عن ذكرى ثورة 23-تموز

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

عبد الرحيم أحمد خليفة

 


اليوم ذكرى ثورة 23-تموز /يوليو 1952 ,ثورة تستعيد حضورها ,مع ثورات الربيع العربي ,وبحث الآمة الدائم عن ملامح لمستقبلها ...
مهما قيل في ثورة يوليو ,سلبا أو ايجابا ,فأنها مثلت ولاتزال المحاولة الآكثر جدية في التاريخ العربي الحديث لنهضة الآمة ,وكرامتها ,وعزتها ,وحريتها ,ولعل كل من ذهب من الباحثين ,والدارسين ,في استشراف مستقبل الوطن العربي ,ومحاولة بلورة عناصر مشروع نهضوي ...لم يذهبوا بعيدا عن ثوابت ثورة يوليو المجيدة ...
سيقول البعض أن هذه الثورة أخطأت وسيعددون أخطائها ,وهذا مالا ينكره أحد ,حتى من أشد المتحمسين لها أو المدافعين عنها ...نعم وقعت الثورة بأخطاء ...عظيمة بحجم انجازاتها العظيمة ...كأي مشروع من نتاج بشري ...كانت تحمل نقاط ضعفها بداخلها ...بقدر ماحملت من نقاط القوة ...التي جعلتها تتجدد دائما ....فشلت في تحقيق الكثير .هذا أمر مؤكد ....لآن الآمال التي علقت عليها كانت أكبر بكثير مما استطاعت أن تنجزه وتحققه ,أمة وضعت كل رهاناتها على رجل ,هو أولا وأخيرا انسان يخطىء ويصيب ....
مايمكن قوله اليوم ....كدرس مستفاد ونحن في عز ربيع عربي ...نجحت بعض تجاربه نجاحا محدودا ,وبعضها من المبكر اصدار حكم عليها ,وبعضها مازال يتلمس طريقه وهي تدفع ثمنا باهظا...أن أخطر مافي الثورة _أي ثورة _هي الثورة المضادة داخلها ,أو القوى التي تحاول أن تجهضها وتحرفها عن مسارها ,وتتسلق عليها بهتانا وزورا ...
لقد كان ذلك أحد أسباب ما فشلت ثورة يوليو في تحقيقه ,اضافة الى عناصر موضوعية ,وذاتية آخرى ...ولعله اليوم أحد أسباب تعثر ثورة 25يناير /المصرية ...وهو ما يجب التنبيه اليه في حالة الثورة السورية الشامخة وهي تواجه أعداء لها من ذاخلها ,كما من محيطها ,ومن خارجها ....
ستون عاما انقضت على ثورة يوليو ,ومايزيد عن أربعون عاما على خروجها من الحكم ,ولاتزال حاضرة بقوة ,مهما قيل فيها وعنها ...لآنها ثورة حية,تركت بصماتها على جدار الزمن ,وفي عمق المجتمع العربي .وليس المصري ...أقول ذلك بكثير من الآيمان ,والقناعة ,ونحن نرى ثورات الربيع العربي ...التي ماهي الا امتداد طبيعي لثورة يوليو ...,وذات الآسباب الى حد كبير ,التي فجرت تلك بالآمس هي التي أطلقت ...ثورات اليوم ...
تحية الى ثورة يوليو في يوم عيدها ,وألف تحية الى ثورات الربيع العربي ,خصوصا منها الثورة السورية ,وهي تتعمد بالدم ..
مابين ثورة الآمس ,وثورات اليوم ...حلم دائم ,ممتد ,ومتصل ,لآجل حرية وكرامة الآنسان ,والآوطان ....توق للعزة والمجد لاتستطيع غير الشعوب العظيمة على دفع ثمنه ...

كل ثورة ...,وكل نصر ,وأنتم بخير

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0