الرئيسية | الأخبـــار السياسية | مقــالات | من فاروق الشرع الى احمد الكزبري !

من فاروق الشرع الى احمد الكزبري !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
من فاروق الشرع الى احمد الكزبري !

المحامي ادوار حشوة - (كلنا شركاء)

 

في كل بلاد العالم حين يواجه الحاكم او الحكومة تظاهرات احتجاج يذهب الحاكم ويلتقي المتظاهرين ويستمع إليهم وتقديم حلول تخفف من التوتر في الشارع .

لا مصلحة وطنية في بقاء الأزمة في الشارع ونقلها إلى طاولة مفاوضات هو عمل الشجعان لكي لا تصطادها قوى خارجية وتوظفها وتحرفها عن صفائها الوطني إلى غيره.!

في سوريا واجه النظام التظاهرات متهما إياها بأنها مؤامرة خارجية دون دليل وفي استهانة لصرخات الناس الموحدة ضد الاستبداد!

وبعد امتداد التظاهرات إلى كل المدن والقرى بقيادة شبابية جاء من نصح الرئيس بسحب هذا الادعاء والالتقاء بممثلين عن التظاهرات وبنخب سياسية !.

تخوف من اللقاء المباشر وعلى طريقته الفوقية كلف فاروق الشرع أن يدعو إلى لقاء سماه ( تشاوري ) وأمره أن لا يتحاور مع احد وفقط يستمع ويسجل ويرفع ذلك في تقرير كالعادة !

كل النخب السياسية رفضت الحضور وأنا منهم وأوضحت استعدادي للحوار مع الأسد مباشرة لأن من يحاور من لا يملك غير الاستماع , ورفع التقرير هو كمن يرسل كتابا في البريد إلى عنوان غير صحيح !

وقلت إن الحوار المباشر يحتاج لعدد محدود من السياسين والمتظاهرين لا إلى ٣٠٠ شخص اغلبهم موظفون في الدولة ويصلحون لمسيرة ولا يصلحون لحوار سياسي !

رفع فاروق الشرع ملخصا لمن استمع إليهم ورفعها للأسد دون أن يرد أو ينطق بحرف واحد في حين كتبت المخابرات تقريرا ضده اتهمته أنه كان يبتسم لمن ينتقد النظام أكثر !

بعد اللقاء التشاوري كان الرد هو قتل المتظاهرين بالرصاص الحي تحت اسم الحل الأمني!

عدد ممن تم دعوتهم للقاء التشاوري وهم صحفيون وفنانون وموظفون في وزارة الإعلام تم اعتقالهم لأنهم تكلموا خارج حدود الطاعة !

عدت بالذاكرة إلى لقاء الشرع لأن اللجنة الدستورية تحولت إلى نسخة طبق الأصل عن اللقاء التشاوري المذكور !

وفد النظام برئاسة الزميل المحامي احمد نبيل الكزبري تحول إلى ما يشبه لقاء الشرع !

في أول لقاء مع المعارضة قالوا إن وفدهم تشاوري مدعوم من الحكومة ولا يمثلها مع أن الاتفاق هو بين حكومة الجمهورية العربية السورية وبين هيئة التفاوض لقوى المعارضة والثورة وعليه تصديق الأمم المتحدة .!

الغاية هي تحويل اللجنة إلى تجمع يشبه. لقاء الشرع ولا يمثل الحكومة.!

استهجن بيدرسون هذا التصرف واحتج عليه دون رد !

في اجتماع لاحق انتقلوا من الوفد المدعوم من الحكومة إلى تسمية جديدة هي الوفد الوطني لسببين الأول التأكيد أنه لا يمثل الحكومة وثانيا الادعاء أن وفد المعارضة هو الوفد غير الوطني !

بالأمس أضافوا أن اجتماعات اللجنة الدستورية هي فقط لتقديم مقترحات

ترفع للجهات المختصة أي للأسد وليس من صلاحياتها وضع دستور أو إصلاح دستوري !

كان هذا خلافا للاتفاق الموقع مع الأمم المتحدة أن اللجنة هي لصياغة دستور جديد أو إصلاح دستوري فكانت مفاجأة تدعو للخجل وقد تدمر الجولة القادمة !

وهكذا اكتملت الصورة بما يشبه اللقاء التشاوري مقترحات ترفع ولا حوار ولا دستور وكل الجولات سباحة في الفراغ ولقاء تشاوري آخر!

الفرق هو أن الزميل الكزبري ذكي (على خلاف الشرع ) لم يبتسم ولا مرة وفوت على المخابرات اصطياده !


 

ملاحظة:  المقال ملك الكاتب ويعبر عن رأيه, وليس بالضرورة أن يعبر عن رأي الموقع أو الحزب 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع