الرئيسية | دراســـــات | تفاصيل أخطر وثيقة أمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط والعالم العربي

تفاصيل أخطر وثيقة أمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط والعالم العربي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تفاصيل أخطر وثيقة أمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط والعالم العربي

مكتب الدراسات د حسين نورالدين

 

- في 12/8/2010 اتخذ الرئيس الأميركي أوباما قرارا خطيرا جدا

وهو أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تضحي بعدد من الأنظمة الحاكمة الحليفة لها في الشرق الأوسط والعالم العربي لأن هذه الأنظمة غير محبوبة من شعوبها وباتت خطرا على المصالح الأمريكية.

والأخطر من ذلك أن أوباما قررأن يرفع الحظر الأميركي غير المكتوب على تمكين التيارات الإسلامية من الحكم . ويدعم هذه التيارات لتكون بديلا لهذه الأنظمة حين تسقط ومن بين التيارات المرشحة استقر الرأي على جماعة الإخوان المسلمين تحديدا.

هذا القرآن تم إيداعه في وثيقة سرية عدد صفحاتها/18/ صفحة حملت إسم(/B,S,D/ 11/) (برزدانشل ستدي دايركتف) وهو قرار تنفيذي للرئيس أوباما

~ القرار سري :: ولكن عدد ممن شاركوا في هذا القرار أو الوثيقة السرية كشفوا مضمون هذه الوثيقة وبعض من تفاصيلها لعدد من الصحف وأيضا في جلسات إستماع لاحقا في الكونغرس

~ كانت أول صحيفة تتحدث عن هذه الوثيقة هي صحيفة نيويورك تايمز ومراسلها /مارك لاندر/  الذي نشر تقريرا بتاريخ 16 شباط عام 2011 وتناول فيه هذا القرار ودوافعه خلاصة ما جاء في تقريره وتقارير أخرى متتالية لكتاب كبار مثل / ديفد أكناتيوس/ وغيره من المقربين للإدارة الأمريكية ومنها أن أوباما لديه تقارير كثيرة على مكتبه جاءت من أجهزة أمنية مختلفة تتوقع عاصفة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي وتتمثل في موجات احتجاج عارمة..وتنصحه أن عليه أن يستعد لهذه الموجات من الغضب كانوا يتحدثون عن دول فيها عدد ضخم من الشباب ونسبة كبيرة من البطالة واقتصادات هشة .

ناقش أوباما مع مستشاريه كيفية التعامل مع هذه الهبات المحتملة واستقرت قناعات أوباما على التالي وهو::

أن أمريكا لن تدعم هذه الأنظمة.بل مستعدة لدعم جماعات الإسلام السياسي وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين

 

لماذا جماعة الإخوان المسلمين؟

من وجهة نظر الرئيس الأمريكي كما قالت الواشنطن بوست في تقرير لاحق في نفس السنة 2010 شهر آذار لمراسلها/ويلسون سكوت/يقول أن الإدارة الأمريكية أجرت تقييما للتيارات الإسلامية المختلفة في العالم الإسلامي

وضعوا أسوأ تيار بالنسبة للمصالح الأمريكية وهو تنظيم القاعدة واعتبره المعيار وبدأوا بالمقارنة

ومن ضمن المعايير موقفها من المصالح الأمريكية ومن الجهاد العالمي ومواقفها من إسرائيل وموقفها من الديمقراطية الخ....ووجدوا أن جماعة الإخوان المسلمين يمكن التعامل معها وهي لا تؤمن بفكرة الخلافة ولا  الأممية ومستعدة أن تعمل كحزب سياسي ومستعدة للتعايش مع إسرائيل و ألا تشن حروبا عليها ومستعدة للحفاظ على المصالح الأمريكية وفكرة إقتصاد السوق

وهي تمثل البديل الجاهز للأنظمة التي سوف تسقط ووصولها للسلطة يحل مشكلة كبيرة عند الأمريكان وخاصة بعد الحادي عشر من سبتمبر

لقد كان السؤال لدى الأمريكان

لماذا يكرهنا المسلمون والعرب لدرجة أن يقوم أحدهم بتفجير نفسه ضدنا

كان من بين الإجابات التي توصل لها عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي هو أن الأنظمة الفاسدة التي جثمت على صدور شعوب تلك الدول لم يكن لها أن تبقى عدة عقود لولا دعم أمريكا لها

وبالتالي قرر أوباما عدم دعمها ضد الإحتجاجات وسيدعم القوة الجاهزة لاستلام الحكم بعدها وهي جماعة الإخوان المسلمين

وكانت صورة حزب العدالة والتنمية في تركيا نموذج لذلك

ولكن هناك تيار في البنتاجون ووزارة الخارجية كان يحذر من ذلك لأن تركيا دولة علمانية راسخة وتختلف عن دول العالم العربي وما ذكر هو تبسيط للمسألة.. تفاجأ أوباما من آن الإحتجاجات بدأت في تونس مما أحدث ارتباك في البداية ولكن سرعان ما انتقلت إلى مصر والبحرين

واعتقد الرئيس أوباما بأن رؤيته بدأت بالتحقق لذلك لم يدعم الرئيس مبارك بل تم الضغط عليه للإستقالة

وبدأ الدعم الأمريكي لصعود الإخوان المسلمين في مصر ودول أخرى

ولكن هذا الأمر أغضب السعودية وباقي دول الخليج باستثناء قطر

وأبدى الملك عبدالله غضبه من تخلي أمريكا عن حليف لها مثل الرئيس مبارك بهذه السرعة ورميه كورقة الكلينكس

وبدأت السعودية والإمارات في عرقلة هذه التوجهات الأمريكية وأول اختبار كان في البحرين عندما صغط الرئيس الأمريكي على نظامها للتنحي ولكن السعودية عارصت وأقنعت الإدارة الأمريكية بالموقف السعودي لآن البديل خطر  وأن إيران تستطيع اختراق الأحزاب البديلة للنظام البحريني وبالتالى يهدد أنظمة الخليج الحليفة

وبعدها بدأت تجربة مصر بالتعثر وبدأت دول الخليج بدعم تثورة مضادة وانتهت بسقوط / محمد مرسي/وبدأ مشروع أوباما بالتعثر نتيجة معارضة حكومات السعودية والأردن والإمارات ومصر تاليا

وأيضا كان أوباما يفكر في التخفيف من تواجد أمريكا في المنطقة ويتوجه إلى مصادر الخطورة في شرق آسيا لمواجهة الصين وروسيا

وفي عام 2015 انتقد أوباما دول الخليج وقال أنهم يعيشون بالمجان على حساب أمريكا

وعليهم من الآن فصاعدا التكفل بدفع تكاليف أمنهم

~ صحيح أن مشروع أوباما تعثر ولكن هذا القرار الخطير يشبه سايكس بيكو بتغيير شكل المنطقة وهذا الطموح رفع الغطاء عن ( مصباح الجني) وأطلق الجني الذي تمثل في عشرات الجماعات المتطرفة التي وجدت اللحظة المناسبة بالدعم الغربي والدعم المباشر من دولتين في المنطقة هما تركيا وقطر التين شكلتا محورا ضد المحور الآخر المكون من السعودية ومصر والإمارات والبحرين

وأخذا بالتصارع لاحتواء آثار قرار آوباما

وأصبحنا أمام صراع يخلق فوضى  وفي نفس الوقت يتدخل المحوران في أماكن الفوضى وإذكاء الصراع وتجدهما في كل ساحات الصراع من سوريا الى ليبيا واليمن

ودخلت دول المنطقة القوية لملء الفراغ الذي تركته أمريكا مثل إيران وروسيا وتركيا وإسرائيل

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع