الرئيسية | اقتصاد وأعمال | حشرة جيش الخريف في سوريا

حشرة جيش الخريف في سوريا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حشرة جيش الخريف في سوريا

مارس 10, 2021 كتب: زكي الدروبي

 

 

تواترت الأنباء بظهور دودة الحشد الخريفية في جنوب سوريا، ولم ترد بعد أخبار وصولها إلى الشمال السوري بسبب غياب الرصد.

سُجلت أول إصابة بهذه الآفة في ديسمبر الماضي في أربع مزارع بمحافظة درعا، جنوبي سوريا، وفق موقع الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ’فاو‘.

وأكد الظهور في هذا التاريخ مهندسة بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية‏، إذ قالت ديمة النحاس إن الآفة ظهرت في مدينة طفس التابعة للمحافظة نفسها.

بيد أن ديمة جلبت لمختبر وقاية النبات، عينات للآفة من محافظة ريف دمشق بمنطقة عرطوز في 4 نوفمبر 2020.

أما باسم الصالح -مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية والري في الحكومة المؤقتة- فيؤكد أن ”الحشرة منتشرة منذ ثلاث سنوات في درعا“.

يقول الصالح لشبكة SciDev.Net: ”إثارة موضوعها هدفها تسويقي للمبيدات الإيرانية“.

وينوه بأنه ”لم يجرِ رصد وصول الآفة إلى الشمال السوري، وما زالوا يتابعون ويبحثون“، بالتعاون مع الجانب التركي، علمًا بأنهم ”لا يملكون مراصد“، مطالبًا المنظمات الدولية ”بتقديم كل ما يمكن تقديمه لأجل منع الآفة من الانتشار ومكافحتها“.

و”لا تبذل الحكومة أي جهد في التصدي لهذه الآفة، ولا تُبدي أي اهتمام“، كما يؤكد مهندس زراعي مقيم في درعا [نتحفظ على اسمه لدواعٍ أمنية ونرمز له بـ’م‘].

ويضيف: أتت الآفة من الأردن، والإصابات انتشرت في المناطق المزروعة بالذرة الشامية.

خطورة هذه الآفة تكمن في طور اليرقة التي لديها القدرة على إصابة أكثر من 80 نوعًا نباتيًّا، وتسبب ضررًا بالغًا لمحاصيل الحبوب المهمة اقتصاديًّا، مثل الذرة الشامية والأرز والذرة الرفيعة، وكذلك لمحاصيل الخضر والقطن.

تتمتع أنثى الحشرة البالغة بقدرة فائقة على الطيران، فهي تقطع مسافة تصل إلى 100 كيلومتر في الليلة الواحدة، ويمكنها وضع قرابة 1000 بيضة خلال حياتها القصيرة.

يحذر ’م‘ من خطر الآفة على القطاع الزراعي، وإذا لم يجر التصدي لها ”فقد يصل ضررها إلى حجم ضرر الجراد، لا سيما في ظل غياب المبيدات ذات الفاعلية الكبيرة بالأسواق، وعدم دخول المبيدات المستوردة“.

”الفلاحون يتصدون لها على نحو فردي، مستخدمين المبيدات المتاحة للوقاية لا للمكافحة“.

 

ومرة أخرى، يؤكد ’م‘ أن سرعة انتشار الآفة تقتضي من المنظمات الدولية مساعدة عاجلة للسيطرة عليها، فضررها لا يقتصر على سوريا فقط، بل يشكل خطورةً على البلدان المجاورة.

لكن الوكالة العربية السورية للأنباء ’سانا‘ نقلت عن المهندس الزراعي حسن الصمادي -رئيس دائرة وقاية النبات في مديرية زراعة محافظة درعا- قوله: إن للآفة برنامج مكافحة متكاملًا.

ووفق الوكالة التابعة للنظام السوري، سيجري ”تعميم البرنامج على المزارعين؛ للحيلولة دون الانتقال إلى المحاصيل، ولا سيما الخضار“، ويدعو الصمادي المزارعين لمراجعة الوحدات الإرشادية عند ملاحظة الآفة لإجراء المكافحة المطلوبة.

أما ديمة فتنصح المزارعين عبر صفحتها على فيسبوك باعتماد حل مؤقت، ألا وهو ”الحراثة العميقة للأراضي المزروعة بالذرة ريثما تعلن وزارة الزراعة لدى نظام السوري برنامج الإدارة المتكاملة“.

هذه الحراثة العميقة تعرِّض البيوض لظروف قاسية، وتقتل العذارى، إذ ”تمضي الشتاء سواء داخل التربة أو في البقايا النباتية على سطحها تحت عمق 10 سنتيمترات“.

على صعيد المكافحة، يقول الصالح: ”من الصعب السيطرة عليها بالمبيدات التقليدية أو بموانع التغذية؛ لأنها ضعيفة التأثير“.

”استخدمنا المبيدات التي نرشها على حفار أوراق البندورة (الطماطم)، ونطبق هذا بالرش مباشرةً عند ملاحظة اغتذاء اليرقة على شعر الذرة (الشوشة أو الشبشول)، وبعد أسبوع نرش مرةً ثانية، وأدى هذا إلى نتائج جيدة“.

واستنكر الصالح اعتبار الحشرة آفةً حجريةً زراعية، ووصف حظر إدخال محاصيل درعا إلى دمشق، بأنه كان ”قرارًا غير مسؤول“، خصوصًا وأنها ظهرت في ريف محافظة دمشق بالتوازي مع ظهورها في محافظة درعا.

ويشير ’م‘ إلى أن ”المكافحة البيولوجية لن تُجدي في ظل الظروف التي تمر بها سوريا، وقد تقتصر على المكافحة الكيميائية بشكل فردي“.

 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع