الرئيسية | دراســـــات | التقرير الدوري الأول عن الإنتهاكات خلال التظاهرات الشعبية المستمرة في العراق

التقرير الدوري الأول عن الإنتهاكات خلال التظاهرات الشعبية المستمرة في العراق

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

30.01.2020

 

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان باقوى العبارات فشل الحكومة العراقية الذريع في القيام بإلتزاماتها الدستورية المتمثلة بحماية حقوق التظاهر والتجمع السلمي في البلاد. لقد قامت القوات الأمنية وبضمنها قوات مكافحة الشغب وقوات الصدمة و قوات الشرطة الاتحادية وغيرها من القوات تحت مسميات مختلقة، إضافة الى المجموعات المسلحة وتحت أنظار القوات الأمنية في الأسبوعيين الماضيين، باستخدام القوة القاتلة وبضمنها الرصاص الحي، الكرات الحديدة الصغيرة الخاصة ببنادق الصيد، القنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع في استهدافٍ مباشر للمتظاهرين السلميين بمعظم مدن البلاد الوسطى والجنوبية.

 لقد أدت هذه الإنتهاكات الصارخة لحقوق المتظاهر السلمي العراقي إلى أن يرتفع عدد قتلى الاحتجاجات الشعبية إلى (650) متظاهراً في حين تجاوز عدد المصابين (20000) مصابا بضمنهم من تعرض إلى الاختناق الشديد إضافة الى مايقرب من 150 معتقلاً قد تم اعتقال معظمهم في مدن بغداد، الناصرية، والبصرة حسب إحصاءات غير رسمية لبعض منظمات المجتمع المدني.

 

الهجمات على التظاهرات

 

لقد شمل استخدام القوة القاتلة، التظاهرات التي حصلت في الشارع التجاري، ساحة أم البروم، ساحة البحرية، والعشار في وسط مدينة البصرة. لقد ذكر شهود عيان ان بعض المتظاهرين قد تعرضوا للتعذيب والضرب بالسياط من قبل قوة الصدمة في المدينة.

  وتكررت تلكم الممارسات غير القانونية التي تضمنت استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي ضد المتظاهرين وظهور عناصر مدنية إلى جنبها تشترك معها في قمع المتظاهرين السلميين، في ساحات الاعتصام ومناطق مختلفة من مدن الناصرية وخاصة في ساحة الحبوبي وجسر النصر وجسر فهد، النجف، كربلاء، مجسر المفرق في بعقوبة، الديوانية، تقاطع الحيدرية في السماوة، وبالقرب من مديرية التربية بمدينة الكوت.

  وفي العاصمة بغداد تم استهداف المعتصمين في جسر السنك، ساحة الطيران بالقرب من محطة وقود الكيلاني، مجسر محمد القاسم والطريق السريع "محمد القاسم"، منطقة الدورة قرب جسر الميكانيك، وكذك منطقة البتاويين، ساحة الخلاني، ساحة الوثبة، وقلب التظاهرات العراقية في ساحة التحرير حيث حاولت القوات الأمنية وبضمنها قوة مكافحة الشغب فض الاعتصامات بقوة الرصاص والاستخدام الكثيف للغاز المسيل للدموع والكرات الحديدية الصغيرة الخاصة ببنادق الصيد.

  لقد أكدت مصادر محلية موثوقة لمركز الخليج لحقوق الإنسان قيام قوات مكافحة الشغب و قوات الشرطة الاتحادية، خلال الاسبوعين الأخيرين،  بملاحقاتٍ واعتقالات طالت المتظاهرين على الطريق السريع "محمد القاسم" وانتشرت عدة فديوات توثق قيام هذه القوات بإطلاق النار ومن مسافة قريبة وبشكل مباشرعلى رؤوس المتظاهرين مما أدى الى سقوط العديد من الضحايا بين قتيلٍ وجريح إضافة إلى حالات اخرى قام فيها افراد من هذه القوات برمي بعض المتظاهرين من على مجسر محمد القاسم فأصيبوا بجروح ٍ بالغة وهم في حالة خطيرة يتلقون العلاج حالياً.

  لقد قامت هذه القوات ايضاً، خلال الاسبوعين الأخيرين، بتحطيم عدداً من عربات التك تك واعتقال أصحابها وذلك قرب كراج النهضة. وفي حالات عديدة تعرض ناشطو ساحة التحرير للاحتجاز والتعذيب والضرب ومصادرة الممتلكات الشخصية من قبل قوات مكافحة الشغب وذلك في منطقة الطريق السريع "محمد القاسم" بالقرب من ساحة الكيلاني قبل ان تسمح لهم بالعودة إلى ساحة التحرير.

ساهم الطلبة ومازالوا وبأعدادهم الغفيرة بشكلٍ واسع في المظاهرات متقدمين الصفوف بمختلف مدن الاحتجاج العراقية. لقد اعتصموا كذلك أمام مديريات التربية، الجامعات، و وزارة التعليم العالي مطالبين بالإصلاح الشامل وبناء دولة القانون في العراق. لقد تعرضوا للاستهداف من قبل القوات الأمنية التي استخدمت ضدهم الهراوات والغاز المسيل للدموع، وكذلك اعتدت عليهم في بعض الأحيان مجموعات خارجة عن القانون بالعصي والهراوات.

 بتاريح 27 يناير/كانون الثاني 2020 فجراً قامت مليشيات مسلحة تستقل أكثر من 10 سيارات بيكب آب بيضاء ومعها بعض سيارات الصالون الخاصة بالهجوم من ثلاث محاور على ساحة الحبوبي وقامت بإطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي وأحراق جميع خيم الاعتصام بمحتوياتها من الصور والكتب والمواد الأخرى الموجودة في الساحة. لم تقم القوات الأمنية بأي فعل لحماية المتظاهرين قبيل هجوم المليشيات أو خلاله.

لقد نتج عن الهجوم قتل المتظاهر السلمي عبادي حسن زوير الاسدي (الصورة على اليسار)، وإصابة 18 متظاهراً بجروح ٍمختلفة أربعة منهم  بالرصاص الحي في حين أصيب الآخرين بالاختناق بسبب الحريق الذي أصاب البنايات المجاورة باضرارٍ جسيمة. وقضى المحتجون في الناصرية الليل في إزالة كل آثار إطلاق النار وإعادة بناء مخيم الاحتجاج، مستخدمين الطوب لتحصين خيامهم 

بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2020، قامت القوات الأمنية باستخدام الرصاص الحي بكثافة من أجل تفريق المعتصمين في جسر فهد الواقع على الطريق الدولي السريع غرب مدينة الناصرية والتي يربطها ببقية المحافظات. لقد نتج عن ذلك أن القوات الأمنية سيطرت على جسر فهد وفتحت الطريق الدولي الذي ظل مغلقاً لمدة ستة ايام بعد قتلها لثلات متظاهرين سلميين هم مصطفى حسين حنون ، 20 سنة من العمر، مصطفى حسن هادي ، 24 سنة من العمر، ومصطفى ميس راضي ، 29 سنة من العمر، أضافة إلى إصابة 28 آخرين بجروحٍ مختلفة سببتها الإطلاقات النارية التي استهدفتهم.

وقد سبق هجوم الناصرية قيام قوات الصدمة بإقتحام ساحة الاعتصام بمدينة البصرة جنوب العراق، فجر يوم  25 يناير/كانون الثاني 2020، حيث قامت بإحراق الخيم و اعتقال عدد كبير من المتظاهرين. ومثل ما عمل زملائهم في الناصرية فقد قام متظاهرو البصرة بالعودة إلى ساحة الاعتصام بحماس أكبر وبنوا خيماً جديدة.

 دعا مدافع حقوق الإنسان البارز الدكتور علاء الركابي (الصورة رقم 1)، أحد ابرز ناشطي محافظة ذي قار، في فديو نشره على صفحته في الفيسبوك بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2020، إلى القيام بمسيرة سلمية سيراً على الاقدام من كافة المحافظات الوسطى والجنوبية تبدأ بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2020 وتتجه نحو العاصمة بغداد لتطويق المنطقة الخضراء والمطالبة بتعيين رئيس وزراء مستقل ونزيه على أن يصل الجميع في وقت واحد خلال 14 يوماً حاملين الأعلام الخضراء وأغضان الورود كرمز لسلمية التظاهرة.

بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2020، فارق الحياة المتظاهر السلمي عبدالرحمن صلاح  القيسي (الصورة رقم 2)،  بعد إصابته بجروحٍ بالغة خلال هجوم القوات الأمنية على المتظاهرين في مجسر المفرق بمدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى.

بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2020، استهدفت القوات الأمنية على مجسر محمد القاسم المتظاهر السلمي فهد وهاب العلياوي (الصورة رقم 3)، بإطلاقتين تم تسديدهما وبشكلٍ مباشر إلى رأسة ليفقد حياته في الحال ولم يكن يحمل في يده سوى العلم العراقي. لقد جرى له تشييع حافل شارك فيه جميع سكان منطقة الزعفرانية التي تسكن فيها أسرته.

 بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2020، أغتيل المتظاهر السلمي مجتبى أحمد السكيني (الصورة رقم 4)، والبالغ من العمر 14 سنة، على يد مسلحين مجهولي الهوية وملثمين أثناء مشاركته في التظاهرات بشارع الأندلس بمدينة البصرة. لقد أطلق عليه زملائه لقب "زاجل البصرة" حيث كان يراقب الشارع من الخط الأول فيحذر الجميع عن اي خظر قادم. 

بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2020، اصيب ناشط المجتمع المدني عباس الكوخي (الصورة رقم 5)، وهو من سكنة محافظة واسط، بطلقٍ ناري في رقبته بعد استهدافه من قبل القوات الأمنية بينما كان يشارك في اعتصام الطريق السريع "محمد القاسم" في بغداد ولقد تم نقله الى المستشفى حيث أجرى عملية جراحية عاجلة وحالته مستقرة.

 

الاغتيالات التي استهدفت الأكاديميين

 

 بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2020، تم اغتيال استاذ مادة حقوق الإنسان في الجامعة المستنصرية الدكتور محمد حسين القريشي (الصورة رقم 1)، أمام منزله في مجمع الأساتذة بحي البنوك في بغداد بينما كان بمعية ابنته يبغي التوجه إلى الجامعة حيث اعترض طريقه ثلاثة مسلحين ملثمين وأطلقوا عليه النار ليقتلوه في الحال ويهربوا إلى جهة مجهولة. كان القريشي من المساندين للحراك الشعبي الحالي.

بتاريخ 11 يناير/كانون الثاني 2020، تعرض الأمين العام للأتحاد الدولي للمؤرخين للتنمية والثقافة والعلوم الاجتماعية، الدكتور ابراهيم سعيد البيضاني (الصورة رقم 2)، لمحاولة اغتيال فاشلة وسط بغداد من قبل مجموعة مجهولة هاجمته بالاسلحة البيضاء حيث تعرض لعدة طعنان ُنقل على أثرها غلى المستشفى وحالته مستقرة. تخصص الدكتور البيضاني في التاريخ الحديث  وله نشاط بارز ومتميز في اللجان العلمية والثقافية الجامعية والكليات ولجان الترقية العلمية واللجان الثقافية والتربويه والادارية وقد كتب أكثر من خمسين بحثاً في مجالات العلوم المختلفة التاريخ الامريكي والاوربي وفي مجالات التعلم الالكتروني والتنمية المستدامة واقتصاد المعرفة.

 

هجمات الاستهداف ومحاولات الاغتيال ضد نشطاء المجتمع المدني

 

بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2020، تعرض الفنان بلال علي عبدالستار (الصورة رقم 1)، الى محاولة اغتيال فاشلة قامت بها مجموعة مسلحة مجهولة استهدفت رأسه ولكنه خرج سالماً بعد أن اصابت الإطلاقة وجهه وأدخل المستشفى لتلقي العلاج وحالته مستقرة.

 بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020، تم اغتيال ناشط المجتمع المدني لؤي الحلفي (الصورة رقم 2)، في وسط مدينة البصرة وذلك من قبل مسلحين مجهولين لاذوا بالفرار بعد قتله.

 بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2020 صباحاً، قام مسلحون مجهولون بستقلون دراجة نارية باغتيال ناشط المجتمع المدني حسن هادي مهلل (الصورة رقم 3)، في مكان يبعد 200 متر عن مركز شرطة ناحية العكيكة والتي تبعد 35 كيلومتراً جنوب مدينة الناصرية. لقد اخترقت جسده أربع رصاصات أطلقت من مسدس كاتم للصوت. وكان مهلهل يبلغ من العمر 60 عاماً وقد اشترك منذ البداية في الاحتجاجات بساحة الحبوبي حيث كان يرفع لافتة  ُكتب عليها، "أريد وطن لايوجد فيه حرامية."

بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني 2020 تم الاعتداء بالضرب المبرح على ناشط المجتمع المدني محمد عفلوك (الصورة رقم 4)، وسط مدينة الكوت من قبل مجموعة مجهولة بعد خروجه من ساحة الاعتصام مما تطلب دخوله المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

 بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2020 مساءً حاولت مجموعة مسلحة مجهولة تستقل سيارة صالون نوع (سوناتا) اغتيال ناشط المجتمع االمدني محمد عبد العظيم (الصورة رقم 5)، في ناحية الفضلية جنوب محافظة ذي قار بعد عودته مستقلاً سيارته من ساحة الحبوبي، مركز الاحتجاجات بمدينة الناصرية ولاذا بالفرار ولم يُصب عبد العظيم بأي رصاصة.

 

 اعتقال واختطاف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمتظاهرين

 

لقد كان من بين المعتقلين في الهجوم الذي حصل بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2020، ا ناشط المجتمع المدني علي صباح (الصورة رقم 1)، مع مجموعة من زملائه المتظاهرين السلميين عندما قامت قوات الصدمة باقتحام ساحة الاعتصام بمدينة البصرة كما هو موضح أعلاه. لقد كان صباح مساهماً فعالاً في الاحتجاجات الحالية بالمدينة وسبق له ان اعتقل عندما اندلعت الاحتجاجات في سنة 2018.

  بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2020، قامت ميليشيا مسلحة غير معروفة  باختطاف ناشط المجتمع المدني محمد اياد عدنان (محمد الزهاوي) (الصورة رقم 2)، من سكنة منطقة الشعب في بغداد. لقد شارك في التظاهرات منذ بدايتها ونصب خيمة تقدم الخدمات الطبية للمتظاهرين.

  بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2020، انقطع الاتصال كليةً مع ناشط المجتمع المدني احمد جمعة حميد (الصورة رقم 3)، بعد خروجه من ساحة التحرير. أنه من سكنة ناحية الصويرة حيث لاتعلم أسرته شيئاً عن مكان وجوده.

بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني 2020 وفي تمام الساعة السابعة مساءً، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني أيد محمد حسن سلمان الدجيلي (الصورة رقم 4)، من قبل جهات مجهولة ترتدي الزي العسكري أثناء ذهابه لإحضار مواد الإسعافات الأولية لمتظاهري ساحة التحرير.

بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2020 مساءً، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني ومؤسس فريق الحماية من الابتزاز الإلكتروني الذي أسسه سنة 2010 ومدير تجمع "أجمل ابتسامة" الثقافي، محمد هادي خلف (الصورة 1). لقد حصل على عدة شهادات تقديرية لعمله الدؤوب منذ سنة 2009 على حماية مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي من الابتزاء الإلكتروني والقرصنة. لاتوجد أية معلومات عن مكان أو ظروف أو اسباب احتجازه. لقد سخر صفحته في الفيسبوك لتقديم الدعم للناس وكذلك المعلومات المفيدة عن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بأمان.

ومن جهة اخرى، لايزال ناشط المجتمع المدني ومبرمج الحاسوب و الخبير في مكافحة الابتزاز الإلكتروني أيضاً أحمد غالب كاظم المعروف بإسم "أحمد الغالب" (الصورة رقم 2)، البالغ من العمر 30 سنة، رهن الاعتقال منذ تاريخ 25 ديسمبر/كانون الأول 2019 حيث تم اختطافه في بغداد وذلك على يد مجموعة مجهولة تستقل سيارة دفع رباعي لاتحمل أرقاماً.

بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني الدكتور ضرعام ماجد (الصورة رقم 1)، وذلك من قبل القوات الأمنية في مدينة الحلة، مركز محافظة بابل وسرعان ما أطلق سراحه بعد توجه المتظاهرين الى قيادة شرطة المحافظة للاحتجاج على اعتقاله. لقد سبق ان تم اعتقاله في شهر سبتمبر/ايلول 2019 الماضي بعد شكوى قضائية رفعها ضده مدير بلدية قضاء المدحتية وهي المدينة التي يسكنها.

بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020، صباحاً تم اطلاق سراح ناشط المجتمع المدني والشاعر جواد عادل (الصورة رقم 2)، الطالب في كلية الإعلام بجامعة بغداد، بعد اعتقاله لعدة ساعات من قبل القوات الأمنية دون مذكرة قضائة بمدينة كربلاء اثناء توجهه إلى ساحة الاعتصام مع مجموعة من المتظاهرين.

بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020، تم خطف ناشط المجتمع المدني والرياضي إدريس عبد الكريم السامرائي (الصورة رقم 3) ، حيث أنقطع الاتصال به هاتفياً بعد الساعة العاشرة ليلاً بعد خروجه من ساحة التحرير. لقد شارك السامرائي، وهو من مدينة سامراء، في الاحتجاجات منذ بداياتها مساهماً في حملات التنظيف وتوزيع المواد الغذائية وتقديم المساعدات الطبية ومعالجة الجرحى. لقد أكدت بعض التقارير أنه قد تم إطلاق سراحة في الايام الأخيرة الماضية.

بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020 وفي تمام الساعة السابعة مساءً، انقطع الاتصال مع ناشط المجتمع المدني مخلد عواد (الصورة رقم 4)، اثناء ذهابه من بغداد إلى الناصرية حيث انقطع الاتصال عند سيطرة البطحاء. لقد ُعرف عواد بلقب "صائد الدخانيات" لبراعته في التقاط قنابل الغاز المسيل للدموع ورميها بعيداً عن المتظاهرين. أنه من سكان قضاء الحمزة الشرقي بمحافظة القادسية. لقد التقط بيده مايقارب من 500 قنبلة دخانية.

بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2020 وفي تمام الساعة التاسعة والتصف مساءً، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني أحمد علاء الدراجي (الصورة رقم 5)، وذلك حال خروجه من ساحة التحرير و وصوله ساحة الطيران في بغداد وذلك من قبل مسلحين مجهولين حيث اقتادوه إلى جهة مجهولة. لقد دعا الدراجي لوحدة العراق ورفض كل مشاريع التقسيم واشترك بقوة في تظاهرات ساحة التحرير.

بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2020، انقطع الاتصال مع ناشط المجتمع المدني أحمد فاضل محمد (أحمد تاج) (الصورة رقم 6)، حيث تم إغلاق هاتفه وخطفه بعد خروجه من ساحة التحرير في بغداد مستقلاً دراجته عند منتصف الليل. لقد أطلق سراحه بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2020.

 

بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2020 ليلاً تم اختطاف ناشط المجتمع المدني ومدير العلاقات في منظمة نور على نور الخيرية  عبد القهار العاني (الصورة رقم 7)، 24 سنة من العمر، بعد خروجه من ساحة التحرير، ولم يطلق سراحه إلا بتاريخ 16 يناير/كانون الاثني 2020 وفي حالة جسدية سيئة مما يؤكد تعرضه للتعذيب. لقد استخدم العاني صفحته في الفيسبوك للمطالبة بإطلاق سراح زملائه من المخطوفين والمعتقلين.

تم في فجر يوم 10 يناير/كانون الثاني 2020 اطلاق سراح ناشط المجتمع المدني والشاعر محمد فاضل العبودي (الصورة رقم 8)، وذلك يعد خطفه وحجزه لمدة ثلاثة ايام اثناء خروجه من ساحة التحرير في العاصمة بغداد.

لايزال محامي حقوق الإنسان علي جاسب حطاب الهليجي رهن الأختطاف الذي تم بتاريخ 07 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بمدينة العمارة من قبل مجموعة مسلحة معروفة للقوات الأمنية في المحافظة. وعلى الرغم من أن والده في حالة صدمة، فإنه لم يدخر أي جهد لطرق الأبواب من أجل الحصول على أي أدلة حول مكان وجود ابنه، ولكن دون جدوى.

بتاريخ 08 يناير/كانون الثاني 2020 تم خطف ناشط المجتمع المدني والمسعف محمد خليل ابراهيم بعد خروجه من ساحة التحرير حيث تم غلق هاتفه على الفور وكان قد شارك في الاحتجاجات بشكل مستمر منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 ولم يخرج من الساحة إلا في يوم اختطافه حيث ساهو في إنقاذ حياة العديد من المتظاهرين.

 

الهجمات على الصحفيين وحرية الإعلام

 

قررت هيئة الإعلام في الاردن إيقاف قناة دجلة الفضائية العراقية من البث على الأقمار الصناعية  لمدة شهر واحد اعتباراً من تاريخ صدور كتاب المنع وهو 27 يناير/كانون الثاني 2020 بسبب "مخالفتها قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015" حسب نص الكتاب الذي لم يذكر أية تفاصيل عن طبيعة هذه المخالفات. وفي بغداد وبنفس اليوم وبعد صدور القرار قامت قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية العراقية بإخراج الموظفين وإغلاق مكتب القناة في العاصمة.

بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2020، قامت القوات الأمنية بقتل ناشط المجتمع المدني والمصور الصحفي يوسف ستار (الصورة رقم 1)، وذلك بالرصاص الحي عندما كان يقوم بتغطية الاحتجاجات فرب مجسر محمد القاسم في وسط بغداد حيث أصيب برصاصة في رأسه وفقد حياته عند وصوله المستشفى. لقد كان ستار يعمل مع منظمة دعم بلا حدود والتي تعمل على تقديم الدعم وإسناد للاطفال وخاصة الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وقد وصفته بأنه، "خدم الاطفال الايتام لسنوات عدة أحبهم وأحبوه، هدفه وطن بلا أيتام."

بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني 2020 ليلاً، نجا الإعلامي منذر الجبوري (الصورة رقم 2)، مراسل قناة الايام ومدير إذاعة المدينة في محافظة بابل، من محاولة اغتيال قام بها مسلحون مجهولون بعد عودته من تغطية التظاهرات في ساحة الاعتصامات بوسط مدينة الحلة.

بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2020 قامت القوات الأمنية  في مدينة البصرة باعتقال مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يشاركون في مسيرة احتجاجية قرب مقر قيادة شرطة محافظة وكذلك فأنها اعتقلت ثلاثة من الصحفيين وهم، فؤاد الحلفي، محمد الفرطوسي، ورائد البيضاني، والذين كانوا يقومون بتغطية القمع الذي تعرض له المحتجون من قبل الشرطة الذين اعتدوا ايضاً على المعتقلين منهم. لقد تم اطلاق  سراح جميع المعتقلين سريعاً بعد تقاطر المحتجين على مقر القيادة مطالبين بإطلاق سراحهم.

يعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن استنكاره وإدانته الشديدتين لعمليات القتل والخطف التي طالت الناشطين والمتظاهرين السلميين، ويعبر عن حزنه العميق وتضامنه الكامل مع أُسر الضحايا. كذلك فإنه يطالب الحكومة العراقية بالعمل الجدي الفوري على وقف عمليات القتل والخطف هذه التي تستهدف المتظاهرين السلميين والناشطين وأن تفي بصورة كاملة بإلتزاماتها الدستورية التي تتطلب قيامها بحماية الحريات العامة وبضمنها حرية التظاهر السلمي وحرية الرأي.

 

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات العراقية إلى:

 

1. الإيفاء بإلتزامتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وخاصة احترام الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المتظاهرين في العراق، وبضمنها حمايتهم من الهجمات؛

2. إجراء تحقيق مستقل وحيادي وشامل وفوري في حوادث الإغتيالات والخطف التي حصلت مؤخراً للمتظاهرين والناشطين بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقًا للمعايير الدولية؛

3. إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين والناشطين فوراً وبدون قيد أوشرط وتمكين أولئك الذين لازالوا في الاحتجاز منهم من الاتصال بأسرهم والحصول على محام ٍ؛

4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

https://www.gc4hr.org/news/view/2318

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع