوأ. ولهذا توّجّب التأكيد على ضرورة الحفاظ على المؤتمر القومي – الإسلامي والتهيئة لعقد المؤتمر القادم ليخرج بمشروع وفاقي من أجل رأب الصدوع ولملمة الجراح وإعادة بناء التعاون والتشارك تعزيزاً لوحدة الكتلة التاريخية التي تشكل الشرط لتحقيق الأهداف العليا للأمة ونهضتها.

 

هذا التوجه لا يقصد منه لفلفة الخلافات من خلال "بوس اللحى" وإنما يستهدف بناء مشروع وحدة التيارين على أسس جديدة عبر حوار جاد وصريح وفي العمق. مما يتطلب أن يُحرَّرَ ما نشأ من خلاف بشكل دقيق. وبحيث يفهم ويتفهم كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر وما يأخذه عليه من أخطاء وما يطالب الالتزام به في المرحلة القادمة. وهو ما قد تشكلت اللجنة الرباعية المصغرة من قبل لجنة المتابعة من أجل تحقيقه.

 

ومن هنا ارتأت اللجنة في اجتماعيها في 5/12/2013 و6/12/2013 أن تبدأ بتوجيه الرسالة التي أُلحقت بهذه الورقة التمهيدية لتسهم في حث الأخوة أعضاء المؤتمر للإجابة عن السؤالين اللذين تضمنتهما. وذلك من قبل كل عضو كما يراه مناسباً، وبكل الصراحة، لكي يساعد اللجنة على المضيّ في مهمتها.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0