الرئيسية | الأخبـــار السياسية | مقــالات | منذر خدام: “إسرائيل” سوف تظل عدواً.. ومن يمدّ لها اليد عميل لا بد أن يطاله القانون

منذر خدام: “إسرائيل” سوف تظل عدواً.. ومن يمدّ لها اليد عميل لا بد أن يطاله القانون

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

“عربي برس”

 

 

 

 

 

 

 

احتمالات عقد جولة جديدة من جنيف2 حسب رأيه قليلة جداً، وذلك رغم يقينه أنّ لا أحد مع الحلّ العسكري، لكنّه، يعود ويقول إنّ الحلّ السياسي ليس في متناول اليد للأسف..

الدكتور منذر خدام، الناطق الإعلامي باسم هيئة التنسيق الوطنية، الذي يرى أنّ الخلافات السعودية القطرية ليست وليدة لحظتها، يؤكّد أن لا أحد سوف يحزن على إنهاء مهمة روبرت فورد في سوريا، كونه كان من صنّاع ومنفذي السياسة الأمريكية، ويرى، في لقاء خاص أجراه معه موقع “عربي برس” أنّ انفجار الأزمة الأوكرانية سوف يزيح الأزمة السورية مؤقتاً من المشهد السياسي الدولي، وفي الوقت نفسه سوف تزيد من التشدد الروسي..

آراء كثيرة ورد على ذكرها الناطق الإعلامي باسم هيئة التنسيق الوطنية، في سطور الحوار التالي:

خلال الأيّام الماضية، شهدت وسائل الإعلام تكثيفاً كبيراً، لما يسمى “معركة الجنوب”، ومن ثمّ بردت هذه النار، ما معنى إشعال الجبهة الجنوبيّة، وما سبب توقفها فجأة؟

من يريد أن يشنّ حرب من منطقة معينة لا يتحدث عنها في الإعلام، أنا أميل إلى الاعتقاد أنّ قصة فتح معركة الجنوب لا تعدو كونها معركة إعلاميّة فحسب، وبهذا المعنى، فهي سوف تبقى مفتوحة دون توقف، بالطبع هذا لا يعني أنّه من غير المحتمل تسخين هذه الجبهة في مناوشات محليّة الطابع..

لكنّ، أعضاء من “ائتلاف المعارضة” دعت إلى إنشاء دويلة في الجنوب تحت حماية “إسرائيل”، ما رأيكم؟

المقصود هنا هو كمال اللبواني فقط، إذ لا علم لي بوجود أعضاء في الائتلاف يطالبون بالشيء ذاته، ولكن، ومهما يكن الحال، فإنّ “إسرائيل” بالنسبة لنا في هيئة التنسيق سوف تظل عدو، و من يمدّ لها اليد تحت أي عنوان، وفي أيّة ظروف فهو عميل لا بد أن يطاله القانون..

بالانتقال إلى جنيف، وحسب تصريحات الحكومة السورية، فإنّ الجولة الثانية من جنيف 2 قد حققت مكسباً كبيراً، وذلك حين تمّ إدراج وقف الإرهاب وتمويله من قبل الدول الراعية والممولة للإرهابيين في سوريا، برأيكم، هل حقق المؤتمر الهدف الذي ينتظره ملايين السوريين؟

من وجهة نظري، لم يحقق مؤتمر جنيف أيّ نجاح، بل كان فاشلاً بكل المقاييس، حتى جدول الأعمال الذي تقدّم به الإبراهيمي لم تتم الموافقة عليه من قبل الطرفين المتفاوضين، ثم ماذا يعني إدراج بند محاربة الإرهاب الذي تتغنى به السلطة؟!

جميع الدول تتحدّث عن الإرهاب في سوريا، وهي بالتأكيد تريد محاربته، لكنّها تختلف في توصيفه، وفي تصنيف القوى الإرهابية، وفي كيفية محاربته.

ومن منظار “ائتلاف المعارضة”، والدول الداعمة له، فإنّ بقاء السلطة هو الذي يستدعي الإرهاب، من وجهة نظري، إنّ زوال النظام في هذه الظروف لن يوقف الإرهاب، فهو يتحرك ليس فقط بدلالة محاربة النظام، بل له مشروعه السياسي والأيديولوجي الخاص به، بمعنى آخر، فإنّ معركة محاربة الإرهاب في سوريا لن تكون سهلة، لكنّ المهم في البداية عزله عن حاضنته الاجتماعية من خلال التوافق على حلّ سياسي حقيقي يطمئنّ الناس إلى أنّ هناك بديل غير النظام، وغير القوى المتطرفة، أي بديل ديمقراطي حقيقي يعود فيه للناس أنفسهم اختيار من يحكمهم، وهذا كلّه متوافر في بيان جنيف1..

ما المطلوب لإنجاح مؤتمر جنيف2، بجولته القادمة، خاصةً، وأنّ هناك اتفاقاً دولياً على إنهاء الحل العسكري للأزمة السورية، واعتماد الحل السياسي بدلاً عنه؟

لست متأكداً من وجود جولة ثالثة إذا بقيت الظروف والمواقف على حالها، أما بالنسبة إلى المطلوب لنجاح مؤتمر جنيف، هو توافر الإرادة السيّاسية لدى الوفدين المتفاوضين لإنجاحه، عندئذٍ سوف يجدون في تطبيق بيان جنيف 1 الحلّ المنشود.

أمّا بالنسبة إلى المواقف بخصوص عقد جنيف على المستوى الدولي، فإنّ لا أحد مع الحل العسكري على الأقل هذا ما يعلنونه، لكنّ، الحلّ السياسي من جهة أخرى ليس في متناول اليد للأسف..

اعترضتم في وقت سابق على تشكيلة وفد المعارضة الذي حضر جنيف، وقلتم إن “ائتلاف المعارضة السورية” ذهب بقاعدة تمثيلية هشة جداً، هل ستشاركون في جنيف في حال عقدن جولة ثالثة، أم إنّكم مصرون على موقفكم؟.

إذا بقيت ذات الأسباب التي جعلتنا نمتنع عن المشاركة في الجولات السابقة، بالطبع لن نشارك، فنحن نحضر لعقد لقاء تشاوري في القاهرة، ربّما تشارك فيه جميع قوى المعارضة السوريّة بما فيها “الائتلاف”، وإذا حصل فسوف يتم بحث تشكيل وفد مفاوض جديد من جميع فصائل المعارضة. نأمل أن لا يعيق الائتلاف هذا اللقاء فيغيب عنه، مع أنّ وفد الهيئة كان قد اتفق عليه مع وفد “الائتلاف” في لقاء القاهرة الأخير الذي جرى قبيل جولة المفاوضات الثانية..

مؤخراً، أعلنت 9 كتل سياسية في “ائتلاف المعارضة السورية”، عودتها عن قرارها الذي اتخذته قبل شهرين بالانسحاب من “الائتلاف” على خلفية قراره المشاركة في مؤتمر “جنيف2″، كيف تقرؤون القرار، وما ردكم؟

صار مألوفاً أن يخرج من الائتلاف أشخاص أو كتل وتعود إليه، لكنّ، اللافت في عودة هذه الكتل التسع إلى الائتلاف من جديد، هو السبب الذي أعلنته، وهو فشل مؤتمر جنيف2، وهذا يعني على ما يبدو أنّها تراهن على الفشل وليس على النجاح!، وبالتالي لا تريد حلاً للأزمة السورية..

عملت الإدارة الأمريكية على استبدال روبرت فورد، سفيرها السابق في سوريا، بمبعوث آخر مسؤول عن الملف السوري، ما مؤشرات القرار حسب رأيكم، وهل من الممكن أن يكون بداية تغيير في السياسة الأمريكية تجاه سوريا؟

بالنسبة لنا في الهيئة لا أحد سوف يحزن على إنهاء مهمة روبرت فورد في سوريا، كونه كان من صنّاع ومنفذي السياسة الأمريكية في سوريا، وقد أداها باعتقادي بصورة جيدة، فالإدارة الأمريكية لم تكن في وارد إيجاد حلّ مبكّر للأزمة في سوريا، بل، كانت تريد مزيد من تدمير سوريا، لذلك عملت على تأجيج الصراع المسلّح.

اليوم، هناك متغيرات كثيرة حصلت سواء على صعيد الداخل السوري من قبيل نمو الحركات الإرهابيّة المتطرّفة، وانتقال الإرهاب إلى خارج حدود سوريا، فتخوّف الدول الغربية من أن ينتقل الإرهاب إليها، إضافةً إلى تغير موازين القوى على الأرض لصالح السلطة، كل ذلك ربما يجعلها تغيّر في سياساتها فتعمل جادة على الحل السياسي..

الأزمة الأوكرانية، والاهتمام العالمي بها، هل من الممكن أن تزيح مؤقتاً الأزمة السورية من واجهة المشهد السياسي الدولي، أو أن تضعف من التشدد الروسي تجاه الحلول المطروحة لها في مؤتمر جنيف2؟

لا شكّ بأنّ انفجار الأزمة الأوكرانية سوف يزيح الأزمة السورية مؤقتاً من المشهد السياسي الدولي، لكنّها على العكس، سوف تزيد من التشدد الروسي، فالقضية صارت بالنسبة للروس امتحان لقطبيتهم التي استعادوها بجدارة عبر الأزمة السورية، لذلك لن يتخلوا عنها، رغم انشغالهم بأزمة أوكرانيا.

حسب رأيكم، ما دلالة سحب ثلاث دول خليجية سفراءها من قطر في هذا التوقيت، وهل فعلاً قطر تتدخل في شؤونها الداخلية؟

الخلافات السعودية القطرية ليست وليدة لحظتها، بل عمرها سنين، وإذ تنفجر اليوم فليس لأنّ قطر تتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول بل لما تؤديه قطر من أدوار سياسية أكبر من حجمها، ومن ثروتها في نوع من المنافسة بل التحدي لدور السعودية التقليدي..

ومن جملة هذه الأدوار التي فجّرت العلاقات الخليجية في قطر، هو انفتاح قطر على إيران، الذي جاء عبر حزب الله من خلال تحرير رهائنه، وعبر البحرين من خلال تأييدها لبعض مطالب المنتفضين في البحرين، ودعم قطر للإخوان المسلمين خصوصاً في مصر واستمرارها بالوقوف إلى جانبهم بعد أن أزيحوا من السلطة..

من جهة أخرى، فإنّ قطر كانت تقرأ بصورة صحيحة المواقف الأمريكية فتضع نفسها في سياقها، على عكس السعودية، والتي شعرت بأنّها أهينت من قبل أمريكا، نظراً لعدم استشارتها سواء في اتفاق الكيماوي الذي منع الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا، وكذلك الاتفاق النووي مع إيران، وبدلاً من أن تقف قطر إلى جانب السعودية فقد اختارت الوقوف إلى جانب أمريكا.

لكنّ، السعودية أدرجت جماعة الإخوان المسلمين ضمن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المحظورة، وشملت القائمة التي أصدرتها وزارة الداخلية السعودية، تنظيم القاعدة وفروعه في اليمن والعراق وسورية، إضافةً إلى داعش، وجبهة النصرة، وحزب الله داخل السعودية، والحوثي، على لائحة الإرهاب، ما دلالات القرار في الوقت الحالي؟

بعد أن أزيح بندر بن سلطان، عن قيادة جهاز المخابرات السعودي، وجرّد من مسؤولياته، وهو المعروف بتشدّده وعلاقاته بالإرهاب الدولي، بدأت الحكومة السعودية تتّخذ سلسة من الإجراءات لمحاربة الإرهاب، ولقد أصدرت قوانين تجرّم من يجاهد في سوريا، وتجرّم من يفتي بذلك، وأخيراً، صدرت لائحة بالقوى الإرهابية من منظار السعودية، ولكن، بالطبع من الخطأ وضع الإخوان المسلمين بصورة عامة ضمن لوائح الإرهاب، فهذا الإجراء لن يترك مجالاً للاعتدال في صفوف قوى الإسلام السياسي، بل سوف يشجع على العنف..

ما دقة المعلومات التي تقول بمشاركة هيئة التنسيق الوطنيّة في الانتخابات الرئاسية القادمة، عبر رئيسها، حسن عبد العظيم؟

الهيئة لن تشارك في الانتخابات الرئاسية القادمة، وبالتالي ليس لديها أيّ مرشح، وما تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن ترشيح الهيئة للأستاذ حسن عبد العظيم، لا يعدو كونه تكهنات لا أساس لها من الصحة، وكان الأستاذ حسن شخصياً قد نفى ذلك..

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0