الرئيسية | الأخبـــار السياسية | بيــانات وتصريحات | بيان : في ذكرى ميلاد القائد جمال عبدالناصر

بيان : في ذكرى ميلاد القائد جمال عبدالناصر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بيان : في ذكرى ميلاد القائد جمال عبدالناصر

القاهرة في 15 يناير 2019

المؤتمر الناصري العام

الأمانة العامة

 

في الذكرى الأولى بعد المائة على ميلاد القائد المناضل جمال عبدالناصر، نستعيد معًا تلك المعاني الجميلة في التاريخ الحديث لأمتنا العربية حيث جسد جمال عبدالناصر الرمز والمشروع الذي تتطلع إليه جماهير شعبنا العربي على امتداد الأرض العربية.. إن جوهر مشروع جمال عبدالناصر يتمثل في الاستقلال الوطني والتنمية الاقتصادية المستقلة والعدالة الاجتماعية والوحدة العربية، وقد خاض شعبنا العربي كل معاركه بقيادة جمال عبدالناصر في مواجهة قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية، متسلحُا بوعي عميق بالتاريخ وبأهداف النضال العربي مستندًا إلى إرادة صلبة ومقاومة لا تلين ضد كل المشروعات المعادية.

ونظرة إلى الواقع الذي تعيشه أمتنا العربية بعد غياب القائد منذ ما يزيد عن ثمانية وأربعين عامًا، حيث تواصل قوى الاستعمار الغربي والصهيوني والرجعية معركتها الأبدية ضد أمتنا العربية، وتنتهك كل مقدساتنا، وتخترق كل الحواجز المنيعة لهذه الأمة، وتقيم أوثق العلاقات مع أنظمة حكم تستسلم واحدة تلو الأخرى وتهرول في اتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني وتتسابق في نيل رضاه بل والتحالف معه ضد بعض من مكونات أمتنا الحضارية، وتبدد ثرواتنا لتضعها في خزائن الغرب وأمريكا، وتصطنع عدوًا وهميًا للأمة العربية بديلاً عن العدو التاريخي والمتمثل بدولة العصابات الصهيونية.. وتعيش أمتنا العربية حالة استنزاف لمقدراتها وإمكاناتها من خلال اقتتال دام طال البشر والحجر، حيث يقتل العربي أخاه العربي، مستسلمًا لمشاريع إنهاك الأمة وإضعافها من خلال مشاريع الإسلام السياسي التي صنعها الغرب ودعمها بأموال النفط العربي، وفي ظل كل ذلك وإساره يعيش الإنسان العربي حالة من الفقر والإفقار والمذلة والإهانة والانكسار وغياب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لصالح قلة مترفة فاسدة مفسدة تتربع على قمة السلم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لأمتنا العربية.

ورغم هذا المشهد العبثي والمأساوي الذي نحياه ونشهده، إلا أننا نرصد ونتطلع إلى نقاط ضوء وأمل، ذلك أن المبادئ التي أرساها نضال شعبنا العربي بقيادة جمال عبدالناصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي لا تزال بذرتها وإمكانية نموها باقية صامدة في نفوس وقلوب ثلة من الطلائع الثورية لهذه الأمة المقاتلة المناضلة، وهو ما أكدته التحركات الاحتجاجية والانتفاضات الجماهيرية التي عشناها في العديد من الساحات العربية منذ مطلع العشرية الثانية من الألفية الثانية حيث تحرك الشعب العربي القائد بدءا من تونس ومصر لينتشر عبر العديد من الساحات العربية مطالبا بالتغيير متطلعًا إلى حياة ديمقراطية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية رفضًا للاستبداد والإفقار والتخلف ، صحيح أن هذه الانتفاضات لم تحقق أهدافها وتمكنت القوى التقليدية من الالتفاف عليها وتفريغها من مضمونها بل والانقضاض عليها، بل وحرف مسارها سعيًا لتدمير الدولة الوطنية ونحو مزيد من التجزئة والتفكيك ضمانا لأمن دولة العدو الصهيوني وقيادته للمنطقة، إلا أن أمكانية الثورة لا تزال تتحرك في أحشاء الواقع العربي، وما تشهده الأمة في أكثر من ساحة الآن يؤكد أن الثورة على هذا الواقع ممكنة بل هي الممكن الوحيد ولو بعد حين شرط أن تنظم قوى الثورة نفسها وتوحد صفوفها وتبلور بديلاً ومشروعًا للمستقبل تحشد القوى الشعبية حوله وإلا كانت قفزة للمجهول.

إلا إن أهم ما يؤكد على حيوية هذه الأمة وتمسكها بمبادي الثورة العربية والتي تجسدها الناصرية فكرًا وممارسة، هو تنامي تيار المقاومة العربية بكل مكوناتها خاصة على أرض فلسطين العربية، وفي أكثر من ساحة عربية ضد المشروع الغربي الأمريكي الصهيوني وتابعهما الرجعي وجماعات الإرهاب الدموي المتأسلم.

إن هذا يتطلب (ونحن في رحاب الذكرى الواحد بعد المائة)، خاصة ممن يرون أنهم حملة مشروع جمال عبدالناصر، أن يتجاوزوا واقعهم المأزوم وانقساماتهم وتشتتهم وضعفهم.. والمؤسف أنهم يزدادون انقسامًا وفُرقة تحت دعاوي الثورية والأكثر ثورية وتتعدد المجموعات والجماعات والأشكال، وما أحوجنا أن نمارس التعدد والتنوع في إطار الوحدة بديلاً عن حالة الضعف التي يعيشها التيار العروبي القومي الناصري.

قد تعددت الدعوات إلى تجاوز واقع الانقسام والتشتت والتشرذم، ولم تصادف نجاحًا، فمتى نمتلك الإرادة والجدية والعزم على تجاوز واقعنا لنكون جديرين حقًا بصفة النضال القومي العربي الناصري لنصنع لأمتنا ما تستحقه من عزة ومجد وكرامة.

عاشت ذكرى جمال عبدالناصر في قلوب جماهير أمتنا العربية

وعاش نضال أمتنا على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة.

الوحدة والمقاومة اختيار الأمة وطريقها إلى الانتصار.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0