الرئيسية | دراســـــات | قانونية | النزاعات المسلحة والقانون الإنساني الدولي ( 2 )

النزاعات المسلحة والقانون الإنساني الدولي ( 2 )

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المحامي محمد علي صايغ - الفيس بوك



تحدثنا في المقال السابق عن تعريف النزاع المسلح والآثار والنتائج المولدة له , وتعريف القانون الانساني الدولي الصادر وفق اتفاقيات جنيف عام 1949 . واستكمالاً للبحث فإن النزاعات المسلحة تحكمها قواعد للقانون الانساني الدولي , واهم هذه القواعد :
1- حصانة الذات البشرية : ويعني فيما يعني عدم الاعتداء على المدنيين أو الذين لم يشاركوا في القتال بأي وجه من الوجوه
2- منع التعذيب بشتى انواعه : التعذيب داخل السجون أو خارجها ممنوع , كما يمنع القانون الانساني جرح أو قتل من يستسلم حتى من المقاتلين .
3- الملكية الفردية محمية ومصونة : وبالتالي يشمل المنع عدم استخدام الاسلحة المحدثة للدمار أو للخسائر الفادحة بالملكية الفردية الخاصة .
4- احترام الشخصية القانونية : احترام الشخصية القانونية للمدنيين وخاصة الأسرى والمعتقلين , وإفساح المجال لأسرهم بتبادل الاخبار عن مصيرهم , وتمكينهم من الضمانات القانونية التي تحفظ حقوقهم كاملة .
5- احترام حياة وكرامة وآراء ومعتقدات الناس الواقعين في المناطق الذي احتلها خصمهم .
6- عدم التمييز بين البشر في العلاج والخدمات الصحية والتعليمية والقضائية وغيرها ..
7- توفير الأمان والطمأنينة وحظر الأعمال الانتقامية والعقوبات الجماعية واحتجاز الرهائن .
8- حظر استغلال المدنيين أو استخدامهم لحماية أهداف عسكرية .
9- منع النهب والهجوم العشوائي والاعمال الانتقامية والغدر .
إن هذه القواعد التي تدخل من يخالفها في نطاق القانون الانساني الدولي ومقتضياته , تدفعنا الى تحديد المبادئ الأساسية للقانون الانساني الدولي , وهذه المبادئ هي :
أولا : مبدأ التمييز : في المبادئ المتعلقة باعلانات واتفاقيات وبروتكولات حقوق الانسان فإن المبدأ الاساسي فيها ينص على عدم التمييز في الحقوق والواجبات بين جميع الناس . ولكن في القانون الانساني الدولي فإنه ينص على التمييز كضرورة للتمييز بين السكان المدنيين من جهة وبين المقاتلين من جهة أخرى , وبين الأعيان والممتلكات والأموال المدنية , و بين الأهداف العسكرية . ويحظر البروتوكولين الاضافيين الصادرين 1977 القيام بما يلي :
- لا يجوز أن يكون السكان المدنيين هدفاً لأي هجوم عسكري .
- تخفي أو تظاهر المقاتلين بمظهر المدنيين
- الهجمات العشوائية
- ارتكاب أعمال الخطف الرامية أساسا الى بث الذعر بين السكان وتهديدهم
- تدمير الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين
- الهجوم على دور العبادة وتدمير الآثار
ثانيا : مبدأ الضرورة الحربية : لابد من الاقرار بان للضرورات الحربية اعتبارها , بشرط ان تقدر بقدرها , وأن تكون ملحة الى درجة لا تترك وقتاً كافياً من قبل الاطراف المتحاربة لاختيار الوسائل المستخدمة في أعمالها العسكرية الفورية . ولكن الضرورة العسكرية تبقى محكومة ومقيدة بعدة شروط قانونية :
1- ارتباط قيام حالة الضرورة بلحظة الاشتباك المسلح , ولذلك لا يمكن الادعاء بتوافر الضرورة الحربية في حالة الهدوء وتوقف القتال .
2- الطبيعة المؤقتة للضرورة الحربية , وهي ذات طابع استثنائي . وكمثالاً استهداف منشأة مدنية يجري إطلاق النار منها , إذ تزول هذه الضرورة بانتهاء اطلاق النار , ولا يجوز استهدافها لاحقاً .
3- ألا تكون الإجراءات المستخدمة محظورة , كالتذرع باستخدام الاسلحة المحرمة دولياً , أو قصف وإبادة السكان المدنيين , أو عمليات الثأر والاقتصاص من المدنيين وممتلكاتهم .
4- أن لا يكون أمام القوات المتحاربة في حالة الضرورة أي خيار آخر , أو استخدام وسائل أخرى أقل ضرراً .
ثالثاً : مبدأ التناسب : هذا المبدأ يقرر ويسعى الى إقامة التوازن بين مصلحتين متعارضتين , تتمثل الأولى بما تمليه اعتبارات الضرورة العسكرية " الضرورة الحربية " . بينما تتمثل الضرورة الثانية في ما تمليه المقتضيات الانسانية حينما تكون هناك حقوق أو محظورات لا يجوز تجاوزها أو التنازل عنها .
وفي هذا الصدد لا بد من تحديد اّلأشخاص المحميين بالقانون الانساني الدولي :
1- الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في ميدان الصراع أو النزاع .
2- الغرقى والجرحى والمرضى من القوات المسلحة في البحار .
3- أسرى الحرب
4- المدنيين
مع ملاحظة أن الفئات الثلاثة الأولى تنتمي الى المقاتلين , أما الفئة الرابعة فهي بحكم طبيعتها لا تشارك بالقتال أصلا . وللحديث بقية ....



ملاحظة ( المقال لا يعبر بالضرورة عن راي الصفحة او راي الحزب إنما يعبر عن رأي كاتبه )

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0