الرئيسية | الأخبـــار السياسية | مقــالات | صــدر وخبــر: الفراغ السياســـــــــي السوري المستمــــــــــــر

صــدر وخبــر: الفراغ السياســـــــــي السوري المستمــــــــــــر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صــدر وخبــر: الفراغ السياســـــــــي السوري المستمــــــــــــر

د.منذر أسبر أبو مروان : عن صحيفة راي اليوم

 

مرة اخرى تصل المعارضات السورية الى طريق مسدود . لم نتفاجأ بذلك . السبب يكمن في هذه المعارضات التي وان كانت تقول جميعها ب "شعار" انقاذ سورية فوراء الشعار تبرز اهداف اخر ى وانماط نهج سياسي متعارضة ومشاريع مستقبلية متناقضة .

 

التجربة تبين ان هذه المعارضات اقسام متعارضة في ادراكها لما هوسياسي اساسا :

قسم منها يعتقدانه بمجرد ان يتكلم سياسيا وبالاحرى هو مع هذا ضد ذاك اوالعكس ،يصبح ممتلكا لجوهر السياسة ومستلزماتها . هناك من يسقط مصالحه على وضع كارثي وينظر اليه وكان سورية في حالة اعتيادية . هناك من يرى المنطقة والعالم من خلال سورية ولاتشكل جزءا لايتجزأ من واقع جيوـ سياسي .

 

لنا ان نضيف ايضا ان هناك من لايفرق بين الدولة والسلطة في رؤيته السياسية ويستمر كذلك او من يعتقد ان السياسة هي امر سيّد اقليمي اودولي نافذ يفرض عليه حلوله . ولهذا تتعدد المعارضات وتصل الى طريق مسدود .

 

يوجد بعض الاطراف المعارضة التي تكاد تكون محاصرة من قبل الاقسام الاخرى وتشعر بالفراغ السياسي الرهيب الذي يتهدد سورية ، الفراغ الذي ينتج نفسه سنة بعد سنة والذي يتجه اما الى بقاء سورية ولفترة ضمن الفوضى والخراب ومناطق النفوذ واما ان تملأ الفراغ السياسي قوى نافذة خارجية حسمت تناقضاتها وتستطيع ان تفرض حلاواحدا مشتركا ، واما ان تجتمع الاقسام المتباينة والمتضادة التي ذكرناها مع النظام حول تحاصص مصالحها بشكل او بآخر .هذا ما حدث في تاريخ شعوب اخرى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

انتهاء اجتماع الرياض الذي انعقد يومي الإثنين والثلاثاء، دون التوصّل إلى اتفاقٍ على تشكيل وفد مُوحّد، ووضع برنامج سياسي مُشترك، ليس لأن هذا البرنامج يُؤكّد على رحيل الرئيس الأسد، وإنّما لأن الهَدف من هذا الاجتماع أيضًا هو إبعاد المُقرّبين من دولة قطر وتركيا، من الوفد المُعارض أولاً، والخريطة السورية المُستقبلية ثانيًا، انعكاسًا لتطوّرات الأزمة الخليجية وصِراعات كَسر العَظم بين المُتصدّرين فيها.

 

المملكة العربية السعودية التي كانت تُعارض بشراسة أي دور للرئيس السوري في مُستقبل سورية، تراجعت عن هذا الموقف، وإن نفت ذلك على استحياء شديد، لإدراكها بصعوبة تحقيقه في ظِل صُمود الجيش السوري، وانهزام المشروع الأمريكي لمصلحة نظيره الروسي، وهذا ما يُفسّر حِرصها، أي السعودية، على مُشاركة المنصّتين الروسية والمصرية، والاقتراب أكثر من وجهة نظر القاهرة المُؤيّدة لبقاء النظام في دمشق، باعتبار ذلك ضمانةً أساسيّةً لبقاء سورية “عربية” مُوحّدة في مُواجهة الإسلام السياسي في شقّيه المُتشدّد (الدولة والنصرة)، والمُعتدل (الإخوان المسلمين)، ولتحقيق توازن مُستقبلي مع المشروعين الإيراني والتركي. ـ  صحيفة راي اليوم

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0