الرئيسية | الأخبـــار السياسية | مقــالات | بطاقة - الشعب السوري وكتلته التاريخية الجديدة مع عيد العمال العالمي

بطاقة - الشعب السوري وكتلته التاريخية الجديدة مع عيد العمال العالمي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بطاقة - الشعب السوري وكتلته التاريخية الجديدة مع عيد العمال العالمي

1ايار 2020

بـــــطـــــاقـــــــــة

Mounzeraboumarwan Isber

 

الشعب السوري وكتلته التاريخية الجديدة مع عيد العمال العالمي 

يترافق عيد العمال العالمي بتاريخ النضالات العمالية وتضحياتها في سبيل تقدم الإنسانية وبناء حضارة جديدة لها .

جهدت الماركسية بالانتقال إلى مجتمع اشتراكي  موحّد في حين استمرت الليبرالية في صيانة المجتمع الرسمالي التوسعي  بينما قامت الانتفاضة التحررية للشعوب على بناء مجتمع سيادي  نهضوي حديث .

إلا أن الإنسانية تتراجع اليوم بفعل الانتصارات التي أحرزتها قوى الراسمالية على قوى العمل وقوى الديكتاتورية على قوى التحرر  وقوى  الحرب على قوى السلام.

بهذا يأتي عيد العمال العالمي في وضعية  خاصة هيأت لها وتحكمت بها الثورة المضادة  الليبرالية المحافظة بهدف واحد وهو إعادة الإنسانية إلى الوراء والعمل على إبقائها في قفص الاستغلال والتسلط والفوضى .

إنها الثورة المضادة التي تجد في منطقة الشرق الأوسط تجسداتها الأكثر حّدة   : احتلال استعماري للعراق ،  امبرياليات إقليمية  قومية ـ دينية ـ توسعية ، اختراق الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية وتحويلها إلى حركات إرهابية ، إغراق المنطقة بالسلاح  والقواعد العسكرية  ، الدفع باتجاه تفكيك الأوطان  والدول والشعوب .

 الامبرياليات الكلاسيكية والامبرياليات الإقليمية الصاعدة رغم تناقضاتها ونزاعاتها حول المواقع الإستراتيجية والطاقة والنفوذ ، إنما تلتقي على أمر أساسي  وهو تمزيق القوى العاملة للشعب  الواحد وإخراجها من ساحة العمل الوطني والسياسي والتحرري .

ومما يزيد الأوضاع مأساوية فيما نراه من حرب أهلية وتهجير للسكان  وتدمير للاقتصاديات الوطنية ، انقلاب  النخب السورية منها والعربية على مسار التحرر والنهضة والتقدم ليطرح بعضها شرخ قوى العمل والشعب والوطن إلى كيانات سياسية للجماعات الطائفية أو العرقية أو القبلية فيها وإقامة نظام يمثل هذه الجماعات الأولية ، وبالتالي انتهاك  مستقبل دولة المواطنة والحق والقانون.

 لا يمكن تفسير ذلك كرد فعل على أية ديكتاتورية لاستبدالها بدكتاتورية  أبوية بطركية ـ إقطاعية ـ جماعوية ، لا وجود فيها للفرد الإنساني الحر ولا لحقوق المواطن والمرأة  والعمل  ولا للإرادة الشعبية  الديمقراطية . بعبارة ثانية لا يمكن تفسير ذلك إلا بالاستجابة للثورة المضادة العالمية  والتعاون معها  .

ولان الطبقة العاملة تحرز انتصاراتها ومكاسبها عبر وحدتها فيما  بينها ووحدة نضالاتها مع الشعوب ، فان عيد العمال يطرح وحدة الطبقة العاملة السورية مع شعبها  والقوى التقدمية  والديمقراطية  والروحية المتنورة كتلة تاريخية متحدة لهذا الشعب ومتضامنة مع الشعوب العربية والعالم  من اجل السلام  والديمقراطية  وحقوق الأوطان والإنسان.

لا يمكن للتاريخ الإنساني أن يعودـ رغم نكساته ـ إلى ماقبل وجوده كتاريخ للشعوب والإنسانية جمعاء .  

تحية لعيد العمال العالمي

د. منذر ابومروان اسبر

1ايار 2020

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع